عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 15:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الإنتخابات في جميع أنحاء العالم وخاصة الدول المتخلفة أصبحت تلاعبا بعقول الناس البسطاء منهم لأن الدولة العميقة المتمكنة من المال والنفوذ والسلطة وخيوط اللعبة هي من تعين وتحدد الأسماء والأشخاص من وراء الستار بشراء ذمم الفقراء والمحتاجين والأغبياء مسبقا عن طريق الوعود الكاذبة وفتات العطايا والضغوط حتى بدون تزوير على مستوى صناديق الإقتراع وفبركة النتائج. فالانتخابات لم تعد نتيجة هذا السلوك المنحرف ألية من آليات الديمقراطية بحكم غياب الشفافية والوعي الإجتماعي والعدالة المؤسساتية والقدرة المالية أمام صناديق الإنتخابات فهل يستوي الذي يملك المال الوفير ودعم السلطة الحاكمة بالذي لا يملك غير صوته فقط؟ فالإنتخابات بدول العالم الثالث بالخصوص أصبحت ملهاة ومسرحية هزلية لإلهاء الرأي العام والتلاعب بعقول الشعوب والتغني أمام الغرب بوجود ديمقراطية وهي في الحقيقة ديمقراطية مزيفة لن تؤدي إلى قطيعة فاعلة مع السائد المتخلف ولن تساعد المجتمع في النهوض والتقدم على قواعد جديدة وخلاقة. فلكي تكون الإنتخابات مساهمة في تحقيق ديمقراطية حقيقية فلابد من تغيير قواعد اللعبة والمتمثلة أساسا في تمكين الأحزاب والأفراد من التمويل العادل للقيام بحملاتهم الإعلامية مع تحديد سقف ومنع ومعاقبة شراء الأصوات مسبقا ومنع كبار المسؤولين المباشرين مثل الوزراء والمديرين العامين والخطط الوظيفية العليا وأعضاء البرلمان الحاليين ورؤساء البلديات والولاة والعمد والمنتخبون المحليون وأعوان الحرس والشرطة والأمن والجيش من التقدم للإنتخابات مع تشديد عقوبات التزوير بأنواعه مع االمراقبة المتشددة للحملات الإنتخابية وتحرك الأموال المصروفة في فترة الإنتخابات حتى لا يكون المال هو من ينتخب وليس المواطن.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟