أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أكرم بوتاني - يحكى أنَّ














المزيد.....

يحكى أنَّ


أكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 22:31
المحور: كتابات ساخرة
    


يحكى ان حاكما ظالما مستبدا حكم اكثر من ثلاثة عقود ونيف ، دون ان يعرف شيئا عن القيم الانسانية ، ودون ان يكترث لحظة لشئ اسمه قانون ؛ لاقانون إلاهي ولاقانون وضعي .
بينما كان الابناء والاحفاد والحاشية يعيشون في رخاء ونعيم ، كانت الرعية تعيش حالة من الفقر والجوع والاذلال على يد جلاوزة النظام .
تخوف الحاكم من صحوة الجماهير وانهاء حكم عائلته ، فقرر ان يختبر رعيته لمعرفة مدى صحة شكوكه وتخوفه من هذه الرعية التي تتقبل الظلم والاضطهاد دون تذمر ولا اعتراض .
اجتمع الحاكم بأبنائه ووزرائه وصارحهم بتخوفه من سلوك الرعية المتقبل بطيبة قلب للإذلال والمهانة ، وطالبهم بتقديم مقترحات لإختبار الرعية وما تفكر فيه ، وامهلهم ثلاثة ايام لتقديم اقتراحات تحث الشعب وتجبره على المطالبة بتغيير النظام .
اتفقت آراء الوزراء على رفع نسبة الضرائب التي ستثقل كاهل المواطن وتحفزه للمطالبة بالتغير ، فخاطبهم الحاكم بنبرة حادة وقال ، وهل هناك من مواطن عادي يتمكن من دفع الضرائب! فدافعوا الضرائب هم من الاغنياء والتجار والتي ترتبط مصالحهم بمصالحنا وهؤلاء سيحافظون على مصالحهم ، ولن تكون هناك اعتراضات من قبل الرعية ، وما اسعى اليه هو اختبار الرعية ، فرد عليه ابنه البكر قائلا ، انا اقترح ان نزيد الظلم على الرعية ، وذلك من خلال بناء جسر خارج المدينة ، واجبار كافة الرعايا بعبور ذلك الجسر كل يوم ، ونضع شرطيا على رأس الجسر من الجهتين يكون واجب الشرطي اذلالهم واهانتهم ، وإن استمر الحال على قبولهم تلك المذلة والمهانة سيكون لي عند ذلك قول آخر ، انبهر الحاكم بفكرة ابنه وكأنه ردد في قرارة نفسه صحيح ان هذا الشبل من هذا الاسد ، وأمر بتنفيذ الخطة .
نفذت الخطة لمدة اسبوع دون ظهور ملامح تذمر او اعتراض ، فجاء الابن الى والده ليبلغه بالخطوة التي ستحرك الرعية دون اي تررد ، ألا وهي ان يأمر الشرطي بإنتهاك اعراضهم عند عبور الجسر في حالتي الخروج والعودة ، صدرت الأوامر للشرطي لينفذ المهمة ويقوم بانتهاك اعراضهم .
بعد عدة ايام من عملية انتهاك الاعراض ظهرت بوادر السخط وعدم الرضى تظهر على الرعية ، وصلت اخبار المعارضة الى الحاكم وفرح بذلك فرحا لا يوصف ، حيث سيتمكن من معرفة افكار رعيته ونواياهم المخبئة .
اختارت الرعية ممثلين عنها لمقابلة الحاكم حيث قام بتمثيلهم عدد من اساتذة الجامعات ، وعدد من المفكرين ورجال الدين ، والتقى ممثلوا الرعية بالحاكم وقال الناطق بإسمهم واسم الرعية .
سيادة الرئيس ما كنا نرغب في اشغالك وما كنا نفكر ان نأخذ من وقتك! إلا اننا اجبرنا على ذلك ، حيث هناك شرطي واحد على رأس الجسر وليس بمقدوره انتهاك اعراض هذا العدد الكبير من الرعية وكل ما نطالبه وما تطالبه الرعية هو زيادة اعداد الشرطة لتسهيل عملية انتهاك الاعراض وتسهيل ذهابنا الى اعمالنا وقضاء مصالحنا دون تأخير، واطال الله في عمرك وعمر ابنائك ، وإن كان طلبنا عصيٌّ عليكم ولن تتمكنوا من تحقيق مطلبنا فكان بها ، وسوف نتحمل ولانحملكم ما لاطاقة لكم على فعله وادامكم الله وابنائكم ذخرا لهذه الامة .
عزيزي القاري الكريم ، هل تتصور وجود رعايا مشابهين لرعية حكايتنا في العصر؟


اكرم بوتاني
26/7/2026م
[email protected]



#أكرم_بوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تسرق القضية وتختزل في الشعارات
- إقتصاد قوي --- لكن بعد وجبة الفطور
- كيف تُحكم الشعوب في ظل الأنظمة الاستبدادية
- ايران بين اوهام القوة وحقيقة الضعف
- أزمة الرواتب في اقليم كردستان
- البدو في القمة واصحاب الحضارة في وادي سحيق
- العراق بين آمال التغيير وصناديق لاتأتي بتغيير
- الديمقراطية والوطنية في العراق – شعارات معلقة على واقع مغاير
- العراق ينتظر الأسوأ بعد تسريبات المالكي
- عودة العراق الى المربع الأول
- الحرس الثوري صانع سياسات الإتحاد الوطني


المزيد.....




- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أكرم بوتاني - يحكى أنَّ