أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم بوتاني - حين يصبح غياب البديل ذريعة لبقاء السلطة














المزيد.....

حين يصبح غياب البديل ذريعة لبقاء السلطة


أكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في إقليم كردستان لا توجد هناك عملية سياسية كي توصف بالسلب أو الإيجاب ، وإنما هناك ومنذ ثلاثة عقود دكتاتورية وإستبداد وسطَ سكوت شبه مطبق من النخب التي يُفترض بها أن تلعب دور الإرشاد والتوعية للتخلص من الإستبداد ، أو على اقل تقدير تعديل المسار نحو خدمة المجتمع. لكننا نرى تلك النخب مشغولة بقضاء ليالي السمر والترفيه ، بينما المواطن يعاني صعوبات جمة في توفير لقمة العيش، ولا نجد احداً يتجرأ على القول لرئيس الحكومة الحالية ، التي انتهت ولايتها بعد إجراء الإنتخابات في اكتوبر2024م: انت غير مؤهل ، ولا تعرف ألف باء السياسة ، فابتعد عنها . فالمجتمع ليس عاجزاً عن انتاج من هو افضل منك .
ورغم ذلك ، هناك من يرى أن بقاء رئيس الحكومة الحالية المنتهية ولايته أفضل من تغييره ، تارةً يتحججون بعدم وجود بديل لهذه الشخصية ، وتارةً أخرى يركزون على تخوفهم من بديلٍ قد يكون اسوأ منه بكثير. ونحن نرى أنها رؤية سطحية ، تتغافل عن جشع السلطة الحالية وأنانية وإنتهازية القائمين عليها ، كما أنها رؤية مجحفة بحق أبناء الإقليم ونخبه؛ حيث أن هذا الرأي يختزل مجتمعاً كاملا وكأنه عاقر عن إنتاج بديل أفضل ، ويلصق بأبناء الإقليم "من حيث يدرون أو لا يدرون صفة العجز" وكأن الخيار المحتوم لهم هو المفاضلة الدائمة بين السئ والأسوأ .
لا شك أن أصحاب هذا الرأي هم نخبة من الإنتهازيين المهتمين بمصالحهم الشخصية ، والذين يحاولون تلميع صورة الرجل للمحافظة على تلك المصالح وديمومتها، لكن من السهل جداً جرهم إلى قول الحقيقة عبر سؤال استفزازي يفقدهم بوصلة الدفاع الممنهج ، فإذا ما سُئلوا: ألا تدرون بأن نفط الإقليم يهرب بطرق غير رسمية و أمام الأنظار؟ ستأتيك الإجابة الفورية بطرح سؤال إنكاري بديل دون ادراك لأبعاد ما يقولون: لماذا لا تسألون عن تهريب نفط البصرة؟ هنا يقع المدافع في فخ الاعتراف الضمني بالتهريب . أو قد يجيبك آخر بسؤال بديل: وهل كنا مستفيدين من النفط في ظل النظام السابق؟ . وهذا الرد كذلك لاينفي الإتهام وإنما ينقل النقاش إلى إتهام آخر عِبرَ مقارنتهِ بالماضي . وهؤلاء لا يدركون أنهم ، وفي غمرة اندفاعهم للدفاع عن أسيادهم ، يقرون علانية بأنهم يشرعنون نهب نفط الإقليم لصالح مجموعة فاسدة لا تعرف سوى لغة جمع الثروات .
قد لا ينفع أن نوجه غضبنا نحو تلك النخبة الإنتهازية ، فهي في نظرنا أشد ظلما وتعسفا من أسيادهم لكنهم لا يمتلكون القوة والسطوة التي تمكنهم من التحكم بمصير أبناء الإقليم ، كما تمتلكها العائلة المتسلطة على الحزب الديمقراطي . عليه نوجِهُ حديثنا كما تعودنا دائما ، إلى العامة من أبناء الإقليم ، لنضعهم أمام حقائق هذا الحزب والمظالم التي يمارسونها؛ دون احترام مشاعر المواطن وكرامته ، ودون مراعاة لقوانين وضعية ولا لشرائع سماوية ، أما القيم الأخلاقية والإنسانية فنادرا ما يكون لها مكاناً في عالم االسياسة .

نختم قولنا: أن الحزب الديمقراطي العائلي وكوادره المتقدمين ، يدركون كيف جرت الإنتخابات وكيف حصلوا على أصوات الناخبين ، ومع ذلك يقنعون انفسهم بنزاهتها ، بينما الحقيقة هي عكس قناعاتهم ، فما حصلوا عليه من أصوات كان نتيجة تهديد ووعيد. ومع كل هذا وذاك ، نضع أتباع الحزب ومناصريه أمام سؤال جوهري: ماذا قدّم الحزب الديمقراطي العائلي ، خلال عقود من امتلاكه السلطة والنفوذ للقضية القومية ولأبناء الإقليم؟


أكرم بوتاني
25/9/2026م
[email protected]



#أكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطة العائلتين ومستنقع الفساد
- القضية الكردية ليست إرثاً لعائلة
- من صوت الرصاص إلى موسيقى البوب
- صحافتنا في بادينان بخير
- يحكى أنَّ
- حين تسرق القضية وتختزل في الشعارات
- إقتصاد قوي --- لكن بعد وجبة الفطور
- كيف تُحكم الشعوب في ظل الأنظمة الاستبدادية
- ايران بين اوهام القوة وحقيقة الضعف
- أزمة الرواتب في اقليم كردستان
- البدو في القمة واصحاب الحضارة في وادي سحيق
- العراق بين آمال التغيير وصناديق لاتأتي بتغيير
- الديمقراطية والوطنية في العراق – شعارات معلقة على واقع مغاير
- العراق ينتظر الأسوأ بعد تسريبات المالكي
- عودة العراق الى المربع الأول
- الحرس الثوري صانع سياسات الإتحاد الوطني


المزيد.....




- سفن الشحن كانت تستقبل السياح.. لماذا أصبحت هذه التجربة نادرة ...
- -ضحكة البيت-... الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ...
- رئيس وزراء قطر لـCNN: تقدم إيجابي في المحادثات غير المباشرة ...
- من المتضرر الأكبر من أزمة مضيق هرمز.. إيران أم أمريكا؟ رئيس ...
- مقتل ما لا يقل عن شخصين في انفجار مبنى قريب من الأكروبوليس ف ...
- القلب الاصطناعي الدائم.. ما مدى اقترابنا من تحقيق الحلم؟
- نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يفتح ملف التبرع بالجلد في مصر
- البرلمان الألماني يناقش التبرع بالأعضاء .. الجسد -ملكية جماع ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير 3 بلدات جديدة شرق وشمال أوكرانيا
- بوتين يبحث مع فوتشيتش العلاقات الروسية الصربية وأزمة أوكراني ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم بوتاني - حين يصبح غياب البديل ذريعة لبقاء السلطة