أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حب تحت درجة 50 مئوي:














المزيد.....

حب تحت درجة 50 مئوي:


عادل علي عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 8368 - 2025 / 6 / 9 - 12:48
المحور: الادب والفن
    


هكذا هم دائما يدورون مراحل الحب ، ويعقدون قمم الولاء والانتماء للوطن، هكذا تستشعر ذلك التلعثم القائم في احاديثهم، وهم ينظرون اليك بتمعن الشيوخ ، ويديمون النظر في أشياء تبدو شاردة هنا ، وهائمة هناك . حتى كأن القلق يبدو واضحا بائنا، والشرود ماثلا ثابتا كالطود الذي يؤكد ذلك الارتجاف الذي يترجم شحناته بأصابع أيديهم التي تراها تؤشر او تشير بلا هدى ! بل تهاجر الى مثابات واصقاع منسية معدمة .. عندما تخترق خطواتك المتقزلة مدخل ناصر ابو الجرايد ، وتغور في زقاق محال بيع القرطاسية والمكتبات والمطابع ، مستهلا طوافك بالمرور بمضارب كاظم اللايذ ، وهو يؤكد حال الوراقين الشعراء الذين يقيمون موائد القريض في ازقة المدينة الضيقة ، بحضور جمهور الأدباء المنسيين الذي لفهم القدر ، وهم يوغلون بالاحاديث التي تبحث عن مخرج لصرف مبلغ منحة الوزارة المرتقبة التي اجهزت الامنيات عليها قبل ان تصل ! هناك تحيلك أمارات الاستذكار وانت تنز على صالون محمد تنومة الرياضي (الخال) ، اذ يلتقيك زبرج سبتي بسحنته السمراء او نعمة عبد سالم بطوله الفارع ، او عزيز عبد الله بصلعته الملمعة التي تشاكس كعادتها اشعة الشمس ل، لتطل عليك سحنة حنون السوداني الذي يعيد عليك أيام آليات الشرطة وآل شند جاسب وشاكر وقاسم ، وبطل العشريات ابو العيس ن ونزالات وجولات اسطيفان ، او صيحات مسافر شنان ال .... وصولا الى كباب حجي خضير الذي يحتفي بمعالم الأمير واسد بابل وسورين الساعة الخالدة الباقية الشاخصة في ذاكرة البصريين..
عجيب ان من يحتفي به الحاج فائق الذهب-هكذا يسمونه-يؤكد ان بيك بن لا تشخص بشموخها امام ساعة سورين ، ولا شارع ونسمستر قبال شارع الكويت ، ولا حي سوهو امام الكزارة.. انه يجول ببصره بحثا عن بقايا لخليجي 25 او مشهد للجسر الإيطالي او بقايا جزيرة السندباد ..! قلت في سري اتكون هذه الاشباح شاخصا قائما امام الريف الإنكليزي مضرب الامثال ؟ لكن صوتا بعيدا يموء يقول لي : انه الحب سيدي ولو كان تحت درجة 50 مئوي !
الحديث عن جبار ابو الشربت ، ومطعم ابو ستار ، ومكتبة فرجو ، وحسينية العبيد ، وصيدلية العراق ، ونادي الاتحاد ، وسينما الوطني ، وتومان ، ومهدي ابو الهيعة حديث لا ينتهي ، حتى يحيلك الى سؤال قلق يقول : ان مدينة لندن قد صممت على ضوء البصرة العالية الزاهرة ، عجيب امر هذه العالية الزاهرة امام الخريبة ، او امام كلمة بصرة التي يتأرجح معناها بين القسوة واللين ، بين الحجارة الرخوة والحجارة الصلدة ..
نعم ذلك يحتمل الحق والاعتراف لمدينة رشت شوارعها يوما بماء الورد وطليت أبوابها بالزعفران..
يستذكر (سعد ابو يوسف) صاحب مرطبات الصبايا التي افتخرت بها عائلته يوما ، بعدما أصبحت جزءا من ذاكرة المدينة السمراء ، وهي تحاور وتجاور محلات زكي زيتو ، وينشر نظرات طائشات خائبات تبحث عن معلم يأبى البقاء ، لكنه اسرني انه يكتفي بالقلوب البصرية التي ما برحت توغل بطيبتها التي أصبحت كالنخل الذي يؤشر على شناشيلها ويقول : احسب ان فرق اعمار اليونسكو تحسب حسابا لهذا السر من الجمال .



#عادل_علي_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (حرامي البصرة ) لاعب كرة السلة المعروف توفيق عبد علي
- ورقتي المتواضعة التي قدمتها في الجلسة الاحتفائية بالراحلين ا ...
- البرجسية
- ذلك هو الفقد ابا السجاد ..!
- أصداء ما بعد الاحتفاء
- رواية (منذ 1927 ) خارج دائرة النقد
- البصرة ، شجرة الأسماء وثريا الصفات مقاربات في كتابات الراحل ...
- لقد تقاسموا العالم أيها القيصر !
- لا تأمن ملمسها ، ستنفرط حبات مسبحتك لا محالة !
- فيصل شريف فارس الذكريات
- اطلاقة الرحمة على البرتقال
- نسألكم الدعاء شيخنا !
- رسالة إلى البطل طالب خزعل (سيمفونية عمارتليه) :
- ماتت النكتة يا طارق الجوزي ..
- شهد
- الحاج اديب نظرة في الكتاب الكريم
- التدبر سر المعرفة
- الفكر الموسوعي لدى الحاج محمد اديب كاظم
- من دير العاقول الى المفتول *
- ورقة نقدية احتفاء بادباء الزبير وابي الخصيب


المزيد.....




- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل علي عبيد - حب تحت درجة 50 مئوي: