أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - -أسفار البشر -














المزيد.....

-أسفار البشر -


عبدالكريم مراد

الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


أَسْفَارُ البَشَرِ"

حينَ يولدُ الألمُ
تتلاشى الذاكرةُ،
وتتمزّقُ فينا
صفحاتُ الأمسِ،
حتى كأنَّها لم تكن.

عبثاً نفكّرُ…
تقودُنا الأوهامُ والظنونُ
إلى متاهاتِ الهلاك،
فنخسرُ شيئاً من وجودِنا
حين نُصرُّ على أن نرى
العالمَ بعينِ الخوف.

فالطباعُ تختلفُ،
والتطلّعاتُ تختلفُ،
والأحلامُ تتعدّدُ،
والأسفارُ تتشعّبُ
بينَ دروبِ البشر.

لكنَّها الحقيقةُ
التي لا مفرَّ من قبولِها:
أنَّنا لسنا نسخًا متشابهة،
وأنَّ اختلافَنا
ليسَ دائماً سببًا للعداوة.

الثقةُ مفقودةٌ…
أحياناً،
تلوحُ أمامَنا كالسراب؛
كلّما اقتربنا منها
ابتعدتْ.

أمّا سفينةُ الأحلام
فتتهيّأُ للإبحار
وسطَ الأمواجِ والعواصف.

ربّانُها الشجاعةُ،
ومرساتُها الصبرُ،
وحبالُها ضفائرُ مجدولةٌ
من الأمل،
وإرادتُها ذخيرتُها
في مواجهةِ الموج.

تمضي…
وتقاومُ،
وتتكسّرُ حولَها العواصف،
حتى يهدأَ البحرُ،
وتستعيدَ الروحُ
شيئًا من طمأنينتها.

لكن…
حين نُقرُّ،
ونثقُ بموضوعيّةٍ،
ونؤمنُ بحقيقةٍ بيضاءَ
قد تغيبُ عنّا طويلاً:

ليسَ كلُّ ما يجري حولَنا
هو ضدَّنا.

فبعضُ الأشياءِ
لا تأتي كما نشتهي،
لكنَّها قد تحملُ لنا
ما لا نراهُ في لحظتِها.

ومع ذلك…
نمضي في متاهةِ التباهي،
نرفعُ أصواتَنا،
وننسى النفوسَ،
وننسى أنَّ الإنسانَ
ليسَ بما يُظهرُهُ للآخرين،
بل بما يسكنُهُ في أعماقِه.

ويستمرُّ الضياعُ…
وتتوالى الأسفارُ،
وتبتعدُ الموانئُ،
وتظلُّ الأرواحُ
تبحثُ عن شاطئِها.

وتلكَ هي المصيبةُ…

أن نُكثرَ من السفرِ
وننسى الطريق،
وأن نبحثَ عن الآخرين
ونفقدَ أنفسَنا.

فيا تُرى…
متى نعودُ إلى رشدِنا؟
متى نُصغي إلى صمتِ الحكمة؟
متى نُدركُ أنَّ الحياةَ
لا تُصلحُها الظنون،
ولا يُنقذُها التباهي،
وأنَّ الطريقَ إلى النجاةِ
يبدأُ من الداخل؟

متى نعودُ إلى رشدِنا…
بحكمةِ العقول؟!



#عبدالكريم_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السَّمكةُ والبُلبُل
- عُشقُ الياسمين
- دعاءٌ في حِداد-
- حكاية عصفوزة
- -حِوارٌ بَيْنَ كُرْدِيٍّ وَفِلَسْطِينِيّ -
- - حين يصبح الدمُ وقودًا للفتنة… فلنُطفئ النار قبل أن تلتهم ا ...
- -أَخْبِرِينَا… فَلَيْسَتْ أَسْرَارًا-
- استباحةُ الوطن
- سعادةُ النَّائِب
- الواقعُ المأساويُّ للكورد في سوريا… إلى أين؟
- الدمُ السُّوريُّ
- هَكَذَا يَحْيَا الإِمَامُ
- - ثَورة الغَاب -
- - ذاكرةُ القامشلي بين مطرقةِ السياسة وسندانِ النسيان-
- -حين يصبح المال عذراً للباطل -
- حينَ يَسألُني الوطنُ: إلى أينَ تعود؟-
- -صَياعُ وطنٍ-
- الربيعُ العربيّ بين المُزنة والبركان
- - وطنٌ على حافّة الصبر-
- -محاكمةُ السَّنة… لائحةُ اتهامٍ ضدَّ شعبٍ مُستنزَف”


المزيد.....




- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-
- -أفنجرز: إندجيم-.. الفيلم الذي عاد إلى القمة بعد 7 أعوام
- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...
- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - -أسفار البشر -