عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 17:16
المحور:
الادب والفن
في التلة المطلة على البحر
يغفو القصر السرمدي
على أنقاض التاريخ
يرتاده المداحون والباحثون
عن لقمة سائغة
أو وجبة باردة
أو فحولة ضائعة
أسواره عالية
وحيطانه باردة
كالثلج القطبي
تحجب شمس النهار
وأطياف الغيوم
وتسكنه خفافيش الليل
مصاصة الدماء
ويغرد فيه البوم
لحن الوداع والفجيعة
غادره ساكنوه تباعا
في غفلة من التاريخ
واللعنة تطاردهم
اسألوا الباي عن لوعته
يوم انتهت حكايته
وارتحل مثل الكلاب
إلى منفاه القسري
مكسور الجناح
والزعيم المغدور
المتشبث بعرينه
إلى الرمق الأخير
تائها بين الرفوف
حالما بالعودة المستحيلة
تركه المنافقون والخونة
بين أيدي الذئاب
والهارب في ظلمة الليل
على وقع الصراخ والجلبة
خلناه من الصناديد
فكان خروف نعاج
فالقصر ملعون
وقد كان يلعلع في أرحائه
البخور
وتنظم في أرجائه ولائم
التعاويذ
فلماذا هذه الهرولة المحمومة
وراء التهلكة
وبئس المصير
فمن يدخله مفقود
ولا يخرج منه أحدا
إلا على حافة الجنون
راكبا قطار النسيان
نحو المزبلة
أحذركم وسكرة السلطة
تنسيكم كل الهموم
واللحظة الغادرة
بألا تقتربوا من القصر المشؤوم
فلا تغرنكم بهرجة الحواشي
وموائد السلطان
وأعراس المجون
فالنشوة الزائفة
لا تؤسس لمجد
ولا تبعد القدر المحتوم.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟