امغار محمد
محام باحت في العلوم السياسية
(Amrhar Mohamed)
الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 04:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
حزب الأصالة والمعاصرة وإشكالية الشرعيةو المشروعية
محمد أمغار
قبل تهنئة الاستاذة فاطمة الزهراء المنصوري لقيادتها المشورات لتشكيل الحكومة المقبلة باعتبارها رئيسة الحكومة المعينة في اطار المادة 47 من الدستور فان الحديث عن ماجرى يدفعنا الى القول ان مشروعية الحزب السياسي والحديث هنا عن حزب الاصالة والمعاصرة لاتتحدد بمجرد حصوله على نتائج انتخابية جعلته في المرتبة الاولى ، وإنما تتأسس هذه المشروعية كذلك على مدا احترام قواعد التنافس الديمقراطي، والشفافية، وتكافؤ الفرص، والقدرة على بناء الثقة مع الناخب و المجتمع .
ومن هذه الزاوية، يطرح صعود حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات و اضطلاعه بدور أساسي في تشكيل وقيادة الحكومة المقبلة سؤالًا جوهريا حول طبيعة مشروعيته وشرعيته السياسية، خاصة أن مساره منذ تأسيسه رافقه نقاش كبير حول مصادر قوته وعلاقته بالنخب والشبكات المختلفة للنفوذ الاقتصادي والاجتماعي وسلوكيات اعضاءه .
وقد اكدت وأعادت الوقائع التي شهدتها مدينة طنجة خلال الانتخابات طرح هذه الأسئلة بشكل اعمق وبشكل ادا الى انشاء رموز سلبية عن الحزب ، خصوصًا بعد الجدل الذي رافق بعض مكاتب الاقتراع و فتح بحث قضائي شمل راس هرم الحزب بالمدينة . وبغض النظر عن المسؤوليات التي ستحددها الجهات المختصة، فإن القضية طرحت سياسيًا سؤالًا أوسع حول صورة الحزب وعلاقته بالممارسة الديمقراطية .
فالحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة لا يقاس وزنه فقط بعدد المقاعد المحصل عليها ، وإنما يقاس بما هو اعمق اي بقدرته على ترسيخ الثقة في المؤسسات، وضمان تكافؤ الفرص، والابتعاد عن كل الممارسات التي يمكن أن تثير الشك حول نزاهة المنافسة والوسائل المشروعة المستعملة فيها .
وفي المقابل، فإن الاحزاب التي اختارت المعارضة بدورها ونتيجة ماوقع وخاصة عزوف المشاركة مطالبة بإعادة بناء الثقة وتقديم بدائل سياسية واجتماعية مقنعة والعمل الميداني المؤدي الى القطع مع بؤس السياسة والخطاب العاطفي المبني على الياقينيات عوض النسبية .واخيرا فان الانتخابات تمنح التفويض ، اما الممارسة فهي التي تمنح الشرعيةو المشروعية.
#امغار_محمد (هاشتاغ)
Amrhar_Mohamed#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟