أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - العقيدة بين الثابت و المتغير - الإسلام كأنموذج















المزيد.....

العقيدة بين الثابت و المتغير - الإسلام كأنموذج


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8839 - 2026 / 9 / 25 - 00:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموضوع :
* وفق التطور المجتمعي والفكري والثقافي والعلمي .. الزمكاني للإنسانية جمعاء ، ليس من قاعدة أو نظرية أو أسس لمفاهيم معينة ، أو حتى كل أمر بديهي .. أن يبقى على حاله أو على وضعه ، لأن التطور و التغير والتقدم العلمي و التقني والحياتي .. يجعل من كل وضع ، أن يتحرك وفق قوالب ، غير القوالب التي تأسس عليها .
* إذن كل النظريات العلمية والفكرية والاقتصادية .. تتطور من وضع إلى وضع أخر تبعا ، لاكتشاف نظريات تصحح أو تصوب أو تقوم ما سبقها من قواعد أو من نظريات ، كذلك النظم الاجتماعية فهي أيضا ، في تطور وفق الحاجات المجتمعية المستحدثة .

القراءة الأولية :
* الإسلام الذي ظهر في مجتمع وثني قبلي جاهلي ، أعرافه وتقاليده ، قائمة على الغزو والسبي والرق .. مع انتشار البغاء / أهل الرايات الحمر .. ولكن الأوضاع تغيرت ، فجاء الإسلام في بداياته رافضا لبعض هذه المفاهيم ، ولكنه أبقى على بعضها / كالسبي والغزو والإماء والعبيد .. وبصدد أهل الرايات الحمر ، فقد اغفل محمد عن موضوعة أنساب الكثير من رجال الإسلام / ولم يرغب بخسارتهم له - لأنهم كانوا من صحابته ، كما أن هذه البغايا - من جانب أخر ، أنجبت الكثير من سادات المسلمين ، فمن موقع / درر العراق ، أورد فقرة من مقال للكاتب المصري أسامة أنور عكاشة ، بهذا الصدد { 1- حمامة أم أبي سفيان وهي زوجة حرب ابن أمية بن عبد شمس وهي جدة معاوية , كانت بغيا صاحبة راية في الجاهلية . 2- الزرقاء بنت وهب , وهي من البغايا وذوات الأعلام أيام الجاهلية وتلقب بالزرقاء لشدة سوادها المائل للزرقة وكانت اقل البغايا أجرة , ويعرف بنوها بنو الزرقاء وهي زوجة أبي العاص بن أمية , أم الحكم بن أبي العاص ( طرده الرسول من المدينة ) , جدة مروان بن الحكم , يقال أن الإمام الحسين رد على رسول مروان بن الحكم قائلا " يابن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق عكاظ ".3- أمنة بنت علقمة بن صفوان أم مروان بن الحكم جدة عبد الملك بن مروان وكانت تمارس البغاء سرا مع أبي سفيان بن الحارث بن كلدة . وهذا مروان هو الذي أتوا به بعد ولادته إلى الرسول فقال الرسول" أبعدوه عني هذا الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون " وهذا الذي لعنه الرسول يصبح فيما بعد ، أميرا للمؤمنين } .. إذن كل أمر أو وضع يتغير وفق تبدل الظروف ! ، ومحمد كان ينظر إلى مصلحة دعوته أين تصب فيتبعها . ويمكن أن نقول أن محمد كان متطورا في هذا الصدد وفق تغير ظروف ومستجدات كل مرحلة ! .
* من جانب أخر .. علميا أن كل نظرية مهما كانت محكمة ، فإنها تتغير وتتطور فيما بعد .. واكبر مثال على ذلك النظرية النسبية لأنشتاين { النسبية أو نظرية النسبية ( بالإنجليزية: the theory of relativity ) ، من أشهر نظريات الفيزياء الحديثة ، التي طورت من قبل ألبرت أينشتاين في بداية القرن العشرين . وتوجد نظريتان للنسبية ، الأولى هي النسبية الخاصة والثانية هي  النسبية العامة ، وكلاهما تعتمدان على مبدأ النسبية الذي وضعه غاليليو غاليلي في عام 1636 م } . ومن موقع / أنا أصدق العلم ، أورد نقدا وتطورا لها { لاقت نظرية أينشتاين المتعلقة بالجاذبية (النسبية العامة) نجاحًا باهرًا طوال قرن ، مع إنها تحمل بعض العيوب النظرية . وهذا ليس مفاجئ ، لإن النظرية بذاتها تتوقع فشلها في متفردات الزمكانية داخل الثقوب السوداء ، بالإضافة للانفجار العظيم ذاته . وعلى غرار النظريات الفيزيائية الواصفة للقوى الثلاث الأساسية في الفيزياء ( الكهرومغناطيسية والتفاعلات النووية العالية والمنخفضة ) ، فإن النسبية العامة قد اختُبرت فقط على الجاذبية الضعيفة . ولا تُستبعد انحرافات الجاذبية عن النسبية العامة ولا تُختبر في كل مكان في الكون .. } . أي أن علميا كل نظرية أو قاعدة في تغير وفي تطور دوما .

القراءة الأساسية :
* رجوعا إلى الأنموذج " الإسلام " ، هل تطور أو تغير الإسلام كعقيدة / نصوصا وسننا وأحاديث ، نستطيع أن نقول بشكل أو بأخر " كلا " التغيير الأساسي الذي حدث في الإسلام ، هو أصبح هناك إسلام سني وإسلام شيعي ، وتحت جناحي كل من السنة والشيعة ، هناك الكثير من الفرق .. وذات الإسلام تعرض إلى انقسامات مذهبية ، ففقهيا مثلا ، تبلور إلى أربعة مذاهب رئيسية وهي : " الحنفي والمالكي والشافعي و الحنبلي ، وكل منها له أصوله ومناهجه الخاصة في فهم الشريعة .. “ . والرسول ذاته تنبأ بانقسام الإسلام إلى فرق { افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قيل : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي . وفي بعض الروايات : هي الجماعة . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم } .
* نأتي إلى النقطة المركزية في المقال ، انه بالرغم من كل هذه التطورات والتغيرات المذهبية في محاولة تفسير فهم الشريعة الإسلامية ، ولكن ظلت بعض المفاهيم على حالها ، منها الأمور التي تتعلق بعلاقة الإسلام بغير المسلمين ، فظلت النصوص على وضعها ، منذ كتابتها قبل أكثر من 14 قرنا ، مثلا حول " الجزية " ﴿ قَاتِلُوا الَّذينَ لا يُؤمنونَ باللَّهِ ولا بِاليومِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ورسُولُه ولا يَدِينونَ دِينَ الحَقِّ من الَّذينَ أُوتُوا الكِتَابَ حتَّى يُعْطُوا الجِزْيةَ عَنْ يَدٍ وهم صَاغِرُون / 29 سورة التوبة ﴾ & كذلك ظل الإسلام في عقيدته الماضوية ، التي تؤكد على أن الإسلام هو " الدين الأوحد عند الله " ، غافلا أو متناسيا ، من وجود أديان سماوية أخرى ، كاليهودية والمسيحية والصابئة ، كما ورد في النص التالي ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 سورة آل عمران ) .. أما من الأحاديث الإشكالية ، فهي الأحاديث المتعلقة بأسلمة البشرية جمعاء قتالا / أي بالسيف ، مثلا الحديث التالي : " عن ابن عمر ، أن رسول الله قال : ( أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى ) رواه البخاري ومسلم " .

إضاءة :
* أني لا أحمل الأمر كاملا على عاتق رسول الإسلام حول تغيير وجهة نظر الإسلام نحو الأديان الأخرى / وفق فهمه وفهم معلميه وأصحابه - القس ورقة بن نوفل و بحيرة الراهب وجبر النصراني وباقي الصحابة من كتبة القرآن .. وغيرهم ، لأن محمد هو من وضع النصوص والأحاديث ، فليس من المنطق أن يلغيها أو أن يطورها أو أن يهذبها - بالرغم من وجود موضوعة الناسخ والمنسوخ في النص القرآني . وأرى .. أنه أراد تثبيت دعوته ، ووفق فهمه ، أراد أن يوحد القبائل فقط نحو معتقد واحد ، وهو الإسلام .. ولم يفسح محمد المجال للتعددية الدينية ، خوفا من انسلاخ المسلمين أو حتى الوثنيين إلى اليهودية أو المسيحية .
* وأرى انه كان من المنطق على من جاء بعد محمد ، من فقهاء وأئمة وشيوخ أو من مفكرين .. أن يجتهدوا و يفكروا في موائمة الإسلام كعقيدة وشريعة ، مع باقي الشرائع والعقائد الأخرى - الذي الإسلام موجود بين جنباتها .. ولكن هذا الأمر يحتاج إلى رجال عقلانيين أصحاب منطق أكفاء ، متيقنين من أن التطور يجب أن يشمل حتى العقائد الدينية ، حالها حال النظريات والقواعد والمفاهيم العلمية والاجتماعية و الاقتصادية الأخرى ، وذلك لأن التطور والتغيير ، يقود بكل فكر أو معتقد إلى أن يبقى ويستمر ، أما التقوقع و التحجر والماضوية تؤدي بالفكر العقائدي تحديدا ، أن يصدأ ويضمر . نقطة رأس السطر .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة .. حول تداعيات بناء المسجد الأقصى
- إضاءة حول حديث الرسول : من بدل دينه فاقتلوه
- مفهوم الجنة في الموروث الإسلامي
- غزاة المسلمين بين نشر الإسلام وبين السبي و النهب / موسى بن ن ...
- إضاءة .. في بحث عقلية البنية الشخصية للفرد
- حول موازيات الحقيقة القرآنية
- إضاءة .. للآية 91 / سورة الأنبياء
- تساؤلات حول الكعبة !
- بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل
- إضاءة .. بين الآيات المحكمات والآيات المتشابهات
- إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة
- توافق أحاديث عمر بن الخطاب مع الآيات القرآنية
- أبرهة الحبشي ورواية هدم الكعبة بين الواقع وبين الوهم
- مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة
- قراءة للآية 272 من سورة البقرة
- قراءة لسورة الذاريات
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية
- قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب


المزيد.....




- نتنياهو يزعم: الوجود اليهودي في الجولان يعود إلى عهد موسى
- -ما بنغيرش دين حد-.. معلمة مصرية فتحت لطالبها المسيحي باب ال ...
- نتنياهو ومأساة اليهود العرب
- بساط الريح.. عملية نقل يهود اليمن إلى إسرائيل
- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...
- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...
- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...
- الإسلامية المسيحية تشيد بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبد ال ...
- فرنسا: الكاثوليك الجدد.. صحوة الإيمان!
- للتخطيط للهجمات وإصلاح الأسلحة المستولى عليها..تقرير يكشف اس ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - العقيدة بين الثابت و المتغير - الإسلام كأنموذج