أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد داود - البرجوازية العراقية الجديدة: طبقة اقتصادية أم شبكة من النفوذ؟















المزيد.....

البرجوازية العراقية الجديدة: طبقة اقتصادية أم شبكة من النفوذ؟


قاسم محمد داود
كاتب

(Qasim Mohamed Dawod)


الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 14:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من السهل تناول مفهوم «البرجوازية العراقية» بالمعنى الذي تبلور في المجتمعات الأوروبية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. فقد نشأت البرجوازية الأوروبية في سياق تاريخي واقتصادي ارتبط بنمو التجارة والصناعة، وتراكم رأس المال، واتساع الأسواق، ثم ظهور طبقة اجتماعية أخذت، تدريجياً، تسعى إلى امتلاك نفوذ سياسي يتناسب مع قوتها الاقتصادية.
أما العراق، فقد سلك مساراً مختلفاً. فقد تشكلت الدولة الحديثة في ظروف تاريخية وسياسية خاصة، ثم أصبح النفط والاقتصاد الريعي، بصورة متزايدة، عنصراً أساسياً في تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع والاقتصاد. ولذلك لم تتطور البرجوازية العراقية وفق المسار نفسه الذي عرفته المجتمعات الأوروبية.
لكن اختلاف المسار لا يعني غياب أصحاب الأعمال والثروات، ولا يعني عدم وجود فئات رأسمالية عراقية. فقد شهد العراق نشوء تجار وصناعيين ومستثمرين وأصحاب شركات ومصانع ومقاولين ومستثمرين في العقارات والخدمات، ويمكن النظر إلى جزء منهم باعتباره مكوناً لما يمكن تسميته «البرجوازية العراقية الجديدة».
غير أن استخدام هذا المصطلح يحتاج إلى شيء من الحذر. فهذه البرجوازية ليست كتلة متجانسة، ولا تنحدر ثرواتها من مصدر واحد. فهناك من رآكم ثروته من التجارة والصناعة والاستثمار والإنتاج، في حين ارتبطت ثروات أخرى بدرجات متفاوتة بالإنفاق الحكومي والعقود العامة والاقتصاد الريعي، كما ارتبط جزء منها بشبكات سياسية واجتماعية وعشائرية.
وهنا تكمن خصوصية الحالة العراقية: رأس المال لا يعمل دائماً بصورة مستقلة عن الدولة والمجتمع، بل قد يتقاطع مع شبكات النفوذ السياسي والاجتماعي والعشائري، بحيث يصبح السؤال ليس فقط: كيف تتكون الثروة؟ وإنما أيضاً: ما العلاقة التي تربط الثروة بالدولة والنفوذ؟
من السوق إلى الدولة
في الاقتصاد الرأسمالي المنتج، تتكون الثروة أساساً من الاستثمار والإنتاج والتجارة وتراكم رأس المال. أما الاقتصاد العراقي، فقد احتفظ بخصوصية واضحة تتمثل في الوزن الكبير للدولة والموارد النفطية في النشاط الاقتصادي.
فالدولة ليست مجرد جهة تضع القوانين وتنظم السوق، بل هي أيضاً طرف اقتصادي رئيسي، بحكم حجم الإنفاق العام والمشاريع والعقود والوظائف التي ترتبط بها قطاعات واسعة من الاقتصاد. ومن هنا يصبح الوصول إلى الدولة، في بعض الحالات، جزءاً من قيمة رأس المال ذاته. الشركة التي تستطيع المنافسة على أساس الكفاءة والخبرة والقدرة الإنتاجية لا تحتاج إلى الوساطة لكي تثبت وجودها. أما عندما تصبح العلاقات الشخصية أو السياسية طريقاً للحصول على العقود أو الامتيازات، فإن العلاقة بالدولة تنتقل من كونها إطاراً تنظيمياً إلى أن تصبح مصدراً مباشراً للقوة الاقتصادية.
وهكذا يمكن أن تنشأ علاقة متبادلة بين رأس المال والنفوذ: الثروة تمنح صاحبها قدرة على بناء النفوذ، والنفوذ قد يفتح أمام الثروة فرصاً جديدة. ولا يعني ذلك، بطبيعة الحال، أن كل رجل أعمال يتعامل مع الدولة هو جزء من منظومة فساد أو محاباة. فالقطاع الخاص يحتاج إلى الدولة، والدولة تحتاج إلى الشركات والمستثمرين والمقاولين والخبرات الخاصة. المشكلة تبدأ عندما تصبح العلاقة الشخصية أو السياسية بديلاً عن المنافسة الاقتصادية والقواعد العامة. عندها نقترب مما يمكن تسميته «الرأسمالية الزبائنية»، حيث لا تتحدد فرص النجاح الاقتصادي بالكفاءة ورأس المال وحدهما، بل تدخل العلاقات والنفوذ في تحديد من يحصل على الفرصة ومن يبقى خارجها.
العشيرة: من الانتماء الاجتماعي إلى رأس المال الاجتماعي
لا يمكن فهم المجتمع العراقي المعاصر من دون الانتباه إلى استمرار حضور العشيرة، حتى في البيئات التي تبدو حديثة من حيث التعليم والعمل والاستهلاك. لكن وضع العشيرة في مواجهة الرأسمالية أو الحداثة بصورة مطلقة سيكون تبسيطاً للواقع. فالبنى الاجتماعية التقليدية قادرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية والسياسية، وقد تدخل في علاقات جديدة مع السوق والدولة والمدينة. وبالنسبة إلى بعض أصحاب الأعمال والنفوذ، يمكن للعلاقات العشائرية أن توفر شبكة من الحماية والتواصل والوساطة وحل النزاعات، فضلاً عن مكانة اجتماعية وسياسية في البيئة المحلية. وبذلك قد تتحول العشيرة، في بعض الحالات، من مجرد رابطة قرابة إلى نوع من "رأس المال الاجتماعي".
لكن العلاقة تسير في الاتجاهين. فرجل الأعمال قد يستفيد من مكانته العشائرية، كما تستطيع الثروة نفسها أن تعزز مكانته داخل عشيرته. فالقدرة المالية على مساعدة الأقارب، والمساهمة في المناسبات، وحل بعض المشكلات، وتقديم الدعم، يمكن أن تمنح صاحب المال مكانة اجتماعية ونفوذاً يتجاوزان أحياناً حجم نشاطه الاقتصادي.
وهنا تتشكل علاقة تبادلية: العشيرة تمنح صاحبها شبكة اجتماعية، والثروة تمنحه مكانة ونفوذاً داخل هذه الشبكة. ولا يعني ذلك أن كل عشيرة تعمل بهذه الطريقة، أو أن كل رجل أعمال يوظف انتماءه العشائري لتحقيق مصالح اقتصادية أو سياسية. المقصود هو فهم إحدى الآليات التي يمكن أن تتداخل من خلالها البنية الاجتماعية التقليدية مع الاقتصاد الحديث.
عندما يلتقي المال بالسياسة
تزداد المسألة حساسية عندما يتحول رأس المال الاقتصادي إلى نفوذ سياسي، أو عندما يصبح النفوذ السياسي أحد مصادر تكوين رأس المال.
في الحالة الأولى، يستطيع صاحب الثروة استخدام إمكاناته المالية وعلاقاته الاجتماعية لبناء حضور سياسي أو دعم قوى وشخصيات سياسية. وفي الحالة الثانية، يمكن للنفوذ السياسي أن يوفر لصاحبه أو لشبكته فرصاً اقتصادية قد لا تكون متاحة بالدرجة نفسها لمن يفتقر إلى النفوذ والعلاقات. وهكذا قد تنشأ دائرة متبادلة: "المال يولد نفوذاً، والنفوذ يولد فرصاً، والفرص تولد مالاً جديداً." وعند هذه النقطة تصبح الحدود بين «رجل الأعمال» و«السياسي» و«الفاعل الاجتماعي» أقل وضوحاً.
لكن المشكلة ليست في دخول رجال الأعمال إلى المجال السياسي بحد ذاته. فهذا أمر موجود في أنظمة ديمقراطية مختلفة، وقد يكون للقطاع الخاص دور مشروع في الحياة العامة.
المشكلة تظهر عندما تصبح الدولة مجالاً لتوزيع المنافع على أساس الولاء الشخصي أو السياسي، وعندما تصبح المنافسة الاقتصادية مرتبطة بقوة الشبكة السياسية أكثر من ارتباطها بالكفاءة والإنتاج. وهنا لا تعود القضية اقتصادية فقط، وإنما تصبح قضية تتعلق بطبيعة الدولة نفسها، وبمدى استقلال مؤسساتها عن المصالح الخاصة. فإذا أصبحت الدولة أداة لإنتاج الثروة الخاصة، بدلاً من أن تكون مؤسسة تنظم التنافس وتحمي المصلحة العامة، فإن الحدود بين الاقتصاد والسياسة تبدأ بالتآكل.
حداثة الاستهلاك أم حداثة المجتمع؟
ربما تمثل هذه إحدى أكثر المفارقات إثارة للاهتمام في المجتمع العراقي المعاصر. قد نجد شخصاً يعيش بمظاهر الحداثة الاقتصادية والاستهلاكية: شركة حديثة، وسيارة فاخرة وهاتف متطور، وسفر، وتعليم جامعي، وحضور على وسائل التواصل الاجتماعي، واهتمام بأحدث المنتجات والعلامات التجارية العالمية. لكن هذه المظاهر لا تعني بالضرورة أن منظومته الاجتماعية والسياسية أصبحت حديثة بالدرجة نفسها. فقد يظل، في علاقاته الاجتماعية والسياسية، يعتمد على الوساطة، أو يرى في شبكة الولاءات الشخصية مصدراً للحماية والمكانة، أو يحتفظ بانتماءات تقليدية تؤدي دوراً مهماً في تحديد علاقاته ومصالحه. وهنا ينبغي التمييز بين "حداثة الاستهلاك وحداثة التفكير والمؤسسات".
فامتلاك أحدث هاتف لا يعني بالضرورة الإيمان بدولة المؤسسات، وقيادة سيارة فاخرة لا تعني التخلي عن العلاقات التقليدية، وإنشاء شركة حديثة لا يعني بالضرورة الإيمان بالمنافسة العادلة. فالحداثة ليست مجموعة من الأشياء التي نمتلكها، وإنما هي أيضاً طريقة في التفكير وإدارة العلاقات، واحترام القانون، وقبول المؤسسة، والإيمان بتكافؤ الفرص والمواطنة المتساوية. ومن هنا يمكن فهم إحدى مفارقات التحول الاجتماعي في العراق: قد تتغير أنماط الاستهلاك بسرعة أكبر بكثير من تغير العلاقات الاجتماعية والسياسية التي تحكم سلوك الأفراد.
برجوازية أم طبقة ريعية؟
هنا ينبغي توخي قدر أكبر من الحذر في استخدام المصطلح. فليس كل ثري في العراق برجوازياً، وليس كل صاحب شركة ممثلاً للرأسمالية بالمعنى الاقتصادي الدقيق. صاحب المصنع الذي يستثمر رأس ماله في الإنتاج، ويوظف العمال، ويتحمل مخاطر الاستثمار، ويعيد استثمار جزء من أرباحه، يختلف عن شخص تتكون ثروته بصورة أساسية من امتيازات أو فرص مرتبطة بالنفوذ السياسي. الأول أقرب إلى مفهوم البرجوازية المنتجة، بينما الثاني قد يكون أقرب إلى الرأسمالية الريعية أو الزبائنية. وبين النموذجين توجد مساحة واسعة من رجال الأعمال الذين يجمع نشاطهم، بدرجات مختلفة، بين التجارة والاستثمار والعقارات والخدمات والعقود الحكومية والعلاقات الاجتماعية والسياسية. لذلك فإن استخدام كلمة «البرجوازية» لوصف جميع أصحاب الثروات في العراق قد يؤدي إلى تبسيط ظاهرة شديدة التعقيد. والأدق هو الحديث عن «البرجوازية العراقية الجديدة» بوصفها فئات اقتصادية واجتماعية لا تزال في طور التشكل، وتتقاطع داخلها أنماط مختلفة من رأس المال: الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
وأين تقف الطبقة الوسطى؟
تزداد الصورة تعقيداً عند النظر إلى الطبقة الوسطى العراقية. فالطبقة الوسطى ليست برجوازية بالضرورة، حتى وإن كانت تتمتع بدخل جيد وتتبع نمطاً استهلاكياً حديثاً. فالموظف والطبيب والمهندس والأستاذ الجامعي وصاحب المشروع الصغير والمهني المستقل قد ينتمون إلى شرائح مختلفة من الطبقة الوسطى، لكنهم لا يصبحون برجوازيين لمجرد امتلاكهم دخلاً مرتفعاً أو مستوى معيشياً جيداً. وهذا التمييز ضروري، لأن كلمة «برجوازي» تستخدم أحياناً في الخطاب اليومي باعتبارها مرادفاً لـ«الغني» أو «المترف»، بينما يرتبط المفهوم اقتصادياً بموقع الفرد في ملكية رأس المال وعملية الإنتاج. ومن هنا فإن الدخل المرتفع وحده لا يكفي لتعريف الموقع الطبقي.
نحو طبقة جديدة أم شبكة جديدة؟
ربما لا يتمثل السؤال الأهم في: هل توجد برجوازية عراقية؟ بل في سؤال أكثر عمقاً: أي نوع من البرجوازية يتشكل في العراق؟ هل نحن أمام طبقة اقتصادية مستقلة، قادرة على الإنتاج والاستثمار والمنافسة، وتسعى إلى حماية مصالحها من خلال المؤسسات والقانون؟ أم أننا أمام شبكة من أصحاب الثروات ترتبط، بدرجات متفاوتة، بالدولة والسياسة والعشيرة، بحيث يصبح النفوذ جزءاً من عملية إنتاج الثروة؟ ربما نجد النموذجين معاً. وهذا يعني أن «البرجوازية العراقية الجديدة» ليست طبقة مكتملة ونهائية، بل عملية اجتماعية واقتصادية وسياسية لا تزال في طور التشكل. فكلما توسع القطاع الخاص، ونمت الشركات والإنتاج والاستثمار الحقيقي، وأصبحت المنافسة أكثر ارتباطاً بالكفاءة والإنتاجية، أمكن أن تتطور طبقة اقتصادية أكثر استقلالاً.
أما إذا ظلت فرص تكوين الثروة مرتبطة بصورة أساسية بالريع والامتياز والعلاقات السياسية، فستظل قطاعات من هذه الطبقة مرتبطة بالدولة وشبكات النفوذ أكثر من ارتباطها بالإنتاج والسوق.
المشكلة ليست في الثروة
من الخطأ النظر إلى ظهور طبقة ثرية جديدة باعتباره مشكلة في حد ذاته. فالمجتمع يحتاج إلى رجال أعمال ومستثمرين وأصحاب مشاريع، وإلى طبقة اقتصادية قادرة على خلق فرص العمل والإنتاج والابتكار. ولا تبدأ المشكلة عندما يصبح الإنسان غنياً، وإنما عندما تصبح قواعد الوصول إلى الثروة غير عادلة، أو عندما تتحول الثروة إلى وسيلة لشراء النفوذ، ويتحول النفوذ بدوره إلى وسيلة لإنتاج مزيد من الثروة.
عندئذ يصبح السؤال اقتصادياً وسياسياً وأخلاقياً في آن واحد: هل تخدم الثروة المجتمع، أم تستحوذ على مؤسساته؟ والفارق بين الأمرين يكمن في وجود دولة قانون ومؤسسات قادرة على ضمان المنافسة، وفصل المصالح الخاصة عن القرار العام، وإتاحة الفرص الاقتصادية على أساس الكفاءة، لا على أساس القرابة أو الولاء أو النفوذ.
خاتمة: من النفوذ إلى الإنتاج
البرجوازية العراقية الجديدة ليست نسخة من البرجوازية الأوروبية، كما أنها ليست مجرد مجموعة من الأثرياء. إنها ظاهرة تقع عند نقطة التقاء الاقتصاد الحديث بالبنية الاجتماعية التقليدية، وبالدولة الريعية، وبالسياسة. وفي أفضل مساراتها، يمكن أن تصبح قوة لبناء اقتصاد منتج، وتوسيع القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي عن الدولة. لكنها قد تسلك مساراً آخر إذا ارتبط تكوين الثروة بصورة متزايدة بالريع والامتياز والعلاقات السياسية والاجتماعية. عندها يمكن أن تتحول قطاعات منها إلى شبكة مصالح تستخدم الدولة والعلاقات الاجتماعية والسياسية لتوسيع الثروة، فتتراجع المنافسة وتضعف المؤسسات. أما العشيرة، فليست بالضرورة عائقاً أمام الحداثة، كما أن الحداثة الاقتصادية ليست بالضرورة دليلاً على الحداثة الاجتماعية والسياسية. وهنا تكمن المفارقة العراقية الأعمق: قد تتغير السيارة والهاتف والملابس والشركة بوتيرة أسرع بكثير من تغير طريقة التفكير في السلطة والمصلحة والعلاقة بالدولة. ولهذا فإن مستقبل البرجوازية العراقية لن يتحدد بحجم الأموال التي يمتلكها أصحابها فحسب، بل بطبيعة العلاقة التي ستنشأ بين رأس المال والدولة والمجتمع. فالسؤال الحاسم ليس: كم تملك هذه البرجوازية من المال؟ بل: كيف تكوّن هذا المال، وكيف تستخدمه، وما إذا كانت ستنتقل من منطق النفوذ والعلاقات إلى منطق الإنتاج والمؤسسات؟ فإذا حدث ذلك، يمكن أن تصبح البرجوازية الجديدة جزءاً من مشروع بناء دولة واقتصاد حديثين. أما إذا ظل المال محتاجاً إلى النفوذ، والنفوذ محتاجاً إلى الدولة، وظلت الدولة مفتوحة أمام شبكات المصالح، فلن نكون أمام برجوازية حديثة مكتملة بقدر ما سنكون أمام تحالف متغير بين رأس المال والريع والسلطة والعلاقات التقليدية. وهنا تحديداً يتوقف مستقبل هذه الطبقة: ليس عند حجم ثروتها، وإنما عند قدرتها على أن تصبح قوة إنتاج واستثمار ومؤسسات، لا مجرد قوة نفوذ.



#قاسم_محمد_داود (هاشتاغ)       Qasim_Mohamed_Dawod#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تصبح العلاقات أهم من الكفاءة
- من القنبلة إلى العقوبات: لماذا عجزت القوة الأمريكية عن حسم ا ...
- المهرجانات الطائفية: عندما يتحول فشل الحاضر إلى معارك الماضي ...
- السلاح خارج الدولة في العراق: جذور الظاهرة وأسباب استمرارها ...
- بين مطرقة الفساد وسندان الإصلاح: هل بدأت مرحلة -كسر الخطوط ا ...
- الاتفاق الأمريكي-الإيراني أنهى الحرب.. فلماذا لم يحسم الصراع ...
- حصر السلاح في العراق.. -انعطافه تاريخية- أم مناورة في حقل أل ...
- العراق بعد 2003: الأزمة أعمق من -الرجل المناسب- قرا ...
- عندما يتحول صوت الناخب العراقي إلى مجرد -تذكرة دخول- للمزايد ...
- عقدة -المكونات- في العراق: هل بات العرف السياسي مقصلة للديمق ...
- حين تتحول السياسة إلى هوية: إيران والطريق إلى صراع بلا نهاية
- إيران والخليج العربي: من -وسيلة ضغط- إلى -خطأ استراتيجي- قرا ...
- الضربة التي فتحت أبواب الجحيم: ديناميات الانفجار بين إيران و ...
- العرب في عصر التكتلات الكبرى: لماذا أصبح القطب العربي ضرورة ...
- سوريا 2026: عام التأسيس أم هدنة ما قبل الانفجار؟
- ترشيح المالكي: عودة “رجل المرحلة الصعبة” أم إحياء منظم لفشلٍ ...
- إيران بين غضب الخبز وضغوط الخارج: احتجاجات مفتوحة على كل الا ...
- العائدات المليارية والفرص المهدورة: لماذا أخفق العراق في «تط ...
- رئيس وزراء العراق: بين -مطرقة- الولاء الداخلي و-سندان- الفيت ...
- العقل المأسور: كيف تحوّل المقدّس إلى أداة للسلطة؟


المزيد.....




- حقائب تحمل ذاكرة بلد.. مصممة تحتفي بلبنان في أصعب لحظاته
- من جبال القمر إلى منبع نهر النيل المزعوم..عجائب تنتظرك في أو ...
- البنتاغون تكشف كيف سيحمي الجيش الانتخابات النصفية الأمريكية ...
- حادث على متن حاملة -أيزنهاور-: طياران يقفزان بالمظلة وإصابة ...
- شبكة NBC: مقتل رئيس قسم الألعاب في -نيويورك تايمز- برصاص وال ...
- خبير مصري: رسالة -الزلزال القادم- من السنوار وصلت إلى تل أبي ...
- الحرس الثوري للأمريكيين: قواعدكم دُمرت فلماذا هذا الإنفاق؟
- كييف تقترح على الاتحاد الأوروبي وألمانيا استخدام أوكرانيا من ...
- وزيرة الإسكان: بدء تسليم قطع الأراضي السكنية «إسكان مميز» بأ ...
- في زمن الخوارزميات.. من يوجه وعي الشباب المسلم؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد داود - البرجوازية العراقية الجديدة: طبقة اقتصادية أم شبكة من النفوذ؟