زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 13:10
المحور:
المجتمع المدني
حين يطرح الدكتور يوسف جبارين استعداد القائمة المشتركة لمنح شبكة أمان لأيّة حكومة بديلة لحكومة نتنياهو، فإنّنا أمام طرح يستحقّ النقاش الجادّ والمسؤول ، بعيدًا عن الحسابات الضيّقة والشعارات العابرة.
نعم لقد حان الوقت أن نقف سدًّا منيعًا أمام العنصرية والتمييز وسياسات الإقصاء ، وأن نعمل من أجل مستقبل تسوده المساواة والعدالة ، ويحفظ كرامة الإنسان وحقوقه ، أيًّا كان دينه
أو قوميته.
وحان الوقت أيضًا أن ندرك أنّ الشراكة الحقيقيّة لا تعني أن نتطابق في كلّ شيء ، بل أن نلتقي على القواسم المشتركة ، وأن نتعاون مع كلّ القوى اليهودية التي تؤمن بالمساواة وبحقّ المواطنين العرب في العيش الكريم ، وفي الحصول على حقوقهم كاملة غير منقوصة.
لقد ذقنا الأمرّين من سياسات حكومات متعاقبة ، ولا سيّما في ظلّ حكومة نتنياهو وائتلافها ، كما يرى كثيرون من المواطنين العرب الذين يطالبون بتغيير النهج القائم.
وليس من الحكمة أن نبقى أسرى اليأس والانتظار، فيما مستقبل أبنائنا وبلادنا يحتاج إلى موقف مسؤول وشجاع.
إنّ شبكة الأمان لأيّة حكومة بديلة ليست تنازلًا عن هويّتنا ولا تفريطًا بمبادئنا ، بل يمكن أن تكون أداة سياسية مشروطة وواضحة ، تُستخدم للدفع نحو المساواة لا ومحاربة العنصرية ، وتحسين حياة المواطنين العرب وحماية حقوق الجميع.
نحن لا نبحث عن صدقة من أحد ، ولا نطلب امتيازات على حساب أحد؛ إنّما نطالب بحقوقنا المشروعة ، وبوطن يتّسع لنا جميعًا ، وبحياة يسودها الاحترام المتبادل والعدالة.
نعم شبكة أمان مشروطة ، على أساس الحقوق والمساواة ، قد تكون خطوة ضرورية نحو التغيير. فالأوطان لا تُبنى بالكراهية ، ولا تُحمى بالتفرقة ، بل بالشراكة الإنسانية والسياسية ، وبإرادة صادقة تجعل كرامة الإنسان فوق كلّ اعتبار.
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟