أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - حينَ يُعادُ رسمُ الوطن… على حافّة القهر-














المزيد.....

حينَ يُعادُ رسمُ الوطن… على حافّة القهر-


عبدالكريم مراد

الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 17:48
المحور: الادب والفن
    


النص:

وُلِدتُ كغيري…
لا لأكون رقماً في سجلات الخسارات،
بل لأنعم،
لأحلم،
لأزدهي،
لأبوح،
لأغنّي…

لكنّهم—
حين خافوا من صوتي—
وَأَدوا حُلُمي.

فلماذا أقولُ كلَّ هذا،
ومعي الجبال…
وأنا الإنسان؟!

لكنّ الحقيقة—عاريةً—تقول:
إنني وحيدٌ
في وطنٍ يتقاسمه الغرباء
باسمنا.

إذًا…
سأُعيدُ ترتيبَ الحبيبة،
لا كما أرادوها،
بل كما تستحقُّ.

أُخرجها من مُخيّلتي،
وأضعها أمامي…
على طاولةِ المواجهة.

ثم أمتشقُ قلمي—
سلاحي الأخير—

فأنقلُ هذا المبنى إلى هنا،
وأزيحُ ذاك الذي بُني على الخوف…

وأنقلُ الحديقةَ حيث يجب أن تكون،
وأحرّرُ النهرَ من خرائطِ اللصوص…

أنقلُ الجامعَ من قبضةِ المتاجرين،
وأُعيدُ الكنيسةَ من منابرِ التحريض،

وأرسمُ الشوارعَ من جديد،
وأُسمّيها
بأسماءِ المدارسِ والجامعات،
لا بأسماءِ الطغاة
ولا براياتِ الانقسام…

بعيدًا عن أهِلّةٍ تُستغلّ،
وأجراسٍ تُسخَّر،
في سوقِ الكراهية.

ثم أربطُها جميعًا
بمعبرٍ واحد…
يؤدّي إلى قلبِ الحبيبة—
وهو هنا،
حيث لا حواجز،
ولا راياتٍ متناحرة.

أمّا دهاليزُ الغرماء،
فسأُغلقها…
بلا تفاوض،

وأبني سدوداً
في وجهِ كلِّ يدٍ
تحاولُ سرقةَ ما تبقّى.

وأُشيّدُ على جبينها حضارةً
لا تُباع،
ولا تُؤجَّر،

ببراعمَ تُزهِرُ رغم الركام،

وأرفعُ بين عينيها ساريةً،
لا لرايةِ فصيل،
بل لكرامةِ إنسان،

أنقشُ عليها:
شمسًا ساطعةً
فوق أرضٍ
سُقِيَت—رغمًا عنها—
بدماءِ أبنائها…

إن استطعتُ
أن أُبقي الحلم حيًّا.

وعلى الحدود—
حيث تُرسمُ الخياناتُ بخطوطٍ مستقيمة—

أضعُ أحذيةَ الأمهات،
تلك التي مشت على الجمر
كي لا يسقط الوطن،

وتُوصي الأجيال:

“إنَّ الوطنَ أمانة…
فلا تبيعوه
بشعار،
ولا تخونوه
براية.”

فهل قُيِّدتِ الأحلام…
أم نحنُ من قيّدها؟!


عبد الكريم مراد



#عبدالكريم_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الانحراف في الحياة- قراءة شعرية في مأزق التقليد وضياع الهو ...
- صفّق الإمام
- صفَّق الإمام
- قصة شعرية بعنوان : -من يصلح الملح إذا الملح فسد -
- -الحَسَكَةُ بَيْنَ تَحَدِّيَاتِ الوَاقِعِ وَآفَاقِ الحَلِّ-
- حين تُفسَد البوصلة-
- حين يثور الجوع
- -في صوتِ الدَّنگبيچ وخُطى الگُوفَند… ….حين يحملُ شعبٌ وطنَه ...
- روبُ الأيديولوجيُّ إلى الأمام الذَّرائعُ الوهميَّةُ والمُتاج ...
- -حين تتآكل الجذور… - - أبناء الجالية الكورديَّة في أوروبَّا ...
- حينَ تفشلُ السِّياسةُ ويُستنزَفُ الشَّعبُ… قراءةٌ في مأزقِ ا ...
- حين يُترك الناس لمصيرهم… الأمل بين مطرقة الواقع وسندان التنص ...


المزيد.....




- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - حينَ يُعادُ رسمُ الوطن… على حافّة القهر-