امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 23:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بَعد تجاوزي السبعين ، وتراكم الخيبات ، أدركتُ تدريجياُ ، مدى " الأوهام " التي تقوم عليها ما نعتقده ثوابت ومًسّلمات . وإكتشفتً مُتأحراَ أن التَعّمًق في إستنباط أسباب الفساد المستشري ، يُوّفِر تبريرات مريحة للفاسدين ، كما " المراجعة الفكرية " تُقدِم ذريعةً للإنتهازيين والمتلونين . وتبين لي أن إظهار الحقيقة لا يحتاج الى تعقيدات ومصطلحات صعبة وقرائن مُذهلة ، بل الى بساطة وكلمات مباشرة وسهلة الفهم :
ـ سُئِلَ الشاعر المصري الكبير أحمد فؤاد نجم ، الصعلوك المتمرد : لو لم تَكُن مفلسا مُزمناً وكنت غنياً ، هل كنتَ ستكتب أشعاراً ثورية ؟ أجابَ فوراً : طبعاً لا ... فالغني الذي يملك مليون في بلدٍ يعاني فيه الملايين من الفقر والمرض ، هو حرامي ! .
وهنا ... ببساطةٍ موجعة : وسط إنعدام المنافسة الشريفة وإنكفاء تكافُؤ الفُرص في مجالات المقاولات والتجارة وغيرها والإنحسار القسري للقطاع العام وتكالُب الشركات الإحتكارية ، فأن مَنْ يمتلك ملايين الدولارات ، عليهِ ألف علامة إستفهام .
" هل كان في إستطاعة أحمد فؤاد نجم أن يغتني ؟ بالتأكيد وبسهولة ، لكنهُ إختارَ طَوعاً الطريق الآخر " .
ـ تَفشي التفاهة وتراجُع الأخلاق وتَدّني القِيَم ... خَلقَ بيئة مُناسبة ، لتربُع الفاسدين والإنتهازيين والمُنافقين ، على صدارة المجتمع . لكن كُل الدلائل تشير الى ان الأمور وصلتْ الى مديات لا يمكن فيها الإستمرار على هذا المنوال وأن التغيير قادمٌ لا محالة .
#امين_يونس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟