فريد بوكاس
(Farid Boukas)
الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 23:30
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ألمانيا : فريد بوكاس ، صحفي باحث و ناشط سياسي
إن المشهد السياسي في المغرب أصبح أضحوكة بين المغاربة، حيث وُلدت الحكومة ولادة قيصرية. كيف ومتى؟ لا يعلم بذلك إلا القصر الملكي. كيف يُعقل أن يتحد الاشتراكي مع الليبرالي؟ وكثير من المغاربة طرحوا السؤال نفسه، لكن حين تأتي التعليمات من القصر إلى أمناء الأحزاب السياسية، أو الدكاكين السياسية، إن صح التعبير، فما عليهم إلا السمع والطاعة.
لقد أصبح تشكيل الحكومات في المغرب يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة الممارسة السياسية، ومدى استقلالية الأحزاب في اتخاذ قراراتها، ومدى احترامها للاختيارات التي عبّر عنها الناخبون من خلال صناديق الاقتراع. فالأحزاب التي تقدم نفسها خلال الحملات الانتخابية باعتبارها صاحبة مشاريع وبرامج متباينة، سرعان ما تجد نفسها بعد الانتخابات أمام تحالفات يصعب على المواطن العادي فهم منطقها السياسي أو الإيديولوجي.
فكيف يمكن لحزب يرفع شعارات الاشتراكية والدفاع عن الطبقات الشعبية أن يجد نفسه متحالفًا مع حزب يتبنى التوجه الليبرالي؟ وهل أصبحت البرامج الانتخابية مجرد شعارات تُستهلك خلال الحملات الانتخابية، ثم تُرمى جانبًا بمجرد الإعلان عن النتائج؟ وأين تنتهي الاختلافات الإيديولوجية وتبدأ المصالح الحزبية؟ أسئلة مشروعة يطرحها المغاربة، وهم يتابعون مشهدًا سياسيًا يبدو في كثير من الأحيان منفصلًا عن انتظاراتهم اليومية.
إن المشكلة لا تكمن في التحالف بين أحزاب مختلفة التوجهات في حد ذاته، فالتحالفات السياسية أمر معمول به في العديد من الديمقراطيات، وإنما تكمن في غياب الوضوح بشأن الأسس التي تقوم عليها هذه التحالفات، وفي مدى انسجامها مع الوعود التي قُدمت للناخبين. فالمواطن من حقه أن يعرف لماذا تحالف حزب مع آخر، وما التنازلات التي قدمها، وما البرنامج المشترك الذي يجمع بينهما، وكيف سينعكس ذلك على حياته اليومية.
لكن حين يفقد المواطن القدرة على فهم ما يجري داخل المشهد السياسي، وحين تصبح القرارات الكبرى محاطة بالغموض، فإن الثقة في الأحزاب والمؤسسات تتراجع، ويصبح العزوف عن المشاركة السياسية نتيجة متوقعة لهذا الواقع. فالمغربي الذي يذهب إلى صندوق الاقتراع يريد أن يشعر بأن صوته له قيمة، وأن اختياره قادر على التأثير في السياسات العمومية، لا أن يكتشف بعد انتهاء الانتخابات أن التحالفات قد أعادت ترتيب المشهد بطريقة لم تكن واضحة له قبل التصويت.
كما أن استبعاد حزب الباطرونا من طرف حزب المخدرات لم يأتِ عبثًا، حيث هناك مخطط خطير لا يدركه المغاربة. فلو شارك حزب الحمامة في الحكومة المحكومة، لكان حزب العدالة والتنمية هو من سيتولى في المعارضة رئاسة لجنة التشريع، وكذا لجنة المراقبة المالية. ولقطع الطريق على هذا الحزب، تم استبعاد حزب الحمامة ليكون الحزب ذا أعلى عدد من المقاعد في المعارضة، وبذلك سيتولى هذين المنصبين المهمين. وهكذا سينفذ الأجندة المخطط لها مسبقًا مع حزب الجرار، الذي سيجر البلاد إلى الهاوية.
إن ما يثير الانتباه في مثل هذه الترتيبات هو أن النقاش السياسي لا ينبغي أن يقتصر على أسماء الأحزاب التي ستشارك في الحكومة أو تلك التي ستتموقع في المعارضة، بل يجب أن يمتد إلى طبيعة الأدوار التي ستؤديها هذه الأحزاب داخل المؤسسات، ومدى قدرتها على ممارسة الرقابة والمحاسبة. فالمعارضة ليست مجرد موقع سياسي ينتظر فيه الحزب فرصة العودة إلى الحكومة، وإنما هي مسؤولية دستورية وسياسية تقتضي مراقبة العمل الحكومي، ومساءلة المسؤولين، والدفاع عن المصلحة العامة.
ومن هنا تبرز أهمية اللجان البرلمانية، ولا سيما اللجان المرتبطة بالتشريع والرقابة المالية، باعتبارها فضاءات يفترض أن تساهم في مراقبة تدبير الشأن العام، وفحص السياسات الحكومية، وضمان قدر من الشفافية في تدبير المال العام. ولذلك فإن التنافس حول رئاستها لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره صراعًا على المناصب، بل باعتباره جزءًا من معركة أوسع حول موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.
وإذا كان المواطن المغربي ينتظر من الأحزاب أن تقدم له حلولًا لمشاكله الاجتماعية والاقتصادية، فإنه ينتظر منها أيضًا أن تشرح له طبيعة تحالفاتها ومواقفها، وأن تكشف له عن الأسباب التي تجعلها تختار هذا الطرف دون ذاك. أما أن تبقى التفاهمات السياسية بعيدة عن النقاش العمومي، فإن ذلك يترك المجال مفتوحًا أمام التأويلات والشكوك، ويزيد من اتساع الهوة بين المواطن والطبقة السياسية.
وبينما المغاربة منشغلون بمثل هذه المواضيع التي أعتبرها تافهة، حيث إن المغرب لا يعرف ممارسة سياسية حقيقية، قام ملك إسبانيا وعقيلته بزيارة ملكية إلى سبتة. والأكثر من ذلك أنه ترحّم على شهداء لقمة العيش الذين غرقوا في البحر الأبيض المتوسط طمعًا في الوصول إلى الضفة الأخرى، بينما ملك المغرب، أمير المؤمنين، لم يقدم حتى التعازي لذويهم، أو يطالب باستعادة جثامينهم لدفنهم في بلدهم.
وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن أن تتحول مأساة إنسانية إلى مناسبة لإثارة النقاش حول العلاقة بين الدولة والمواطن، وحول المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه الذين يدفعهم الفقر وضيق الآفاق إلى المخاطرة بحياتهم في عرض البحر؟ إن الذين يغامرون بأرواحهم ليسوا بالضرورة أشخاصًا يرفضون وطنهم أو يتنكرون له، بل قد يكونون أشخاصًا ضاقت بهم السبل، ولم يعودوا يرون في مستقبلهم داخل بلدهم ما يكفي من الأمل لتحقيق حياة كريمة.
إن مأساة الهجرة غير النظامية لا يمكن اختزالها في مشهد عبور الحدود أو في أرقام الضحايا والمفقودين، لأن وراء كل ضحية أسرة تنتظر خبرًا، وأمًّا تتشبث بالأمل، وأبًا يبحث عن إجابة، وأطفالًا قد يفقدون معيلهم في لحظة واحدة. ولهذا فإن التعامل مع هذه المآسي يقتضي، إلى جانب الإجراءات الأمنية، اهتمامًا إنسانيًا واجتماعيًا حقيقيًا بأوضاع الأسر المتضررة، وبمصير المفقودين، وبحق ذويهم في معرفة الحقيقة ودفن موتاهم بكرامة.
إن قيمة الدولة لا تقاس فقط بما تمتلكه من مؤسسات أو بما تحققه من أرقام اقتصادية، بل تقاس أيضًا بمدى قدرتها على حماية كرامة مواطنيها، والتفاعل مع مآسيهم، والإنصات إلى معاناتهم. فالمواطن الذي يشعر بأن مصيبته لا تجد من يسمعها، وأن معاناته لا تحظى بالاهتمام الكافي، قد يفقد تدريجيًا شعوره بالانتماء والثقة في المؤسسات.
ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن ضحايا الهجرة لا ينبغي أن يتحول إلى سجال سياسي عابر، ولا إلى مناسبة لتبادل الاتهامات، بل يجب أن يكون مدخلًا لطرح أسئلة أعمق حول الأسباب التي تجعل بعض الشباب يفضلون المخاطرة بالموت على البقاء في وطنهم. فما الذي يدفع شابًا إلى ركوب قارب متهالك، وهو يعلم أن البحر قد يبتلعه في أي لحظة؟ وما الذي يجعله يرى في الضفة الأخرى فرصة تستحق التضحية بحياته، بينما تبدو له فرص العيش الكريم في بلده محدودة؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة تتطلب النظر إلى واقع التشغيل والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية، وإلى مدى شعور الشباب بأن لهم مكانًا في مجتمعهم، وأن بإمكانهم بناء مستقبلهم دون الاضطرار إلى المغامرة بأرواحهم. فالهجرة ليست دائمًا مجرد رغبة في تغيير المكان، بل قد تكون تعبيرًا عن فقدان الأمل في إمكانية التغيير داخل الوطن.
كما لاحظت أن بعض الأشخاص انتقدوا مغاربة سبتة لاستقبالهم ملك إسبانيا، واتهموهم بالخيانة لوطنهم المغرب. وهنا سأتوقف قليلًا لأعود إلى الفترة الممتدة من سنة 1999 إلى غاية سنة 2002، حيث كنت أقوم بزيارة هذه المدينة بشكل دوري، وخصوصًا أحياء المغاربة، مثل حي البرنسيبي، الذي يعني «حي الأمير» بالعربية، وكذا حي خادو. وهذان الحيّان هما التجمعان الرئيسيان لمغاربة سبتة.
وخلال تلك الفترة، أتيحت لي فرصة الاقتراب من واقع هذه الأحياء، والاطلاع على جانب من حياة المغاربة المقيمين في سبتة، وما كانوا يعيشونه من ظروف اجتماعية واقتصادية. وقد دفعني ذلك إلى محاولة فهم طبيعة العلاقة التي تربط هؤلاء بالمغرب، ومدى شعورهم بالانتماء إليه، مقارنة بما يعيشونه في ظل الإدارة الإسبانية.
وقمت باستطلاع للرأي لمعرفة ما إذا كان هؤلاء يفضلون المغرب أم إسبانيا، وبالإجماع كان جوابهم: «ماذا سيمنحنا المغرب سوى الذل؟».
قد يبدو هذا الجواب قاسيًا وصادمًا بالنسبة إلى من ينظر إلى المسألة من زاوية الشعارات الوطنية وحدها، لكنه يطرح سؤالًا جوهريًا: هل يكفي أن نطالب الناس بالانتماء إلى الوطن دون أن نسأل عن طبيعة الظروف التي يعيشونها، وعن الخدمات التي يحصلون عليها، وعن مدى شعورهم بالمساواة والكرامة؟
إن الانتماء الوطني ليس مجرد كلمات تُرفع في المناسبات، ولا شعارات تُردد عند كل خلاف سياسي، بل هو علاقة متبادلة بين المواطن ووطنه. فكما يُنتظر من المواطن أن يحترم وطنه ويدافع عنه، فإنه ينتظر من مؤسسات بلده أن تحترمه، وأن تضمن له الحد الأدنى من الحقوق والفرص، وأن يشعر بأن كرامته ليست أقل قيمة من كرامة غيره.
ولا يمكن فهم موقف بعض سكان سبتة من خلال اتهامهم بالخيانة أو التشكيك في وطنيتهم، لأن مثل هذه الأحكام لا تقدم تفسيرًا حقيقيًا للواقع، بل قد تزيد من تعقيد المشكلة. فقبل إصدار الأحكام، ينبغي طرح أسئلة حول ظروف العيش، وفرص العمل، والتعليم، والرعاية الصحية، ومستوى الخدمات، ومدى ارتباط السكان بمؤسسات بلدهم الأصلي.
إن الإنسان، أينما كان، يقارن بين ما يعيشه وما يطمح إليه، وبين الفرص المتاحة أمامه والفرص التي يعتقد أنها قد تكون متاحة في مكان آخر. وإذا شعر بأن حياته اليومية أكثر استقرارًا في مكان معين، فمن الطبيعي أن يؤثر ذلك في نظرته إلى المؤسسات التي يتعامل معها، وفي تقييمه للواقع الذي يعيشه.
وهذا لا يعني بالضرورة أن الانتماء الوطني أصبح مسألة مادية بحتة، أو أن الهوية يمكن اختزالها في الخدمات والامتيازات، وإنما يعني أن الخطاب الوطني يفقد جزءًا من تأثيره حين لا يجد المواطن ما يسنده في تجربته اليومية. فالشعارات وحدها لا تكفي لبناء الثقة، ولا يمكن مطالبة الناس بتجاهل معاناتهم باسم الوطنية.
كما أن مغاربة سبتة ليسوا كتلة واحدة متجانسة في مواقفها وتصوراتها، ولا يمكن تعميم تجربة فرد أو مجموعة على جميع السكان. غير أن الشهادة التي أوردتها، استنادًا إلى زياراتك واستطلاعك آنذاك، تظل مدخلًا لطرح سؤال مهم حول العلاقة بين الانتماء الوطني والواقع الاجتماعي، وحول المسؤولية التي تتحملها المؤسسات في بناء الثقة مع المواطنين.
إن الوطنية الحقيقية لا ينبغي أن تكون وسيلة لإسكات الأسئلة أو تخوين أصحاب الآراء المخالفة، بل يجب أن تكون دافعًا إلى البحث عن مواطن الخلل والعمل على إصلاحها. فحين ينتقد مواطن أو مقيم من أصول مغربية ظروف العيش أو الخدمات أو السياسات العمومية، فإن الأجدر هو فهم أسباب انتقاده ومناقشة حججه، بدل الاكتفاء باتهامه بالتنكر لوطنه.
وإذا أردنا أن نفهم لماذا يشعر بعض المغاربة المقيمين خارج الحدود بأن حياتهم أكثر استقرارًا هناك، فلا بد من النظر إلى التجربة اليومية التي يعيشونها، وإلى طبيعة علاقتهم بالإدارة والخدمات والمؤسسات. فهذه التفاصيل، وإن بدت بسيطة، هي التي تشكل في نهاية المطاف صورة الدولة في ذهن المواطن، وهي التي تؤثر في مستوى ثقته بها.
ومن هنا أعود إلى المشهد السياسي المغربي، الذي أراه عاجزًا عن تقديم إجابات مقنعة عن عدد من الأسئلة التي تشغل المواطنين. فبين تحالفات حزبية تثير الاستغراب، وصراعات حول المناصب والمسؤوليات، ومآسٍ اجتماعية تفرض نفسها على النقاش العام، يجد المواطن نفسه أمام واقع يدفعه إلى التساؤل عن جدوى الممارسة السياسية، وعن مدى ارتباطها بحاجاته الحقيقية.
فما قيمة البرامج الانتخابية إذا لم تنعكس على حياة الناس؟ وما جدوى التنافس بين الأحزاب إذا كانت النتيجة، في نظر المواطن، لا تؤدي إلى تغيير ملموس في واقعه؟ وما معنى الحديث عن التنمية إذا ظل بعض الشباب يرون في الهجرة، مهما كانت مخاطرها، طريقًا للخروج من واقعهم؟ ثم كيف يمكن بناء الثقة في المؤسسات إذا كان المواطن يشعر بأن صوته لا يغير شيئًا، وأن القضايا التي تمس حياته اليومية تأتي في مرتبة متأخرة مقارنة بالصراعات السياسية؟
إن هذه الأسئلة لا تستهدف مجرد التشكيك في العمل السياسي، وإنما تهدف إلى مساءلة واقعه ومدى قدرته على الاستجابة لانتظارات المجتمع. فالسياسة، في جوهرها، يفترض أن تكون وسيلة لتدبير الاختلاف، وتحقيق المصالح العامة، ومراقبة السلطة، وتقديم البدائل. وإذا تحولت في نظر المواطنين إلى مجرد تنافس على المناصب والمواقع، فإنها تفقد جانبًا أساسيًا من معناها.
ولا يمكن لأي دولة أن تتجاهل إلى ما لا نهاية أثر الفجوة بين الخطاب الرسمي والتجربة اليومية للمواطنين. فالثقة لا تُبنى بالوعود وحدها، وإنما تتطلب نتائج ملموسة، ووضوحًا في القرارات، ومحاسبة للمسؤولين، وقدرة على الاعتراف بالأخطاء وتصحيحها. كما أن المشاركة السياسية لا يمكن أن تستعيد جاذبيتها بمجرد الدعوة إلى التصويت، بل تحتاج إلى إقناع المواطن بأن صوته سيُسمع، وأن اختياره سيحظى بالاحترام، وأن المؤسسات تعمل لخدمة الصالح العام.
إن ما يحتاج إليه المغرب ليس مجرد تغيير في أسماء الأحزاب أو إعادة ترتيب التحالفات، بل نقاش جاد حول طبيعة الممارسة السياسية، وحدود المسؤولية، ومكانة المواطن في المعادلة العامة. فالمواطن ليس مجرد رقم انتخابي، ولا وسيلة للوصول إلى السلطة، وإنما هو الغاية التي يفترض أن تُوجَّه إليها السياسات العمومية، والمعيار الذي ينبغي أن تُقاس به نتائجها.
وفي النهاية، فإن المشهد السياسي، ومأساة ضحايا الهجرة، وواقع مغاربة سبتة، ليست قضايا منفصلة تمامًا كما قد يبدو للوهلة الأولى، بل يجمع بينها سؤال الكرامة والثقة والمسؤولية. فحين يشعر المواطن بأن صوته لا يؤثر، وأن معاناته لا تجد الاهتمام الكافي، وأن مستقبله يظل غامضًا، فإنه يبدأ في إعادة النظر في علاقته بالمؤسسات وبالواقع الذي يعيش فيه.
ولذلك، فإن معالجة هذه الإشكالات لا تكون بتخوين المواطنين، ولا بتجاهل المآسي الإنسانية، ولا بالاكتفاء بتبادل الاتهامات بين الأحزاب، وإنما بالبحث عن الأسباب الحقيقية وراء تراجع الثقة، والعمل على إصلاح الاختلالات التي تجعل المواطن يشعر بأنه بعيد عن مركز القرار.
فالوطن ليس مجرد حدود جغرافية، والسياسة ليست مجرد تحالفات ومناصب، والوطنية ليست شعارًا يُرفع عند الحاجة. إنما الوطن، في نهاية المطاف، هو شعور المواطن بأنه محترم، وأن كرامته مصونة، وأن مستقبله يستحق أن يُبنى فيه، لا أن يضطر إلى المخاطرة بحياته بحثًا عن فرصة للعيش بكرامة في الضفة الأخرى.
الحرية لجميع المعتقلين السياسيين، رجالًا ونساءً، دون قيد أو شرط ودون استثناء!
لا ديمقراطية بلا حرية، ولا حرية مع الاعتقال السياسي!
#فريد_بوكاس (هاشتاغ)
Farid_Boukas#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟