أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - - ثَورة الغَاب -















المزيد.....

- ثَورة الغَاب -


عبدالكريم مراد

الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 15:43
المحور: الادب والفن
    


ثَوْرَةُ الغَابِ

قصيدةٌ في ذاكرةِ الثورةِ السورية



إهداء

إلى أرواحِ الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحريّة والكرامة…

إلى كلِّ من خرج يوماً يحمل حلماً بوطنٍ تسوده العدالة، وتُصان فيه كرامة الإنسان…

إلى سوريّة، وطناً وشعباً وذاكرةً، وإلى كلِّ أبنائها الذين ما زالوا يحلمون بوطنٍ يتّسع للجميع…

أهدي هذه القصيدة.


ثَـــــوْرَةُ الغَابِ

1 ـ الغــابُ أَيْــكٌ سِــحرُهُ وجمــالُــهُ
زَهْــــــــــرٌ وبُــرعُــمُ وردِهِ جَــــذَّابُ

2 ـ الغــابُ عُشُّ الزاجــلِ القُمـــرِيِّ
يُوصــي بمــا يُوصــي بــهِ الحَــــوَّابُ

3 ـ الغــابُ مــأوىً للفقــيرِ وللغـــنِيِّ
ودارُ عِلــــــــــمٍ آبَــــــــــــهُ الأوَّابُ

4 ـ الغــابُ أرضُ الشَّــامِ مهــدُ حضــارةٍ
لبني أُميَّــــةَ رســــمُها الحــــــدَّابُ

5 ـ الغــابُ نبــعٌ مــاؤهُ الرقـــراقُ عَـــذْ
بٌ، بــاتَ سُــمًّا بثَّــــــهُ الحــــــلَّابُ

6 ـ أطيــارُهُ تبكــي علــى أغصــان عــا
ريــةٍ غَــدَتْ، فـــرَبِيبُــــها كـــــذَّابُ

7 ـ أشــجارُهُ الحــورُ البــواسِــقُ هــامُها
مُتَضَـــــرِّعــاتٌ هَــــدَّهــا مِــــرزابُ

8 ـ مُتَـــذرِّعًا بالعَــــزْقِ والسُّقيا بــه
مُتَمَــلِّقــاً، فــإذا بــــــــهِ قُــــــلَّابُ

9 ـ فَتَــرمَّـــــسَ الغــابُ النضــيرُ لغــدرِهِ
وتناثــــرَ الكُــــــدْرِيُّ فلا شَـــــعَّابُ

10 ـ فتقاســمَ التِّنِّــينُ والغـــولُ المَنـــا
عـــةَ ضـــدَّه، فعَصَــا بــهِ الرَّبْـــــرَابُ



11 ـ زَحَفَتْ جحافِلُهُ تــذودُ عــن الأصـــا
لَــةِ والكــرامةِ، فالسَّــــــقَا سَــــلَّابُ

12 ـ وغَلَــتْ مراجِـــلُ أُســــدِهِ ثـــوَّارةً
يبغــــي حريَّــــةَ شـــعبِهِ الوثَّـــــابُ

13 ـ لُغَـــةُ القنـــابـلِ والحـــديدِ لآلِــــئٌ
تسْـــطعُ وتُفهِــــمُ مَــن بـــهِ أجنـابُ

14 ـ سِـــــلميَّةً كانتْ سِــــوى ســـــقَّائِها
مُتَغَطْرِسٌ، صِــــلٌّ لَهُــمْ صَـــــــوَّابُ

15 ـ بالطائـــــراتِ قنـــابـلٌ تصـــــطادُ أرْ
واحَ الأُبَــــــــــاةِ، وقـــودُها خضَّـــــابُ



16 ـ وثلاثــــةٌ في ســـــتةٍ من شــهرِ آذارَ
الربيــــــعِ كواكـــــبٌ وشِــــهابُ

17 ـ يلمعـــنَ مــن درعــا إلى بصــرى عريــ
ـــنُ أُســودِ حــورانَ العُــــلا لهَّـــابُ

18 ـ يا شمسُ، قد أشرقتِ من حورانَ للــ
ــثــوَّارِ ســـــاطعـــــةً، فلا غيــــابُ

19 ـ فمِنَ الحَــراكِ إلى طَفَس، تلُّ الغــزا
لـــةِ جَـمْرَةٌ بســــــعيرِها تنســـــابُ

20 ـ للّــــهِ درُّ عصـــــــابةٍ دمـــويـــــــةٍ
في حمصَ ملعبُـــــــها ولا هيَّــــــابُ

21 ـ ابنُ الوليــــدِ مدينةٌ كانت تُســـمــ
ـى حمــــصَ، دمَّــــرَها، فـلا أبوابُ

22 ـ لا بابَ عَمْـــــروٍ بابُـــهُ ســــــلِمَ، ولا
بابُ السِّـــباعِ بســــــالِمٍ بـــــــــوَّابُ

23 ـ والخالديـةُ والــوعرُ صِنـوانِ في الــ
عليــــا، ودمـــعُ النصـــــرِ سَـــــكَّابُ

24 ـ وزئـــيرُ ناعــــورٍ على العاصي إلـــى
ســقفِ الســـماءِ صـــداهُ سِــــنجابُ

25 ـ آهٍ..! فكــم من كَـــرّةٍ للدهـرِ فـــي
أمِّ الفِــداءِ، ونهـــــــــرُها وثَّـــــــابُ

26 ـ جَمْـرُ الثمانينَ المُخَمَّدُ في العروقِ
مُتَبَـــرْكِـــنٌ لحقوقِــــــه طـــــلَّابُ

27 ـ الأرقمــــانِ أبٌ وعــــمٌّ رقَّــــــــما
للظُــــلمِ فيــــها جَمعُهُـــم رُكَّــــابُ

28 ـ في ســاحةِ العاصي عبيــرُ دمائـها
للمجــــدِ نهــــرٌ مســـكُهُ رضَّــــابُ

29 ـ والديـــــرُ ديــــرٌ للفراتِ حمـامةٌ
بيضاءُ زاجِــلةٌ ســـــمَتْ مَــرْكـــابُ

30 ـ جســـرٌ يتيـــمٌ عالقٌ بين الجســو
رِ، حبـــائــلٌ لسِــهامِهم مِصْـــوابُ



31 ـ يا قلعةَ الشَّــــهباء، مـا لَكِ يائســةً؟
ثـــوري، فداريَّــــــــــا لسَــــقبا بابُ

32 ـ أبوابُك الخُضْـــرُ التي باتت مسـا
جِــدُها مَنابـــــــــــرَ للعُلا منتــــــابُ

33 ـ واحسرتي! كم في الخلودِ تأخَّرَتْ
عينــــاكِ للعليــــا، فكان عــــــــذابُ!

34 ـ ونداءُ قاشــــوشِ الوليـــدِ رسالةٌ
لقُــــويقٍ نــــورٌ، حرفـــها ولعــــــابُ

35 ـ ثُـمَّ استشاطت بنتُ حمدانَ الأسيـ
رةُ ريفهــــــــــــا مــــن مِنَّغٍ والبـــابُ



36 ـ عُـذراً لآلِ الفخرِ، أعيــــا كَــــدَّهم
إرجافُ خُنْفُسَــــــةٍ لهـــم سِــــردابُ

37 ـ العـــارُ ثُمَّ العـــارُ يا بنتَ الرشــيـ
ـدِ، فقــد غَــدَوتِ لِزَرفِــهُم مِحــــرابُ

38 ـ راياتــــها السـَّـــوداءُ في جنباتــها
لأميرهــم كــــــزرافَـــةٍ جِلبـــــــــابُ



39 ـ والسَّـــاعدُ الموشـــومُ في بلدي
فــزَّاعــةٌ ونجاســــةٌ وضَبـــــــــابُ

40 ـ مُقتــادُهُ المملــــوكُ في أرضــي
مِنقــــارُهُ للنَّفـــــــــطِ ســـــــحَّـابُ

41 ـ يزهــو فتحتـــارُ البريَّةُ صَــوْبَهُ
فـإذا بــــه عـــــودٌ وثُقـَّـــــــــــــابُ



42 ـ وا حسـرتي! آهٍ.. لقد انزاحتْ
عــن خطِّـــــها المأمــولِ لبـــــــلابُ

43 ـ والكُــــردُ والكلدانُ والســريا
نُ ذبـــائـــــــحٌ باتــــت ولا بــــــابُ

44 ـ وصدى نحيلٍ للسبايا رَجْعُــهُ
في الرقِّ من ســـنجارَ دمعٌ ســــــابُ

45 ـ ربَّاه..! ضاعت ثورةٌ بين الكـ
راســـي واللّحــــى، فالطـعنُ خطّابُ

46 ـ ربّاه! ضاعت ثورةُ الشعبِ الأبيـ
ـي، أما لهـــا بين الورى عَـــــــرَّابُ؟



47 ـ الله..! ها قد أوقدوا نيرانــــها
أحفادُ ســلطانِ الرجــــالِ شــهابُ

48 ـ صَلْخَدُ وشهبا والقريَّا في السويـ
ـداءِ الأبيَّـــــةِ شيـــخُها وهّـــــابُ

49 ـ كُلُّ النجومِ بصوتــها وَثَبَتْ تُنـــــا
دي: الشعبُ واحــدٌ، واحــدٌ وثَّــابُ

50 ـ أبنـــاءَ ســـوريّا الأُبــــاةُ تكاتفــــوا
في وجـهِ صِــــلٍّ سُـــمُّهُ مِــــــزرابُ

51 ـ سِــــيروا إلى العليـــــاءِ لا تتفـرَّقوا
فالمجــدُ غـــالٍ، مَهـــرُهُ خضَّـــــابُ

إضاءةٌ حول القصيدة

باهتمامٍ زائد، وعن كَثَبٍ، تتبَّعتُ الحراكَ الثوريَّ لجماهيرِ سوريةَ الحرَّة في ثورتهم الموؤودة، التي وأدتها ويتَّمتها أجنداتُ الدول الكبرى والإقليمية ذات المصالح، بأيدي أبنائها، منذ بدايتها في الثامن عشر من آذار عام 2011 من درعا، ومرورًا ببقية المدن والمحافظات بحسب مراحلها المتعاقبة، حين كنتُ في داخل الوطن، وحتى يومنا هذا، حيث أتواجد في بلاد المهجر القصيّ. كتبتُ هذه القصيدة المتواضعة…

أ. عبدالكريم مراد
18 يوليو 2024



#عبدالكريم_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - ذاكرةُ القامشلي بين مطرقةِ السياسة وسندانِ النسيان-
- -حين يصبح المال عذراً للباطل -
- حينَ يَسألُني الوطنُ: إلى أينَ تعود؟-
- -صَياعُ وطنٍ-
- الربيعُ العربيّ بين المُزنة والبركان
- - وطنٌ على حافّة الصبر-
- -محاكمةُ السَّنة… لائحةُ اتهامٍ ضدَّ شعبٍ مُستنزَف”
- - مدينة عشقي-. إهداء إلى زوجتي
- قمر كوردستان …قصّةٌ شعرية
- حينَ يُعادُ رسمُ الوطن… على حافّة القهر-
- - الانحراف في الحياة- قراءة شعرية في مأزق التقليد وضياع الهو ...
- صفّق الإمام
- صفَّق الإمام
- قصة شعرية بعنوان : -من يصلح الملح إذا الملح فسد -
- -الحَسَكَةُ بَيْنَ تَحَدِّيَاتِ الوَاقِعِ وَآفَاقِ الحَلِّ-
- حين تُفسَد البوصلة-
- حين يثور الجوع
- -في صوتِ الدَّنگبيچ وخُطى الگُوفَند… ….حين يحملُ شعبٌ وطنَه ...
- روبُ الأيديولوجيُّ إلى الأمام الذَّرائعُ الوهميَّةُ والمُتاج ...
- -حين تتآكل الجذور… - - أبناء الجالية الكورديَّة في أوروبَّا ...


المزيد.....




- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - - ثَورة الغَاب -