عبدالكريم مراد
الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 15:23
المحور:
الادب والفن
مرثية الطفولة الغارقة في ضمير العالم
نَمْ يا سليلَ صلاحِ الدينِ، «آلانُ»
والقِ الملامَ على ابنِ الشَّاذِّ والعتبا
أبو المظفَّرِ نادى القدسَ فانفتحتْ
أبوابُها، فغدتْ في كفِّهِ سُــــــحُبا
والناصرُ الملكُ الأيّوبُ فاتحُها
قد باتَ مَنســـيًّا، فضلٌ لهُ انتُهِبا
همُ الطُّغاةُ، وأنذالٌ ، تجمَّعَ في
قلوبِهمُ جمْرُ الحقــــدِ والرهــــبا
سمْتُ نِعالُكَ عن أمجادِهم شرفًا
فالمجدُ أرفعُ من أن يُورِثَ العَصَبا
ًعدُّوكَ للنيران وقْدةً...........حَطباً
ناسين أنفسهم خِرقاً......ولا حطبا
جعلوكَ للنارِ وقداً، يا زهرةً ذَبُلَتْ
ونسوا بأنَّهمُُ كانوا لهـــــــا حَطَبا
فقُرَّ عيناً فإنَّ البحرَ يحملُنا
يوماً إلى الحـــٌـقِّ، لا ظلمًا ولا كَذِبا
يا طفلَ كُردستانَ، ويا براءتِها
ستظلُّ في القلبِ حيًّا، لا تُرى غِيَبا
غُيِّبت غدراً، لكن لم تمت روحٌ
أيقظتْ وجدان الورى بهـــــا أدبا
فليسَ موتُكَ ذنباً يُرتجى بهِمُ
ولا انتماؤُكَ عـــــاراً يُورِثُ العَتَبا
إنَّ الطفولةَ فوقَ القومِ أجمعِهمُ
وفوقَ كلِّ حدودِ الأرضِ والنَّسَــبا
نَمْ يا «ألانُ»؛ ففي عينيكَ ملحمةٌ
تروي بأنَّ اســمنا ما زالَ مُغتَصَبا
سيذكرُ الناسُ أنَّ البحرَ ما ابتلعَتْ
أمواجُهُ طفـلًا، بـــــل غَرَّقَ السَّبَبا
فقدُ الفلذاتِ غرقٌ في الضميرِ، وما
أقسى على القلبِ أن يغدو الأسى خَبَرا
فانهضْ من الماءِ، يا «آلانُ»، في صُوَرٍ
تُعلِّمُ الناس أنَّ الحبَّ ما اندثـــــرا
#عبدالكريم_مراد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟