أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - متواليات














المزيد.....

متواليات


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 15:09
المحور: الادب والفن
    


لوحة سوداء
السواد الذي يلف المدن الملتحفة بالسواد، يعانق الشوارع السود، ويشهر عن يافطات سود، واردية وعمائم وجُباب وأكسية سود، متضادة النقيضين، تستشعر تلك الإشكالية التي تنهض من عزلتها لتعانق البياض، بل قل ان البياض يكون اكثر نصاعة في حضرة ذلك السواد، ويكفيك ان القلوب بيض عندما تتمرد على سواد المشهد، وان المشهد الذي يحتفي بمتوالية الحزن، ابتداءً من الأول والعاشر والأربعين يحمل ذات اللوحة الطفية التي سارت بامتداد الشام، يا لسر ذلك السواد الذي يحتفي بنا ونحتفي به، قد يتمرد السواد فيكون ارضا ووطنا، او يكون احتفاءً وهويةً ، السواد، لباس الهاشميين، تجنت عليه شعارات ورايات وملابس العباسيين، ولعل السواد الذي نشره هابيل يمتد الى زمن المخلص الذي يرفع راياته في زمن احتضار البياض!

بائع الفرارات
ما زالت صبواتك الراصدة ترصد الوجوه، تتطلع بالسحنات السمر، وهي تؤكد حضورها، ترقب المارة، لا أدرى هل هو فضول بّناء تنشده نفسك المتطلعة الى الجديد الغريب، روحك التي لم يسلم منها حتى بائع (الفرارات)، انت يا وثيقة المدينة الأمين، ويا سجلها العامر بالأسماء والشخوص والكنى، انت الذي تجود بالدمع قبل البكاء!

البصرة اليوم صباحاً
الازقة الشوارع المدن التي ركبها السكون/ ادخرت ما تبقى من كلماتها/ وساد السيد الصدى على ما تبقى من اشباحها/ بل هيمن على كل الصور/ وبفضول راح يتربع على جل مشاهدها/ بعدما ساد السكون / وحلت عجمة الجمل/ الأطفال المتناثرون على اديم المسافات الترابية، راحوا يطلقون، يجربون أصوات الـ ..آآآآآآآآآ/ لكن وجوم الوجوه الذي استعمر سحناتهم/ كان يستجمع نشجات الازقة والشوارع والمدن/ ويختلط مع ما تبقى من الصدى/ليقول: ( لبيك .....).

البصرة الحسرة
الأرض الغليظة الرخوة، والطين العلك، والحجارة البياض، والصورة الناصعة الجص الجبس الكلس.. اذن فالبصار موجود قائم لا محالة، البصار الذي يلازم الأرض المبصورة.. لذا تتوزع نياسمها، وتتشعب سبلها، وتتلوى طرقها، وتحتفي وهادها، وتشتبك شاخاتها كالأفعوان الذي يلتف على جذع النخلة. هكذا تصبح محل تجمعات الاكواخ التي تحط رحال بوابة البادية، ومفتاح البحر، ومشهد الخضرة في حضرة الخضرة نفسها.
مسجدها الجامع الكبير، اصبح شعار الدولة الإسلامية، بين تخطيط عتبة والمغيرة، وتسابقهما في تحقيق بصمة جمالها، حيث انطلقت من دار الامارة كبرى فتاوى الحق، ثم جاءت الحمامات والدساكر التي ضمتها الخُريبة، بعدما استبدلت خيامها بالأكواخ، الاكواخ التي شهدت الاحتراق الكبير لببوت القرميد والآجر، على الرغم من الحرائق التي اصابتها، حتى تسابقت دار نافع بن الحارث ومعقل بن يسار، وحفرت الأنهار، واتسعت البساتين، وشقت الطرق... فحل الجص والآجر والساج على أراضيها، ونقشت ارقى الزخارف والنقوش على جدران بيوتها، لتبرهن هذه الرعناء المتألقة، عن حضارة عمرانية قل نظيرها، ما بين مدن الكون، حتى قيل ان شمالها من اجمل أماكن الأرض، ولو جمع كل ذهب وفضة الأرض لا يبلغ ثمن نخيلها!



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد التميمي ارتجافات البؤبؤ، تجليات العدسة
- شاعر الأثل والرمل، شاعر الشط والنخل
- البرجسية 2
- محطات بصرية
- البصرة الحسرة
- عندما تكون آلة التصوير شاهدا كالحواس
- انه الموت سادتي ، انه الموت
- انه الموت سادتي ، انه الموت!
- شذرات في حضرة الفقد
- حب تحت درجة 50 مئوي:
- (حرامي البصرة ) لاعب كرة السلة المعروف توفيق عبد علي
- ورقتي المتواضعة التي قدمتها في الجلسة الاحتفائية بالراحلين ا ...
- البرجسية
- ذلك هو الفقد ابا السجاد ..!
- أصداء ما بعد الاحتفاء
- رواية (منذ 1927 ) خارج دائرة النقد
- البصرة ، شجرة الأسماء وثريا الصفات مقاربات في كتابات الراحل ...
- لقد تقاسموا العالم أيها القيصر !
- لا تأمن ملمسها ، ستنفرط حبات مسبحتك لا محالة !
- فيصل شريف فارس الذكريات


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - متواليات