أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أكرم بوتاني - من صوت الرصاص إلى موسيقى البوب














المزيد.....

من صوت الرصاص إلى موسيقى البوب


أكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 18:15
المحور: كتابات ساخرة
    


عندما لا تكون سُفرَتًكَ مليئة بالطعام ، فابتلع ريقك واغمض عينيك ، وتخيّل سفرة الطعام للعائلة المالكة للحزب الديمقراطي الكردستاني ، ستجدعليها من المأكولات والمشروبات ما لذّ وطابَ . سَتشبع دونَ شك ان كنت من المُسبِحين بحَمدِ العائلةِ ونعمتها . العائلة التي ضحت من أَجلكم ومن أجل قضيتكم بالغالي والنفيس. فاستفيقوا يا من تجهلون عَظَمة هذه العائلة المناضلة! .
نسمع من بعض الغوغائيين ، أؤلائك الذين يتصيدون في المياه العكرة ، أن صحون وملاعق وشوكات وسكاكين العائلة المالكة للحزب مصنوعة من الذهب؟. ولنفترض جدلاً ان ذلك صحيح! فما الضرر في ذلك؟ ألا تستحق تضحياتهم أن يتمتع ابنائهم واحفادهم بملذات الحياة ولو قليلا؟ ، ألا تجدون أن إمتلاكهم للحزب لمدة ثمانين عام غايتها الظاهرية هي خدمتكم وخدمة قضيتكم ، فارحموا من في الارض ليرحمكم من في السماء .
لكن البعضَ لا يدرك ماهية وحقيقة الجيل الجديد الذي يَتَهيأ لإمتلاككم من خلال امتلاك الحزب . فهذا جيل ترعرع في الغرب ، وتعلم هناك فلسفات لايستطيع المواطن العادي المسكين أن يحيط بأبعادها . فعندما نشر احد شباب الجيل الجديد مقطع فيديو وهو يقود سيارة مارسيدس حديثة؛ وبيده رسن الفرس الذي ورثه من جده الكبير ، اراد إيصال رسالة على انه مع التحضر والرقي ، دون ان ينسى الفروسية وساحات الوغى ، لكن الذين لم يفهموا الرسالة وحقيقة فلسفتها سارعوا الى إصدار الأحكام . ولست هنا بصدد الدفاع عنه ، بقدر ما أنا امام شرح فلسفته العميقة للرعية . وإذا لم تكون العامة قد فهمت الرسالة ، فالمشكلة فيهم وليست في الرسالة .
ومن مزايا الجيل الجديد الذي ينتظر منهم ان يقودونكم الى مروج ومراعي خضراء . هي انهم لا يؤمنون بالحروب والقتال ، ولا يعتبرون صوت الرصاص والمدافع كصوت موسيقى . كما يراها جدهم الذي لم نجده يوما قد شارك في معركة ليستمتع بتلك الاصوات الموسيقية . لعله نسِيَ أو أنه لم يتذكر شيئاً من تفاصيل حياته الهادئة المنَعمة في ضيافة شاه ايران ومن بعده الامام الخميني . ولا بأس في ذلك فالرجل من حقه ان يتفاخر احيانا أمام جمهوره؛ حتى لو كانت الذاكرة الإنتقائية أكثر وفاءً من التاريخ نفسه .
لندع الجِدَ يستمتع بصوت الرصاص ، ونحن سنستمتع بصوت الموسيقى التي احبها الجيل الذي ترعرع في الغرب . حيث استبدلوا صوت الرصاص بصوت موسيقى البوب والنوادي الليلية ، ولا يأخذكم الخيال بعيداً فالمسألة لا تتعلق بلمذات جسدية أو بعثرة الأموال التي يصعب التخيل بكيفية وطرق جمعها ، وإنما يتعلق الأمر في اكتساب الخبرة والمعرفة في هذا المجال . ثم نقل تلك الخبرات الى إمارتهم ، وهكذا إمتلأت عاصمة الإمارة اربيل بالنوادي الليلية ، حتى بات عَدُها يحتاج الى لجنة إحصائية متخصصة . وأما الواردات الخيالية لهذه الصناعة ، فقد وجدت طريقها بدراية وحكمة ، في بناء اكبر جامع في الشرق الاوسط . وهنا يدفعني الفضول ان اتسائل وبكل براءة: هل سيبقى وليّ نعمتهم السلطان أردوغان حيّاً ليؤدي اول صلاة جماعة فيه؟ أم أن شرف المناسبة سيترك لمن يرثه؟
ختاماً عزيزي القارئ الكريم؛ ألا تتفق معي بأن عجائب التاريخ هكذا كانت وعلى هذا المنوال ستستمر . اجيال حملت السلاح وقاتلت في الجبال ، ورجال لا علاقة لهم بالقضية ورثوا المجد . وابنائهم ورثوا المجد والجاه والغنى دفعة واحدة ودون عناء. اما الشعوب ؛ فعليها ان تواصل التصفيق. وان تتذكر دائماً أن السؤال عن المال والسلطة والامتيازات ليس إلا شكلاً آخر من أشكال نكران الجميل .


أكرم بوتاني
السويد
5/9/2026م
[email protected]



#أكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صحافتنا في بادينان بخير
- يحكى أنَّ
- حين تسرق القضية وتختزل في الشعارات
- إقتصاد قوي --- لكن بعد وجبة الفطور
- كيف تُحكم الشعوب في ظل الأنظمة الاستبدادية
- ايران بين اوهام القوة وحقيقة الضعف
- أزمة الرواتب في اقليم كردستان
- البدو في القمة واصحاب الحضارة في وادي سحيق
- العراق بين آمال التغيير وصناديق لاتأتي بتغيير
- الديمقراطية والوطنية في العراق – شعارات معلقة على واقع مغاير
- العراق ينتظر الأسوأ بعد تسريبات المالكي
- عودة العراق الى المربع الأول
- الحرس الثوري صانع سياسات الإتحاد الوطني


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أكرم بوتاني - من صوت الرصاص إلى موسيقى البوب