أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إضاءة .. حول حديث سلام المسلمين على أهل الكتاب















المزيد.....

إضاءة .. حول حديث سلام المسلمين على أهل الكتاب


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 10:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموضوع :
* يروي أبو هريرة / هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني “ 602 – 679 م “ - صحابي ومحدث وفقيه ، نقلا عن الرسول محمد ، عن كيفية التعامل والتواصل مع أهل الكتاب ، بحديثه التالي : { " لا تَبدَؤوا اليَهودَ ولا النَّصارى بالسَّلامِ ، فإذا لَقيتُم أحَدَهم في طَريقٍ فاضطَرُّوه إلى أضيَقِه " . الراوي : أبو هريرة | المحدث  مسلم | المصدر : صحيح مسلم . الصفحة أو الرقم 2167 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] . التخريج : من أفراد مسلم على البخاري } ..
* ومن موقع / إسلام ويب ، يجيب هذا الموقع الإسلامي المرموق ، حول صحة الحديث أعلاه فيبين أن { الحديث ثابت صحيح ، وقد سبق شرحه وبيان ما يتعلق به من أحكام في الفتويين رقم : 71173 ، 32758 } . * إذن الحديث صحيح ، ولا يقبل الجدل ، ومؤكد رواية عن أبا هريرة ، وتخريجا من قبل مسلم والبخاري ، ومعززا بأحكام أرقام الفتاوى أعلاه .

القراءة :
* سأتناول بالنقد للحديث أعلاه ، وفق ثلاث نصوص قرآنية ، تتقاطع وحديث محمد أعلاه - وهي على سبيل المثال وليس الحصر :-
أولا : وفق النص القرآني التالي " وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا / 86 سورة النساء " .. وتفسيرها وفق الطبري { قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " وإذا حييتم بتحية " ، إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة. " فحيوا بأحسن منها أو ردُّوها " ، يقول : فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا لكم " أو ردوها " يقول : أو ردّوا التحية } القرآن يؤكد هنا على رد التحية ، بل يشدد بأفضل مما حييتم به ، وهذا النص دليل على خلاف ما قال به محمد !. ثانيا : كذلك بموضوع مرتبط بشكل غير مباشر بطريقة وكيفية التعامل بشكل عام ، يؤكد النص التالي ، بذات الوقت على سبل اللطف في الجدال والتخاطب الحسن مع الآخرين " ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ / 125 سورة النحل " .. وتفسير النص { ادعُ -أيها الرسول- أنت ومَنِ اتبعك إلى دين ربك وطريقه المستقيم ، بالطريقة الحكيمة التي أوحاها الله إليك في الكتاب والسنة ، وخاطِب الناس بالأسلوب المناسب لهم ، وانصح لهم نصحًا حسنًا ، يرغبهم في الخير، وينفرهم من الشر ، وجادلهم بأحسن طرق المجادلة من الرفق واللين . فما عليك إلا البلاغ ، وقد بلَّغْتَ ، أما هدايتهم فعلى الله وحده ، فهو أعلم بمن ضلَّ عن سبيله ، وهو أعلم بالمهتدين . / نقل من موقع القرآن الكريم } . فكيف الوضع ، برد التحية ، التي هي من أوليات التخاطب ، قبل أن يكون هناك يحتدم الجدال ! . إذن أيضا النص السابق يتقاطع ضمنا مع الحديث أعلاه . ثالثا : أما النص التالي { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ / 4 سورة القلم } ، فيبين أن محمدا كان على خلق وأدب عال . و أنقل من موقع / إسلام ويب ، ما جاء بصدد شرح النص أعلاه { .. وقد سُئِلت عائشة عن خُلُق النبي ، فقالت : ( كان خلقه القرآن ) قال النووي :" معناه : العمل به ، والوقوف عند حدوده ، والتأدب بآدابه ، والاعتبار بأمثاله وقصصه ، وتدبره وحسن تلاوته " . وقال القاضي  عياض : " وأما الأخلاق المُكتسَبة مِنَ الأخلاق الحميدة ، والآداب الشريفة التي اتفق جميع العقلاء على تفضيل صاحبها ، وتعظيم المتصف بالخُلق الواحد منها فضلا عما فوقه ، وأثنى الشرع على جميعها ، وأمر بها ، ووعد السعادة الدائمة للمُتخِلق بها ، ووُصِف بعضها بأنه جزء من أجزاء النبوة ، وهي المسماة بحُسْنِ الخُلق ، فجميعها قد كانت خلق نبينا محمد " } .
* فكيف لفرد بهذه المواصفات ، أن يأمر أصحابه و أتباعه بأن لا يبدؤوا ، أهل الكتاب بالسلام / حصرا اليهود والنصارى ، مع التضييق عليهم بالطرق ! .
* وهنا أنا شخصيا لا أوكد أو أويد على كل ما جاء بكلام عائشة " عن خُلُق النبي " - المشار إليه في الفقرة ثالثا في أعلاه ، ولكني سردت الرواية ، لأبين مدى التناقضات في سرديات الموروث الإسلامي / تحديدا بين القرآن والأحاديث ! .
* إذن أرى - من كل ما سبق ، انه كان هناك محمد وفق القرآن - وحسب قول عائشة ( كان خلقه القرآن ) ، وهناك محمد أخر ، وفق دلالة السرديات ومعطيات الأحاديث ! .

إضاءة :
* أرى أن محمدا / من الممكن ، لم يطلع على النصوص القرآنية ، عند سرد حديثه أعلاه ، خاصة وفق ما جاء بالآيات التالية " 86 سورة النساء و 125 سورة النحل و 4 سورة القلم " التي وردت على سبيل المثال وليس الحصر - والتي تتكلم بصدد التحايا ، و لغة تخاطب وجدل وتواصل سلسة و حسنة بشكل عام مع الآخرين ، وأكيد هذا يشمل “ اليهود و النصارى “ ضمنا .. وهذا يعني أن كتبة القرآن ، لم يتواصلوا ، أو لم يحدثوا أو يذكروا ، محمد بما كتب من نصوص بالقرآن ، أو أن يكون محمد قد نسي ، ما أبلغ الكتبة به من نصوص ! . وهذا موضوع إشكالي ، لأن هذا يعني ، وجود فجوة من التناقضات ، بين صاحب الدعوة - أي محمد ، وبين كتبة القرآن ، وبين ما كتب من نصوص ! .
* وممكن من جانب أخر ، أن تكون سنن وأحاديث محمد ، حجبت أو ألغت أو أبطلت النص القرآني ، وهذا يعني أن سنن وأحاديث محمد أصبحت ك " قرآن موازي " ، للمصحف المتداول ، واحتمال في حالة الخلاف أو الاختلاف بينهما ، يكون الرجوع للقرآن الموازي وليس للمصحف ! . * وبما أنه ليس من يقين تام عن عدد أحاديث الرسول وصحتها .. أنقل مقطعا ، مما ورد في هذا الصدد من موقع / إسلام ويب { فلم نقف على تحديد من أهل العلم يقطع به لعدد الأحاديث الصحيحة المروية عن رسول الله ، ونرى أنه من الصعب تحديد عدد معين لها ؛ نظرا لأن التصحيح والتضعيف نسبيان ، فقد يكون الحديث صحيحا عند بعض أهل العلم ، وضعيفا عند البعض الآخر..}.
* مما سبق أرى : أنه ليس من رواية حقيقية مؤكدة ، عن موضوعة الأحاديث وعددها وأنواعها " الصحيح و الحسن و الضعيف و الموضوع .. " ، وهل حقا أن الأحاديث المتداولة ، كانت كلها من لدن الرسول ، أو أنها وضعت فيما بعد - من قبل خلفاء وأمراء الحقب التي أعقبت موت محمد . من جانب أخر ، أرى أنه من الممكن أن يكون الحديث " لا تَبدَؤوا اليَهودَ ولا النَّصارى بالسَّلامِ " غير صحيح أي موضوع ! .. فكل أمر وارد في الموروث الإسلامي ! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقيدة بين الثابت و المتغير - الإسلام كأنموذج
- إضاءة .. حول تداعيات بناء المسجد الأقصى
- إضاءة حول حديث الرسول : من بدل دينه فاقتلوه
- مفهوم الجنة في الموروث الإسلامي
- غزاة المسلمين بين نشر الإسلام وبين السبي و النهب / موسى بن ن ...
- إضاءة .. في بحث عقلية البنية الشخصية للفرد
- حول موازيات الحقيقة القرآنية
- إضاءة .. للآية 91 / سورة الأنبياء
- تساؤلات حول الكعبة !
- بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل
- إضاءة .. بين الآيات المحكمات والآيات المتشابهات
- إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة
- توافق أحاديث عمر بن الخطاب مع الآيات القرآنية
- أبرهة الحبشي ورواية هدم الكعبة بين الواقع وبين الوهم
- مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة
- قراءة للآية 272 من سورة البقرة
- قراءة لسورة الذاريات
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية


المزيد.....




- دراسة: يهود ألمانيا يشعرون بالعزلة والرفض منذ هجوم 7 أكتوبر ...
- الإخوان المسلمون بعد قرن: مراجعاتٌ لبوصلة الأفكار والمواقف
- ترامب يحمّل الإسلام والهجرة مسؤولية الاحتجاجات الطلابية في ف ...
- ترامب: ما يحدث في فرنسا سببه الهجرة والإسلام وليس أزمة مدارس ...
- عاجل | ترمب: الأمر في فرنسا لا يتعلق بالمدارس بل برغبة الإسل ...
- الأوقاف الفلسطينية: 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان 150 وقتا ف ...
- -تحررنا وأصبحنا بيضة القبان-.. كيف تغيّر واقع الطائفة العلوي ...
- 145 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال
- ماليزيا تقدم 600 ألف دولار عبر صندوق (AAKRP) لدعم المؤسسات ...
- اعتناق الإسلام وشائعة إسرائيل والاعتزال.. إسرائيل تنبش في أس ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إضاءة .. حول حديث سلام المسلمين على أهل الكتاب