حامد فضل الله
كاتب
(Hamid Fadlalla)
الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 21:27
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في دوامة الحرب1
2Marcus Schneider ماركوس شنايدر2
تقديم وترجمة حامد فضل الله - البرليني
يُفترض أن يعوّض تحالف مكة عن انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة. لكن أول اختبار حقيقي له يُظهر مدى خطورة الاستقلالية الجديدة.
تحالف مكة أمام أول اختبار عسكري
إنه تطور يتجاوز حدود الحرب اليمنية. فبعد أقل من شهرين على تأسيسه، يواجه التحالف الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان أول اختبار عسكري حقيقي، مع تفعيل بند المساعدة العسكرية المشتركة دعماً للمملكة في مواجهة التقدم المتسارع للحوثيين في اليمن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت بات فيه الصراع اليمني أكثر ارتباطاً بأمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة. فقد امتدت هجمات الحوثيين إلى أهداف داخل الأراضي السعودية، فيما تعرضت منشآت حيوية مرتبطة بالبنية التحتية النفطية لهجمات أثارت مخاوف تتجاوز حدود دول الخليج إلى الاقتصاد العالمي بأسره.
بالنسبة إلى حلف الناتو الشرق أوسطي الذي تقوده مكة، لا يُعدّ هذا الأمر أول اختبار حقيقي له فحسب، بل إن سعيه إلى تحقيق الاستقلالية الاستراتيجية يدفعه في الوقت نفسه إلى خوض عملية عالية المخاطر على
الصعيدين السياسي والعسكري وعلى رغم من أن عدد القوات والمعدات التي سترسلها تركيا، العضو في حلف الناتو، وباكستان، القوة النووية في جنوب آسيا، لا يزال غير واضح حتى الآن، فإن مشاركتهما الرسمية تجعل هذه الحرب حربهما بالفعل. وإذا لم يتمكنا من هزيمة الحوثيين، فستكون تلك هزيمة لهما أيضًا، وخسارةً كبيرةً لمكانتهما ونفوذهما، وهو ما قد تكون له تداعيات ثقيلة على نظامين يواجهان ضغوطًا داخلية كبيرة في بلديهما
ويواصل الحوثيون في اليمن، الذين يعرفون أنفسهم باسم «أنصار الله»، تعزيز مواقعهم العسكرية والسياسية، فيما تكتسب المعارك حول تعز أهمية خاصة في تحديد مسار الحرب. وإذا تمكنت الجماعة من إحكام سيطرتها على المدينة ومحيطها، فقد يمثل ذلك تحولاً مهماً في ميزان القوى داخل البلاد.
بالنسبة إلى التحالف الجديد، لا يتعلق الأمر إذاً بمجرد تقديم دعم عسكري للسعودية، وإنما باختبار قدرته على ترجمة طموحه المعلن إلى استقلالية استراتيجية إلى واقع ميداني. فالتنسيق بين السعودية وتركيا وباكستان يفتح للمرة الأولى أمام هذا الترتيب الإقليمي ملفاً بالغ الحساسية: كيف يمكن بناء منظومة أمنية مشتركة قادرة على التعامل مع نزاع مفتوح، من دون أن يؤدي التدخل العسكري إلى توسيع نطاق الحرب؟
ويبقى حجم المشاركة التركية والباكستانية العامل الأكثر غموضاً. فإرسال قوات ومعدات عسكرية إلى اليمن سيكون قراراً مختلفاً جذرياً عن تقديم الدعم السياسي أو اللوجستي. كما أن طبيعة هذه المشاركة ومدتها وقواعد الاشتباك المرتبطة بها ستحدد إلى حد كبير ما إذا كان التحالف الجديد سيظل إطاراً للتنسيق الأمني أم يتحول إلى ترتيبات عسكرية أكثر ديمومة.
وتكتسب المسألة حساسية إضافية بالنسبة إلى أنقرة وإسلام آباد. فتركيا، بوصفها عضواً في حلف شمال الأطلسي، تمتلك خبرة عسكرية واسعة لكنها تواجه في الوقت نفسه حسابات إقليمية معقدة. أما باكستان، باعتبارها دولة نووية ذات ثقل عسكري كبير في جنوب آسيا، فتحتاج إلى موازنة التزاماتها الإقليمية مع اعتبارات أمنها الداخلي وعلاقاتها مع مختلف أطراف الشرق الأوسط.
ومن هنا، فإن نجاح التحالف لن يُقاس فقط بقدرته على وقف التقدم الحوثي، وإنما أيضاً بقدرته على تجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع. فالحرب اليمنية أصبحت منذ سنوات ساحة تتقاطع فيها حسابات القوى الإقليمية والدولية، وأي توسع جديد في نطاق التدخل العسكري قد يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى نزاع لم يجد بعد طريقاً مستقراً إلى التسوية السياسية.
أما إذا فشل التحالف في تحقيق أهدافه المعلنة، فإن التداعيات لن تتوقف عند حدود الميدان اليمني. فقد تتحول العملية إلى اختبار لمصداقية الترتيبات الأمنية الجديدة، ولا سيما بالنسبة إلى حكومات تسعى إلى تأكيد قدرتها على حماية مصالحها الإقليمية بعيداً عن الاعتماد الكامل على القوى الخارجية.
وهكذا، يدخل «تحالف مكة» أول اختبار له في بيئة لا تسمح بالكثير من هامش الخطأ. فالمعادلة لا تتعلق باليمن وحده، ولا بالسعودية وحدها، بل بمستقبل ترتيبات الأمن الإقليمي نفسها: هل تستطيع القوى الإقليمية بناء منظومة دفاع مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات المتصاعدة، أم أن اختلاف المصالح والحسابات سيظل أقوى من أي تحالف جديد؟
إن التحالف الذي أبرمه قادة الدول الثلاث، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في رحاب مكة المكرمة، ليس أقل من تعبير عن ملامح نظام إقليمي جديد يتشكل في مرحلة ما بعد الدور الأمريكي المهيمن.
فالأمريكيون الذين باتوا يظهرون لحلفائهم في المنطقة بوصفهم شركاء مترددين ومتقلبين، والذين دفعوا السعودية، رغمًا عنها، إلى الانخراط في الحرب مع إيران، قد يجدون أنفسهم أمام واقع جديد: قوى إقليمية معتدلة تسعى إلى بناء تحالفات قادرة، ولو جزئيًا، على ملء الفراغ الذي تتركه واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تهدد فيه الحرب نموذج الأعمال الذي تقوم عليه اقتصادات دول الخليج في جوهره. فقد أطاحت الصواريخ الإيرانية بصورة «الجزيرة الآمنة» التي طالما قدمتها دول الخليج لنفسها وللعالم باعتبارها واحة للاستقرار والازدهار في منطقة تعصف بها الاضطرابات.
والتحالف الناشئ لا يستهدف إيران وحدها، بما تمثله من مصدر تهديد مباشر ومتزايد، بل ينظر أيضًا بعين القلق إلى إسرائيل، التي باتت تحركاتها الإقليمية تبدو، بالنسبة إلى دول المنطقة، أكثر صعوبة في التنبؤ بها. أما حسابات الرياض، فتتمثل في استعادة قدرتها على الردع وإعادة تثبيت موقعها كقوة إقليمية قادرة على حماية أمنها ومصالحها. غير أن هذه الاستراتيجية لم تحقق، حتى الآن، نجاحًا يُذكر في مواجهة الحوثيين.
و ساد منذ عام 2022، بين صنعاء والرياض وضع يمكن وصفه عمليًا بـ «لا حرب ولا سلام». فقد أدى ذلك إلى تجميد، ولو مؤقتًا، للتدخل العسكري السعودي في اليمن، وهو تدخل كان بالغ الكلفة على السكان المدنيين اليمنيين، من دون أن يحقق في المقابل نتائج حاسمة للمؤسسة العسكرية السعودية.
إلا أن حرب إيران عام 2026 أنهت هذا التعايش الهش. فمع إغلاق مضيق هرمز، اكتسب مضيق باب المندب – «باب الدموع»، كما يُعرف، والواقع بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي – أهمية استراتيجية متزايدة. وأصبحت المملكة العربية السعودية تعتمد عليه في نقل الجزء الأكبر من صادراتها النفطية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.
وبالنسبة إلى الحوثيين، أتاح هذا التحول الجيوسياسي فرصة للخروج من عزلتهم. فلم يعد الأمر بالنسبة إليهم مقتصرًا على دعم حليفهم الإيراني؛ إذ نشأت لديهم أيضًا مصلحة مباشرة في استثمار الأهمية الجغرافية والاستراتيجية الجديدة لباب المندب.
وعندما رفضت الرياض إعادة فتح الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تحوّل القرار إلى عامل حاسم دفع الجماعة إلى الانخراط في الحرب. وهكذا، لم يعد الصراع في اليمن مجرد امتداد للمواجهة السعودية الإيرانية، بل أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بالتغيرات الاستراتيجية التي طرأت على طرق التجارة والطاقة في البحر الأحمر وباب المندب.
وما شكّل بالنسبة إلى إيران متنفسًا، والمتمثل في فتح جبهة جديدة، أثار في المقابل لدى المملكة العربية السعودية مخاوف متزايدة من الوقوع تحت الحصار.
فالصواريخ باتت تأتي فجأة من الشمال والجنوب. وفي سبتمبر/أيلول، استُهدف خط أنابيب النفط الشرقي-الغربي، الذي يُعد شريانًا حيويًا بالنسبة إلى السعودية. وكان ذلك بمثابة جرس إنذار واضح. وعلى رغم من المناشدات السعودية المتكررة، رفضت الولايات المتحدة، التي كانت لسنوات القوة الحامية للمملكة، التدخل عسكريًا للدفاع عنها.
لكن الجيش السعودي، بمفرده، لا يملك القدرات الكافية لخوض مثل هذه المواجهة. فبالرغم من إنفاق المملكة مبالغ هائلة على شراء أحدث أنظمة التسليح، فإن قواتها المسلحة لا تزال مقيدة بشدة على المستوى الاستراتيجي. ويختصر البعض هذا الواقع بعبارة: «أسلحة ضخمة، وجنود محدودو القدرات». كما أن ذكرى الانقلابات العسكرية التي أطاحت بأنظمة ملكية لا تزال حاضرة في أذهان حكام المنطقة، وهو ما يفسر حرص القصور الملكية العربية على إبقاء الجيوش تحت رقابة مشددة.
ومن شأن التدخل التركي- الباكستاني أن يبعث، على الأرجح، الارتياح في الرياض. غير أن سعي المملكة إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي يحمل في طياته مخاطر عسكرية جديدة. فولي العهد يخوض بذلك بكل أوراقه حربًا كان يريد في الأساس تجنبها.
ولا تزال أهداف هذه الحرب غير واضحة. فهل تسعى السعودية إلى التخلص نهائيًا من تهديد الحوثيين؟ أم أن الهدف يقتصر على تغيير مسار المعارك واستعادة زمام المبادرة في الحرب الأهلية اليمنية؟
وقد يؤدي التدخل العسكري، بدلًا من احتواء التهديد، إلى دفع حركة أنصار الله إلى مزيد من التصعيد. فالقدرات العسكرية للحوثيين اليوم تفوق بكثير ما كانت عليه قبل نحو عشر سنوات، عندما تدخلت السعودية في اليمن للمرة الأولى. وعلى خلاف الماضي، أصبح الحوثيون قادرين الآن على إنتاج جزء من صواريخهم وطائراتهم المسيّرة بأنفسهم.
وقد أثبتت التجربة السابقة درسًا لا يزال قائمًا: من السهل بدء الحرب، لكن من الصعب جدًا إنهاؤها. فقد استنزفت حرب اليمن تحالفًا من عشر دول، دون أن يتمكن من القضاء على المتمردين الحوثيين أو حسم الصراع لصالحه.
فهل ستكون الأمور مختلفة هذه المرة؟
إنّ ما يشكّل التحدّي الأكبر أمام المملكة العربية السعودية، في المقام الأول، هو عدم التكافؤ في طبيعة الصراع. فالرياض مندمجة إلى حدٍّ كبير في الاقتصاد العالمي، وأي هجمات متواصلة على بنيتها التحتية للطاقة تصيب جوهر نموذجها الاقتصادي أمّا الحوثيون، فهم على النقيض من ذلك، إذ تمكّنوا من الصمود لأكثر من عقدين وتحديدً منذ 22 عاماً في ظلّ ظروف شديدة القسوى وخاضوا صراعًا طويل الأمد. ولهذا فإنهم يبدون أكثر استعدادًا بطبيعتهم لحرب استنزاف مكلفة وطويلة. في المقابل، يتعين على ولي العهد أن يحوّل المجتمع السعودي، الذي نشأ في ظل اقتصاد ريعي تغذيه عائدات النفط، إلى مجتمع قادر على تحمل أعباء الحرب والاستعداد لها
وعلى المستوى الأيديولوجي، قد يأتي تصعيد حركة أنصار الله بنتائج تخدمها هي نفسها. فالعائلة الحوثية الحاكمة تعتبر نفسها من السلالة الهاشمية، أي من نسل النبي محمد. وفي المقابل، تُطعن دينيًا في شرعية الحكم السعودي على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة. وهكذا يكتسب الصراع بُعدًا مذهبيًا وطائفيًا مقلقًا
وليس من المؤكد أن يتوقف طموح الحوثيين عند حدود الدولة اليمنية، أو أن حركتهم لن تتمكن يومًا من التوسع شمالًا عبر شبه الجزيرة العربية، على نحو يشبه ــ من زاوية تاريخية مختلفة ــ توسع النبي في الجزيرة العربية، أو حتى، في مفارقة لافتة، صعود عائلة آل سعود وسيطرتها على معظم أرجاء شبه الجزيرة.
وكلما طال أمد هذه الحرب، ازدادت الفائدة التي يمكن أن تعود بها على إسرائيل.
أما تركيا وباكستان، فإن انخراطهما في هذا الصراع لا يخلو هو الآخر من مخاطر كبيرة. ومن المرجح أن تحرص القوتان الإقليميتان على تجنب إرسال قوات عسكرية كبيرة إلى جنوب الجزيرة العربية، على الأقل في المرحلة الأولى. ومن المتوقع بدلًا من ذلك أن يُترك الجزء الأكبر من القتال على الأرض لقوات ومرتزقة يمنيين، ليتولوا ما يمكن وصفه بـ "العمل القذر".
أما على صعيد الجبهة الداخلية، فمن غير المرجح أن تحظى الحرب بشعبية كبيرة. ففي نظر قطاعات واسعة من الرأي العام في المنطقة، يُحسب للحوثيين أنهم وقفوا في وجه إسرائيل والولايات المتحدة. ومن ثم، فإن دخول السعودية في هذا الصراع يضعها في مواجهة حركة يُنظر إليها في بعض الأوساط باعتبارها تحدت إسرائيل وأمريكا، لتجد السعودية نفسها الآن في "حربِ أهلية بين المسلمين"، أو "حرب إخوة المسلمين ".
إسرائيل المستفيد الأكبر من دوامة التصعيد في المنطقة
يرى البعض في أن التطورات الأخيرة سبباً للاحتفال في إسرائيل. فتَل أبيب لا تخفي اعتبارها تركيا وباكستان دولتين معاديتين، وفي الوقت الذي تنعم فيه إسرائيل بهدوء نسبي وسط الحرب، يجد خصومها المنتمون إلى المعسكر السني أنفسهم منخرطين، ولو بصورة غير مباشرة، في مواجهة العدو الإيراني اللدود.
ومن المنظور الاستراتيجي، يمثل هذا تطوراً بالغ الأهمية بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو، الذي يواجه وضعاً انتخابياً بالغ الصعوبة. فكلما طال أمد الحرب، ازدادت الفرص المتاحة أمام إسرائيل للمضي في تحقيق أهدافها. وفي ظل التصعيد المتسارع، يمكن لتل أبيب أن تستغل حالة الفوضى من أجل فرض وقائع جديدة على الأرض، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في لبنان أو في جنوب سوريا.
ومن الخطأ، في الوقت نفسه، التعامل مع التصعيد العسكري في اليمن باعتباره صراعاً منفصلاً عن الحرب الدائرة في الخليج. يمثل الحوثيون بالنسبة إلى إيران، حليفاً استراتيجياً بالغ الأهمية، بل إن أهميتهم باتت تتجاوز، منذ فترة، أهمية حزب الله.
وعسكرياً، يصعب اليوم عقد مقارنة بين حزب الله، الذي تعرض لضغوط شديدة والذي يستند في لبنان إلى أقلية شيعية يبلغ تعدادها نحو مليون ونصف المليون نسمة، وبين أنصار الله، الذين باتوا يمثلون قوة شبه دولاتية في جنوب شبه الجزيرة العربية ويستندون إلى قاعدة سكانية تقارب 30 مليون نسمة.
أما الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تجد نفسها تحت ضغط متزايد، فلم يعد أمامها سوى خيارات محدودة. ولذلك تبدو مواصلة التصعيد ودعم الحوثيين من بين الوسائل القليلة المتاحة أمامها لمواجهة أزمتها. فالعودة إلى حالة الجمود والانتظار، على الطريقة التي ارتبطت بمرحلة خامنئي السابقة، تعني في نهاية المطاف انتظار الانهيار الاقتصادي.
ومع تفعيل «تحالف مكة»، تزداد احتمالات تحول الصراع إلى مواجهة مباشرة مع تركيا وباكستان.
وهكذا، تندرج المواجهة في اليمن ضمن مشهد أوسع بكثير: دوامة تصعيد أخذت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تدور بوتيرة متسارعة. فمن بلاد الشام مروراً بالخليج وشبه الجزيرة العربية وصولاً إلى القرن الأفريقي، تتوهج بؤر الصراع في مختلف أنحاء المنطقة، فيما تتشابك الحروب والأزمات أكثر فأكثر، ويغذي بعضها بعضاً
كان «ميثاق مكة» محاولة لمواجهة الفوضى المتنامية، ولتعزيز أمن المنطقة بعيداً عن الاعتماد المفرط على واشنطن. لكن زيادة الاستقلالية الاستراتيجية تعني، في المقابل، تحمّل قدر أكبر من المسؤولية العسكرية.
قد يتحدد وفي اليمن تحديداً، مستقبل هذا التحالف: هل سيتمكن «ميثاق مكة» من الوفاء بوعده والمساهمة في احتواء الصراعات الإقليمية، أم أنه سينجرف هو نفسه إلى دوامة الحرب التي كان هدفه الأساسي منعها؟
برلين،
. 2026.10.10
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1Marcus Schneider, Kriegsstrudel, (IPG),08.10.2026. مجلة السياسة الدولية والمجتمع
2Marcus Schneiderماركوس شنايدر
يشغل ماركوس شنايدر منصب مدير المشروع الإقليمي لمؤسسة فريدريش إيبرت المعني بالسلام والأمن في الشرق الأوسط، ومقره بيروت في لبنان. وسبق له أن تولى عدة مناصب لدى المؤسسة، من بينها إدارة مكاتبها في بوتسوانا ومدغشقر.
#حامد_فضل_الله (هاشتاغ)
Hamid_Fadlalla#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟