خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 16:19
المحور:
الادب والفن
بعثر نفسه منبسطا على الأرض غير عابئ بما وقع. فلقد رأى أن ارتفاع الضجيج الذي تسببته ورشة بناء قريبة قد دفعه كثيرا للخروج رغما عنه، لا سيما أن جدول البناء يبدأ في ساعة مبكرة من الصباح و مع ذلك يفضل البناؤون الحضور للعمل قبل الموعد. فعادة ما يحصل العمال على ضعف أجورهم خارج ساعات العمل. و كثيرا ما أيقظه حديث العمال المنتظرين في ظلام أمام البوابة و هم يدخنون و يصرخون بلغات لا يفهمها أحد غيرهم و هذا ما كان يغيضه أكثر بسبب عدم قدرته على مشاركتهم لأحاديثهم التي لا تنتهي.
و الحقيقة أن الحقل ظل مهجورا لسنوات قبل أن تقرر السلطات المحلية تفويته قصد الإستثمار مقابل جنيه رمزي واحد. و رأى أن التشويش الذي أصابه منذ البداية لم يكن صدفة إذ ما فتئت الأصوات ترتفع كلما خلد للنوم.
لا يزال الحلم الذي يراوده كما هو و الأمكنة كذلك لم تتغير رغم مرور الأزمنة.
ثم علم أن الصوت الذي يناديه أثناء الليل لا علاقة له بالأمر.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟