عادل علي عبيد
الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 13:38
المحور:
الادب والفن
حينما وجه عدسته المرتجفة على تلك المدن الاسرار، حال الدخان الأسود الرمادي دون رؤية تلك المعالم التي راح يحلم بها، فما زالت هذه المساحات العامرة بالأشباح تبحث عن هويتها والقرار، وتحلم حلما ورديا اخضر بعودة تاريخها وسلالاتها، وما طبعته الصحف الجرائد على صحائفها المحتضرة الصفر، ومفردات تاريخها المساوم الداعر، وايامها السود المنتهكات المصادرات، وحواضرها البوادي التي تتقاسمها الآثام والهزائم والخطايا. هم هموا وهاموا يمنون الانفس في فض بكارة تاريخهم الداعر، وأيامهم الرمادية المنزوية في مجاهل الغيب، منذ عصور التتر والهكسوس والهنود الحمر.. واجتياح القادة أصحاب السيوف المقوسة والمستقيمة والمعقوفة العامرة بالدم، ونياتهم المتشعبة المتشابكة المزدحمة، نيرون وهولاكو ونادره شاه ودي ساد، وانتشار الدم في الساحات والمضامير والمعابد والصوامع والمراقد والاهرامات.. وهم يجتاحون عصر الحضر والبوادي والصيد والرعي والقنص والزراعة، وكل ما ينتشلهم من عظم الاثم، واصطلام الخطيئة التي تؤشر عليهم . ذلك الاختلاف والتباين، سيكون شاهدا عليهم، يوم يعلن الامر الفيصل، وتقرع الاجراس، وتضرب النواقيس إيذانا بالوقوف الطويل.
#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟