أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة الكرعاوي - العراق في انتظار البرابرة… وفي انتظار المهدي















المزيد.....

العراق في انتظار البرابرة… وفي انتظار المهدي


حمزة الكرعاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 00:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين غياب المنقذ واستمرار الامتيازات: من يدفع ثمن الانتظار؟

في العراق، لا ينتظر الناس الكهرباء والماء والرواتب وفرص العمل وحدها؛ إنهم ينتظرون البرابرة كي يأتوا، كما في قصيدة الشاعر اليوناني قسطنطين كافافي، وينتظرون المنقذ كي يظهر، وتنتظر أجيالٌ بعد أجيالٍ تحقق الوعد الذي طال غيابه. وبين انتظارٍ سياسي تتعلق فيه الآمال بالخارج، وانتظارٍ ديني يرتبط في العقيدة الشيعية الإمامية بظهور الإمام المهدي، يقف المواطن العراقي أمام سؤالٍ موجع: كم جيلًا ينبغي أن يدفع ثمن الانتظار، وكم جيلًا يستطيع أن يعيش على الوعد من دون أن يرى الدولة التي يستحقها؟

ليس المقصود هنا أن نضع الإيمان الشخصي موضع المحاكمة، ولا أن نصادر حق أحد في الاعتقاد، بل أن نفتح باب السؤال عن اللحظة التي يتحول فيها الاعتقاد الديني إلى خطاب سياسي واجتماعي، وعن الحدود الفاصلة بين حق الإنسان في الإيمان وحقه في ألا تتحول حياته إلى مشروع انتظار أبدي.

كافافي والعراق: مدينة تنتظر، وشعب ينتظر

في قصيدة «في انتظار البرابرة»، يرسم كافافي صورة مدينة تتوقف حياتها تقريبًا وهي تنتظر وصول البرابرة. أصحاب السلطة يستعدون، والمسؤولون يتهيؤون، والناس يترقبون القادم الذي يُفترض أن يغيّر المشهد كله. لكن البرابرة لا يأتون، فتجد المدينة نفسها أمام فراغٍ لم تكن مستعدة لمواجهته.

إن قوة هذه الصورة لا تكمن في هوية البرابرة، بل في اعتماد المدينة على مجيئهم، حتى كأنها فقدت القدرة على تخيل مستقبلها من دونهم.

أليس في المشهد العراقي ما يدعونا إلى التأمل؟ أليس في انتظار الحلول القادمة من واشنطن أو طهران، أو انتظار زعيم يغيّر كل شيء، شيءٌ من انتظار المدينة التي علّقت مصيرها على حدثٍ خارج إرادتها؟

ثم يأتي سؤال آخر، أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يمتد منطق الانتظار من السياسة إلى الدين، ويصبح ظهور المنقذ الغائب أفقًا مؤجلًا تتوارثه الأجيال؟

المهدي المنتظر: من العقيدة إلى سؤال المسؤولية

في العقيدة الشيعية الاثني عشرية، يُعتقد أن الإمام الثاني عشر، محمد بن الحسن المهدي، دخل في الغيبة، وأنه سيظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن مُلئت ظلمًا وجورًا. وهذا الاعتقاد جزء من التراث الديني الذي يؤمن به ملايين المسلمين الشيعة، وتتعدد في تفسير آثاره العملية والاجتماعية مواقف العلماء والباحثين.

لكن من حقنا، بوصفنا مواطنين ومفكرين، أن نطرح سؤالًا مدنيًا لا يحتاج إلى مصادرة الإيمان ولا إلى السخرية من المؤمنين: هل ينبغي أن يتوقف بناء العدالة في الحاضر على انتظار تحقق وعدٍ أخروي؟

إذا كان العدل قيمةً دينية وإنسانية، فلماذا لا يكون واجبًا اليوم؟ وإذا كان الظلم مرفوضًا، فلماذا يُترك المواطن يواجهه وحده، ثم يُطلب منه أن يصبر ويحتسب وينتظر؟

إن الغيبة، في التصور الديني، مسألة عقدية. أما تحويلها إلى تفسيرٍ شامل للعجز السياسي والاجتماعي، أو اتخاذها ذريعةً لتأجيل الإصلاح، فمسألة أخرى تستحق النقد والنقاش.

فلا ينبغي أن يصبح غياب المنقذ، أيًّا كان التصور الذي يحمله الإنسان عنه، سببًا لغياب المسؤولية عن الأحياء.

من المستفيد من طول الانتظار؟

هنا نصل إلى السؤال الأكثر إزعاجًا: هل يتساوى الجميع في الانتظار؟

المواطن البسيط ينتظر راتبه، والمريض ينتظر العلاج، والشاب ينتظر فرصة عمل، والأم تنتظر مستقبلًا آمنًا لأطفالها. أما أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي والديني، فقد يمتلك بعضهم مؤسسات وموارد وشبكات نفوذ ومكانة اجتماعية تمنحهم قدرةً أكبر على إدارة حياتهم وحماية مصالحهم.

ولا يصح أن نعمّم الاتهام على رجال الدين جميعًا؛ ففيهم من يعمل للفقراء، ومن ينتقد الفساد، ومن يدعو إلى الإصلاح، ومن يرفض استغلال الدين. لكن ذلك لا يمنع مساءلة أي مؤسسة دينية أو شخصية عامة عن المال والنفوذ والمواقف، متى كانت تعمل في المجال العام أو تؤثر في حياة المواطنين.

السؤال إذن ليس: لماذا يؤمن الناس بالمهدي؟ بل: هل يستخدم بعض أصحاب النفوذ هذا الإيمان لتبرير واقعٍ لا يخضع للمحاسبة؟ وهل يُطلب من الفقير الصبر باسم الثواب، بينما لا يُطلب من صاحب السلطة أن يقدم حسابًا عن المال العام والحقوق الضائعة؟

إذا كان الفقير هو الذي يتحمل كلفة الانتظار، فمن حقه أن يسأل: من الذي يستفيد من بقائه منتظرًا؟

هذا سؤال عن العدالة والمساءلة، لا حكمٌ مسبق على نيات جماعة دينية بأكملها.

رجال الدين خارج الانتظار أم داخله؟

في الخطاب الشعبي، كثيرًا ما يُقدَّم المهدي بوصفه المنقذ الذي سيقيم العدل في نهاية المطاف. لكن رجال الدين والمؤسسات الدينية يعيشون في الحاضر، ويتعاملون مع المال والتعليم والسياسة والمجتمع، وتختلف أدوارهم ومواقفهم من بلد إلى آخر ومن مؤسسة إلى أخرى.

فإذا كانت العدالة قيمةً ينتظر المؤمن تحققها، ألا ينبغي أن تكون معيارًا يحاسب به المؤسسات القائمة اليوم؟ وإذا كان الظلم مرفوضًا في المستقبل الموعود، فلماذا لا يُرفض في الحاضر أيضًا؟

لا يستطيع أي إنسان أن يثبت أن شخصًا بعينه مستثنى من الانتظار الأخروي لمجرد موقعه الديني، ولا أن يحكم على مصير الناس العقدي. لكن يمكننا أن نقول بوضوح إن المنصب الديني لا ينبغي أن يعفي صاحبه من المساءلة المدنية، وإن القداسة التي يمنحها المجتمع لشخصية ما لا ينبغي أن تتحول إلى حصانة من النقد.

فالمواطن لا يستطيع أن يؤجل حاجته إلى العدالة حتى نهاية التاريخ، ولا أن يؤجل حقه في محاسبة المسؤولين إلى يومٍ لا يعلم موعده إلا الله، بحسب الاعتقاد الديني.

العنقاء: رمزٌ يولد من الوعد

في الأساطير القديمة، تظهر العنقاء طائرًا أسطوريًا يرتبط بالموت والتجدد والانبعاث من الرماد. إنها صورة شعرية باقية في المخيلة الإنسانية، لكن وجودها في الحكايات لا يجعلها كائنًا مثبتًا في الواقع.

ومن هنا يمكن استعارة العنقاء، لا لإثبات شيء عن الغيب، بل لتصوير الفارق بين الفكرة التي تعيش في المخيلة وبين الشيء الذي يمكن التحقق منه بالتجربة والدليل.

قد يرى الناقد العلماني أن انتظار شخصية غيبية لتحقيق العدالة يشبه انتظار العنقاء: رمزٌ بالغ القوة في الوجدان، لكنه ليس واقعةً تجريبية يستطيع الباحث أن يثبتها بأدوات العلم. بينما يرى المؤمن أن المسألة تتعلق بالغيب والوعد الديني، لا بقواعد الإثبات التجريبي وحدها.

والتمييز بين الموقفين ضروري. فلا يجوز تقديم العقيدة باعتبارها حقيقةً علمية مثبتة، كما لا يكفي غياب الدليل التجريبي لإجبار المؤمن على التخلي عن معتقده الديني.

لكن ثمة أمرًا يمكن الاتفاق عليه في المجال العام: لا يجوز تعليق الحقوق الدستورية، وإصلاح المؤسسات، ومحاربة الفساد، وحماية الإنسان على حدثٍ غيبي لا يملك أحد تحديد موعده أو تقديم دليل تجريبي على وقوعه.

وهنا تصبح العنقاء استعارةً سياسية وفلسفية: لا للخوض في مصائر الغيب، بل للتحذير من أن يتحول الوعد إلى بديل عن العمل، والرمز إلى عذرٍ لتعطيل المسؤولية.

العراق لا يستطيع أن ينتظر إلى الأبد

إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مجتمع هو أن تتحول فكرة الخلاص إلى وسيلةٍ لتأجيل واجبات الحاضر. فالعدالة ليست حاجةً أخروية فقط، بل ضرورة يومية. والحرية ليست مكافأةً مؤجلة، بل حقٌ يحميه القانون. والكرامة لا يجوز أن تبقى وعدًا ينتقل من جيل إلى آخر، فيما يعيش الناس نتائج الفساد والعنف وضعف المؤسسات.

لا يحتاج العراق إلى أن يتخلى أبناؤه عن إيمانهم كي يبنوا دولةً حديثة، ولا يحتاج إلى حربٍ على المعتقدات. إنه يحتاج إلى الفصل بين حرية العقيدة وبين إدارة الدولة، وبين احترام رجال الدين وبين منحهم حصانةً من النقد، وبين الأمل الديني وبين المسؤولية السياسية.

يمكن للمؤمن أن ينتظر المهدي وفق عقيدته، ولغير المؤمن أن يرفض الفكرة، ولكليهما الحق في العيش تحت قانونٍ واحد، وفي المطالبة بقضاء مستقل وخدمات عامة وحقوق متساوية.

أما الدولة، فلا يجوز أن تنتظر أحدًا.

فالدولة التي تؤجل إصلاحها إلى الغد قد تكتشف أن الغد أصبح جيلًا جديدًا من الفقراء، وأن الوعود القديمة لا تزال تُروى، بينما تتكرر المآسي نفسها.

خاتمة: مَن ينقذ المنتظرين؟

بين مدينة كافافي التي تنتظر البرابرة، ومجتمعٍ ينتظر المنقذ، يبقى العراق أمام مفارقة تاريخية: شعبٌ يمتلك من الإمكانات ما يؤهله لبناء دولة مستقرة، لكنه ما زال يصارع أزماتٍ تجعل بعض أبنائه يبحثون عن الخلاص في الخارج، وبعضهم في انتظارٍ ديني طويل، وبعضهم في زعيمٍ جديد يعيد إنتاج الأمل القديم.

وليس من العدل أن نحمّل المؤمنين وحدهم مسؤولية الأزمات، كما ليس من الإنصاف أن نمنح المؤسسات السياسية والدينية إعفاءً من النقد لمجرد أنها تتحدث باسم الوطن أو العقيدة.

المعيار هو ما يفعله الإنسان في الحاضر: هل يحمي المظلوم؟ هل يحاسب الفاسد؟ هل يصون المال العام؟ هل يدافع عن حق المواطن في الحرية والكرامة؟ وهل يقبل أن يخضع هو نفسه للقانون؟

إن انتظار العدالة لا ينبغي أن يمنعنا من إقامتها، والإيمان بالمنقذ لا ينبغي أن يتحول إلى انتظارٍ يعفينا من واجب الإصلاح.

فإذا كان البرابرة في قصيدة كافافي لا يأتون، وإذا كان موعد ظهور المهدي، في العقيدة التي تؤمن به، غير معلوم للبشر، فمن المسؤول عن العراق اليوم؟

المسؤولية تقع على عاتق مؤسساته ومواطنيه وقواه السياسية والاجتماعية، كلٌّ بحسب موقعه وقدرته وواجبه. ولا يجوز أن تبقى معلقةً على وصول أحدٍ من خارج التاريخ أو من غيبه.

إن العراق لا يحتاج إلى أن يحسم أبناؤه خلافاتهم حول الغيب كي يتفقوا على رفض الفساد، ولا إلى أن يتشابهوا في معتقداتهم كي يتساووا أمام القانون.

قد يختلف العراقيون في موعد الخلاص ومصدره، لكن لا ينبغي أن يختلفوا على أن كرامة الإنسان لا تحتمل التأجيل، وأن بناء الدولة مسؤولية الأحياء، لا مهمةً يجوز تعليقها إلى أجلٍ غير معلوم.



#حمزة_الكرعاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظار البرابرة
- هل نحن في العراق دولة أم مذهب عابر للحدود؟
- الديمقراطية: نشأتها، وفلسفتها، وشروط قيام الدولة الديمقراطية
- الديمقراطية العراقية بعد عام 2003: الاحتلال، وحاكمية الإنسان ...
- العراق بين غياب الديمقراطية ونفوذ الميليشيات ورجال الدين وال ...
- رجال الدين والسلطة في العراق: من النفوذ الديني إلى السيطرة ع ...
- ترامب وروسيا وأوكرانيا والحوثيون: هل يعاد رسم النظام الدولي ...
- لا سيادة بلا دولة
- تشرين... يوم قال العراقيون: نريد السلام ونريد الوطن
- السلاح خارج سيطرة الدولة العراقية
- انسحاب أم هزيمة
- إنتخابات المكونات برعاية نجمة داود
- بدعة الفتوى
- حوار في مطار بغداد بين عراقية ومستوطن فارسي
- الطائفية وأمراضها
- نهاية إحتكار الخطاب الديني والثقافي
- الدور الإيراني في العراق
- سياسة الركض خلف السراب
- تقليد مراجع الشيعة وعد بلفور الأول
- العتبات واجهات الحرس الثوري الإيراني في العراق


المزيد.....




- -نكسة- ترامب الانتخابية.. ما الذي قد تعنيه لإيران وإسرائيل و ...
- كوشنر: واشنطن تسعى لمنع تجدد النزاع في أوكرانيا
- مندل: كييف ستضطر إلى الاستسلام إذا رفضت التسوية السلمية
- ترامب يقر بالهزيمة ويكشف السبب الحقيقي وراء صعود الديمقراطيي ...
- فيلدرز يتهم رئيس وزراء هولندا بتحويلها إلى -بلد شبه عربي-
- ماكرون: قمم الاتحاد الأوروبي كئيبة وافتقد كثيرا لميركل ودراغ ...
- ظهور انقسام في إدارة ترامب بشأن حرب إيران بعد الهزيمة في الا ...
- ماذا تعني نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على المستو ...
- من حاوية النفايات إلى التسونامي الأزرق.. مقاطع تسخر من ترامب ...
- التجديد النصفي الأمريكي: أي تداعيات على الدول المغاربية؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة الكرعاوي - العراق في انتظار البرابرة… وفي انتظار المهدي