|
|
العلمانية تسبق الديمقراطية
كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي
(Kamal Ghobrial)
الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 23:35
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
«العلمانية لابد أن تسبق الديمقراطية. وإلا صارت الديمقراطية ديماجوجية. أي حكم الغوغاء المتعصبون لعقيدة، أو الذين يداعب عواطفهم البدائية محتال.»
قد تبدو العبارة للوهلة الأولى وكأنها تتحدث عن ترتيب سياسي: العلمانية أولاً، ثم الديمقراطية. لكن المستهدف أعمق من ذلك بكثير. فهي تطرح سؤالاً يتعلق بالإنسان نفسه قبل أن يتعلق بشكل الحكم: أي إنسان هو الذي يمارس الديمقراطية، ونعتمد على خياراته في صناديق الاقتراع؟ فالديمقراطية ليست مجرد صندوق اقتراع، وليست مجرد قاعدة تقول إن الأكثرية تحكم. الديمقراطية تفترض إنساناً قادراً على الاختيار، وعلى التفكير، وعلى مراجعة أفكاره، وعلى الاختلاف مع الجماعة التي ينتمي إليها، وعلى قبول أن يعيش مع آخرين لا يشاركونه عقيدته أو رؤيته للعالم. ومن هنا تأتي أهمية العلمانية. لكن العلمانية، في هذا السياق، لا ينبغي اختصارها في مجرد فصل الدين عن الدولة. فهذا أحد تطبيقاتها السياسية، وليس كل معناها. العلمانية، بمعناها الأوسع، هي رؤية الإنسان لنفسه وحياته ولعلاقته بالعقل والمعرفة. رؤية تجعل الإنسان قادراً على التفكير المستقل، وعلى التمييز بين ما يخصه بوصفه فرداً، وما يخص الآخرين بوصفهم شركاء متساوين في مجتمع واحد.
العلمانية ليست إلغاءً للدين ليس الإنسان العلماني بالضرورة إنساناً غير مؤمن. فيمكن للإنسان أن يكون مؤمناً، وأن يرى في دينه مصدراً عميقاً لمعنى حياته، وأن يعيش وفق قناعاته الدينية والأخلاقية، وأن يمارس شعائره بحرية كاملة. لكن هناك فارقاً أساسياً بين أن يكون الإيمان مصدراً شخصياً للمعنى، وبين أن يتحول هذا الإيمان إلى سلطة على الآخرين. يستطيع المؤمن أن يقول: هذا ما أؤمن به. لكن لا يحق له، لمجرد إيمانه، أن يقول: إذن يجب أن تؤمن به أنت أيضاً. ويستطيع أن يرى في عقيدته طريقاً صحيحاً لحياته الخاصة، لكنه لا يستطيع أن يحول هذا الطريق الخاص إلى قانون ملزم لكل من يعيش معه. وهنا بالضبط يظهر أحد المعاني الأساسية للعلمانية. إنها لا تطلب من الإنسان أن يتخلى عن معتقده، وإنما تطلب منه أن يميز بين معتقده الخاص وبين المجال المشترك الذي يجمعه بالآخرين. الخاص شيء، والمشترك شيء آخر كل مجتمع حديث يضم أناساً مختلفين في معتقداتهم ورؤاهم وفلسفاتهم. فيه المؤمن بمختلف الأديان والمذاهب، وفيه من يختلف داخل الدين نفسه، وفيه من لا يؤمن، وفيه من لا يريد أن يجعل الدين أساساً لحياته العامة. كيف يستطيع هؤلاء أن يعيشوا معاً؟ لا يمكن أن تكون الإجابة بأن يفرض كل واحد منهم منظومته الخاصة على الآخرين. ولا يمكن أن تكون الإجابة بأن تتنازل جماعة عن حريتها لكي تعيش جماعة أخرى وفق معتقداتها. الحل هو أن نميز بين المجال الخاص والمجال المشترك. في المجال الخاص، يملك الإنسان حق الاعتقاد والضمير والاختيار. له أن يؤمن أو لا يؤمن، وأن يحدد معنى حياته بالطريقة التي يختارها، ما دام لا يعتدي على حقوق الآخرين. أما حين ننتقل إلى المجال المشترك، حيث نتعامل جميعاً كمواطنين متساوين، فإن القواعد التي تنظم علاقاتنا لا يمكن أن تكون ببساطة تعبيراً عن عقيدة خاصة بأحدنا. كل ما هو مشترك يجب أن يخضع لقواعد عقلانية مشتركة يستطيع المختلفون أن يناقشوها ويتوافقوا عليها. . وهذه نقطة مركزية. فالقانون الذي يلزم الجميع لا ينبغي أن تكون حجته الوحيدة: لأن عقيدتي تقول ذلك. لأن عقيدة الآخر قد تقول شيئاً مختلفاً. بل ينبغي أن يكون السؤال: ما القاعدة التي يمكن أن نقبل بها معاً، رغم اختلاف معتقداتنا؟ وهنا ينتقل المجتمع من منطق الفرض إلى منطق التوافق العقلاني.
حين تتحول العقيدة الخاصة إلى سلطة عامة المشكلة لا تبدأ عندما يؤمن الإنسان. المشكلة تبدأ عندما يعتبر أن إيمانه يمنحه حقاً في التحكم في حياة الآخرين. عندها يتحول الدين من معنى شخصي إلى سلطة اجتماعية وسياسية. ويصبح المختلف في العقيدة مختلفاً في المواطنة. ويصبح السؤال عن الإنسان ليس: ماذا يستطيع أن يقدم لمجتمعه؟ بل: إلى أي جماعة عقائدية ينتمي؟ ومن هنا يبدأ تفكك المجال المدني المشترك.
فإذا كان المتدين يرى أن قناعته الدينية تمنحه الحق في فرضها على سائر المواطنين بتنوع عقائدهم وأفكارهم، ورأى غير المتدين أن له الحق في فرض رؤيته على المؤمنين، فلن يبقى هناك مجال مشترك. سيصبح المجتمع مجرد جماعات متجاورة تتصارع على امتلاك الدولة. وهنا تصبح الديمقراطية نفسها خطرة؛ لأنها قد تتحول إلى آلية لقياس حجم كل جماعة، ثم تمكين الجماعة الأكبر من فرض رؤيتها على الجميع. الأغلبية ليست مالكة للحقيقة الديمقراطية لا تعني أن الأغلبية تملك الحقيقة. الأغلبية تملك، في النظام الديمقراطي، حقاً سياسياً في اختيار السلطة ضمن قواعد النظام، لكنها لا تملك حق تحويل معتقداتها الخاصة إلى معيار مطلق لحقوق الآخرين. فإذا صوتت الأغلبية لصالح قانون يحرم أقلية من حقوقها الأساسية بسبب عقيدتها، فإن مجرد حصول القرار على عدد أكبر من الأصوات لا يحل المشكلة الأخلاقية والسياسية. لأن الديمقراطية لا تقوم فقط على حكم الأكثرية، وإنما أيضاً على المساواة في المواطنة والحقوق والحريات. ومن هنا تأتي أهمية العلمانية كإطار فكري واجتماعي قبل أن تكون مجرد ترتيب دستوري. إنها تمنع انتقال المجتمع من: حكم الأغلبية إلى: حكم العقيدة التي تعتنقها الأغلبية. والفرق بين الاثنين جوهري.
كيف تصبح الديمقراطية ديماجوجية؟ الديماجوجي لا يحتاج إلى إقناع الإنسان عقلياً إذا استطاع أن يستولي على عاطفته. لا يحتاج إلى تقديم برنامج متماسك إذا استطاع أن يقنعه بأن هناك عدواً يهدد دينه أو هويته أو جماعته. ولا يحتاج إلى إثبات كفاءته إذا استطاع أن يقدم نفسه بوصفه ممثلاً لـ«نحن» في مواجهة «هم». وهكذا يصبح الناخب لا يختار بناءً على السؤال: من يملك الحل الأفضل؟ وإنما بناءً على سؤال: من ينتمي إلينا؟ ومن يهددنا؟ عندها تصبح الانتخابات مناسبة لتعبئة الغرائز والهويات، بدلاً من أن تكون وسيلة لمناقشة المصالح العامة والسياسات والبرامج.
وهذا هو الخطر الذي تشير إليه العبارة. فالديمقراطية يمكن أن تمنح الديماجوجي المنصة التي يحتاج إليها، إذا كان المواطن قد دخل السياسة بعقل أسير للعصبية والتعصب. تحرير العقل يسبق تحرير الإرادة السياسية لهذا فإن العلمانية، في معناها الأوسع، تسبق الديمقراطية لأنها تبدأ من تحرير الإنسان في داخله. تحريره من الخوف من السؤال. ومن اعتبار الموروث حقيقة لمجرد أنه موروث. ومن الاعتقاد بأن الاختلاف خيانة. ومن الخلط بين احترام المقدس وبين منح صاحبه سلطة على الآخرين. العلمانية لا تقول للإنسان: اترك إيمانك. بل تقول له: امتلك إيمانك، ولا تجعل إيمانك يمتلك الآخرين. لا تقول له: تخل عن مرجعيتك الشخصية. بل تقول: اجعلها مرجعيتك أنت، لا قانوناً على من لا يشاركونك الحياة. وهذا فرق بالغ الأهمية. فالإنسان الحر ليس هو الإنسان الذي لا يؤمن بشيء، وإنما الإنسان الذي يملك وعيه وإرادته، ويستطيع أن يختار ما يؤمن به دون أن يتحول اختياره إلى قيد على الآخرين. وما هو مشترك يجب أن يكون عقلانياً عندما نخرج من المجال الخاص إلى المجال العام، نحتاج إلى أرضية يستطيع الجميع الوقوف عليها. هذه الأرضية لا يمكن أن تكون عقيدة أحد الأطراف، لأن الآخرين لا يشتركون بالضرورة فيها. إنها يجب أن تكون مجموعة من القواعد والمبادئ التي يمكن تبريرها بالعقل المشترك: الحرية، والمساواة، والحقوق، وعدم الاعتداء، وسيادة القانون، وحق الاختلاف، وحق كل إنسان في أن يعيش معتقده دون أن يفرضه على غيره. وهنا يصبح العقل المشترك بديلاً عن السلطة العقائدية المشتركة. فالمجتمع لا يحتاج إلى أن يؤمن أفراده جميعاً بالشيء نفسه لكي يتعايشوا، وإنما يحتاج إلى أن يتفقوا على قواعد التعايش. وهذه هي النقلة التي تصنع المجتمع المدني.
العلمانية والديمقراطية والفاعلية الإنسانية وهذا كله يرتبط بفكرة أعمق: الفاعلية الإنسانية. فالإنسان الذي يملك عقله يستطيع أن يختار. والذي يستطيع أن يختار يستطيع أن يتحمل مسؤولية اختياره. والذي يتحمل مسؤولية اختياره يستطيع أن يصبح مواطناً فاعلاً، لا مجرد تابع لجماعة أو سلطة أو موروث. وهنا تصبح العلمانية، بهذا المعنى، تحريراً للإنسان من الوصاية على عقله. والديمقراطية تصبح، بعد ذلك، المجال السياسي الذي يمارس فيه هذا الإنسان حريته وفاعليته. لذلك فإن المسألة ليست أن نضع العلمانية والديمقراطية في صف واحد باعتبارهما نظامين سياسيين متجاورين. بل إن العلاقة أعمق: العلمانية تصنع الإنسان القادر على الاختيار، والديمقراطية تمنحه المجال لممارسة هذا الاختيار في الشأن العام. الديمقراطية تبدأ قبل صندوق الاقتراع لهذا لا تبدأ الديمقراطية يوم يفتح صندوق الاقتراع. إنها تبدأ قبل ذلك بكثير. تبدأ عندما يصبح الإنسان قادراً على التفكير دون وصاية. وعندما يستطيع أن يختلف مع جماعته. وعندما لا يرى المختلف عنه عدواً. وعندما يستطيع المؤمن أن يعيش إيمانه دون أن يفرضه على غيره. وعندما يستطيع غير المؤمن أن يعيش اختياره دون أن يمنع المؤمن من إيمانه. وعندما يصبح القانون تعبيراً عن المشترك الإنساني، لا عن انتصار عقيدة خاصة. عندها فقط يصبح لصندوق الاقتراع معنى مختلف. فهو لم يعد صندوقاً تختار من خلاله الجماعات أيها يفرض رؤيته على الآخرين، بل أصبح وسيلة يشارك من خلالها مواطنون أحرار ومتساوون في إدارة شؤونهم المشتركة.
وهنا تتضح فكرتنا المركزية عبارة: "العلمانية لا تسبق الديمقراطية زمنياً فقط، بل تسبقها إنسانياً وفكرياً." فالديمقراطية تحتاج إلى إنسان حر لكي لا تتحول إلى أداة في يد المتعصب. وتحتاج إلى عقل مستقل لكي لا تتحول إلى لعبة في يد الديماجوجي. وتحتاج إلى مجال عام مشترك لكي لا تتحول إلى صراع بين عقائد تريد كل واحدة منها أن تمتلك الدولة. لذلك فالعلمانية، في هذا الفهم، ليست حرباً على الدين، ولا مطالبة للإنسان بالتخلي عن إيمانه. إنها قبل كل شيء تحرير للمجال المشترك من هيمنة أي معتقد خاص، وتحرير للإنسان من أن يكون تابعاً في عقله وإرادته. إنها تقول للمؤمن: عش إيمانك كاملاً، لكن لا تطلب من الآخرين أن يعيشوه معك. وتقول لغير المؤمن: عش حريتك كاملة، لكن لا تجعل رفضك للإيمان وصاية على المؤمن.
ثم تقول للجميع: ما دمنا مختلفين، فإن ما يجمعنا يجب أن يبنى على العقل المشترك، والحرية، والمساواة، والقواعد التي نستطيع جميعاً أن نقبل بها. عند هذه النقطة فقط تصبح الديمقراطية أكثر من مجرد آلية عددية. تصبح ممارسة للحرية بين بشر مختلفين، لا وسيلة لفرض المختلفين بعضهم على بعض. ومن هنا يمكن فهم العبارة في أعمق دلالاتها: العلمانية لابد أن تسبق الديمقراطية؛ لأن تحرير الإنسان في عقله ووعيه شرط لتحرير إرادته في السياسة.
#كمال_غبريال (هاشتاغ)
Kamal_Ghobrial#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
هويتنا التي لم نكنها بعد
-
الفاعلية الإنسانية- مغادرة كهف المفعول به
-
أن تتحول للسباحة في المياه الجارية
-
من المصادفة إلى المعنى- فلسفة الفاعلية الإنسانية- في فكر كما
...
-
بين الانتظام والعشوائية: الإنسان وصيرورة الوجود
-
الثقة بالنفس: قاطرة الخروج على القضبان الأزلية
-
الشخصية المصرية — مقاربة موضوعية
-
من أسطورة الخلق إلى مأزق الإنسان
-
الذكاء الاصطناعي بين جسارة الابتكار وهدير الرفض
-
ذكرى 11 سبتمبر وحماقة الإنتليجنسيا الليبرالية
-
ثلاثية الإله والروح والخلود
-
الأسطورة بين ماضي وحاضر تساؤلات الإنسان الوجودية
-
شجرة الوعي- الإنسان وعائلته القردة العليا
-
مشكلة الوعي: تحول الإشارات العصبية إلى وعي 2
-
مشكلة الوعي: تحول الإشارات العصبية إلى وعي
-
مركزنا في الكون… بعدما تتساقط الأوهام
-
الفلسفة الطبيعية: تصور مادي للوجود والقوة والعقل
-
آليات صناعة البطل الأسطوري
-
إعادة صياغة العلاقة بين الفكر والمادة
-
الدماغ البشري: شخصية وملكات وقدرات
المزيد.....
-
شاهد.. حافلة مدرسية تتدلى من حافة جسر وتنجو من السقوط في نهر
...
-
سوريا: إحباط -مخطط تخريبي- لخلية تابعة لحزب الله في درعا
-
كيف استغل نتنياهو هجوم 7 أكتوبر لحرب كبرى؟
-
كانت تستعد للإقلاع.. لماذا حجزت تركيا طائرة إيرانية في مطار
...
-
حزب الخضر الألماني.. من خسارة الحكومة إلى استعادة النفوذ
-
الخارجية الروسية: كييف مستعدة لإيقاع ربع السكان في فخ الإدما
...
-
ليست الإمارات وحدها.. تقارير عبرية تكشف مفاجأة بشأن لقاء نتن
...
-
هيغسيث يعتزم تقليص مناصب الجنرالات والأدميرالات في القوات ال
...
-
بكري يكشف تفاصيل لقاء السيسي المفاجئ بقيادات مصر التنفيذية و
...
-
تحالف مرتقب بين دحلان وحماس والجهاد الإسلامي ومروان البرغوثي
...
المزيد.....
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
المزيد.....
|