زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 19:29
المحور:
الادب والفن
أحبّك يا إنسان، أينما كنت ، ومهما كان لونك أو لغتك أو معتقدك أو فكرك .
أحبّك لأنّك إنسان ، ولأنّك مثلي تحملُ في أعماقك قلبًا يعرف الفرح والحزن ، ويبحث عن الأمان والمحبة والسلام.
لا تسألني عن لونك ولا عن لغتك ، ولا عن دينك ، ولا عن أفكارك؛.............. فهذه كلّها تفاصيل لا ينبغي لها أن تفصل إنسانًا عن أخيه الإنسان .
يكفيني أنّك إنسان ، وأن في عروقك قلبًا ينبض ، وفي عينيْكَ دمعة ، وعلى شفتيْكَ ابتسامة.
حقًّا فأنا أحزنُ لحزنك ، وأفرح لفرحك ، وأتمنى لك الخير كما أتمناه لنفسي . فإنْ نحن اختلفنا في أشياء كثيرة ، نبقى في النهاية أبناء أب واحد ، وخليقة الله الواحد المُحبّ ، وإخوة في الإنسانية .
يقول الإنجيل المقدس : " هكذا أحبَّ اللهُ العالم ، حتى بذل ابنه الوحيد ، لكي لا يهلك كلُّ مَنْ يؤمن به" .
والعالَم هنا ليس جماعة دون أخرى ، ولا شعبًا دون شعب ، بل هو الإنسان بكلِّ ألوانه ولغاته وشعوبه وأطيافه .
أخي الإنسان... قد لا أتفق معك في فكرك ، وقد لا أتحدث لغتك ، وقد تختلف صلاتي عن صلاتك ، لكنّني أستطيع أن أحبك ، وأن أحترمك ، وأن أمدَّ يدي إليك .
فالمحبة لا تسأل : من أنتَ ؟
بل تقول : أنت إنسان ، وهذا يكفيني.
أحبّك يا إنسان أينما كنت... لأن المحبة التي تجمعُنا أكبرُ من كل اختلاف ، والإنسانية التي توحّدنا أجمل من كلّ
الحواجز.
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟