أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم بوتاني - عودة العراق الى المربع الأول














المزيد.....

عودة العراق الى المربع الأول


أكرم بوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 7295 - 2022 / 6 / 30 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نجحت ايران في إبعاد السيد مقتدى الصدر عن المشهد السياسي العراقي وعمت الفرحة اتباعها من الإطار التنسيقي ، وتحولت الفرحة الى نشوة نصر بعد ان ادى البرلمانيون البدلاء عن التيار الصدري القسم الدستوري بحضور كتلة السيادة التي يتزعمها رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ، وحضور نواب الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس مسعود البارزاني .
حضور التحالف السني المتمثل بالحزب الديموقراطي الكردستاني وتحالف السيادة جلسة البرلمان الإستثنائية جاء دراً للمخاطر المستقبلية ، وقد لايستبعد ان يكون حضورهم بتهديد مباشر من السفير الإيراني"محمد كاظم آل صادق" الذي تم تعينه كرئيس فعلي للعراق بعد ان فشل اسماعيل قائاني في إداء دور الإرهابي قاسم سليماني . وسوف يسارع السفير الإيراني بتشكيل الحكومة العراقية من قبل اتباع ايران من الإطار التنسيقي خدمة لمصالح ايران الاقتصادية اولا ، واستفزازا للسيد مقتدى الصدر واتباعه من الصدريين ثانيا ، فالمصالح الاقتصادية الإيرانية لاتتحقق بوجود حكومة اغلبية يديرها التيار الصدري تستعيد سيادة الدولة وتعمل من اجل المواطن العراقي ، عليه لابد ان يشكل الإطار التنسيقي الحكومة التوافقية القادمة وهو ما سيؤدي الى استمرار تمويل ايران ودعم اقتصادها ، اما استفزاز السيد الصدر فالهدف منه اعادة حالة اللاإستقرار الى العراق المستقر نوعا ما في هذه الفترة ، فالحكومة الإطارية سيديرها السفير الايراني ومعه الحرس الثوري بمعنى استمرار حالة الفساد ونهب خيرات الدولة والخضوع لإيران وهذه الامور ستؤدي الى غليان الشارع الشيعي وعودة التظاهرات من جديد ، وليس مستبعدا ان تعود ظاهرة السيارات المفخخة وعودة الاغتيالات بكواتم الصوت على يد ما اسموهم بالطرف الثالث ، والمواطن العراقي ليس غافلا عن الطرف الثالث لا بل ان المواطن على دراية تامة بأن ما يسمون انفسهم بفصائل المقاومة هم الذين اغتالوا العراقيين وهم الذين لعبوا دور الطرف الثالث ، ولاشك انهم سيعودون الى لعب نفس الدور وليس بإمكان الولائيين الإيرانيين اخفاء هذه الحقيقة ، وغالبية المتابعين للوضع السياسي العراقي يذهبون الى هذا السيناريو بمعنى سوف تتشكل الحكومة وسيعارضها المواطن العراقي بمساندة قوية من التيار الصدري وستعود حالة الفوضى واللاإستقرار الى محافظات الوسط والجنوب من جديد .
وليس مستعصيا على المتابعين للوضع السياسي العراقي ان يقرأوا سيناريوهات الوضع المستقبلي لإقليم كردستان والمحافظات العربية السنية ، فما تخطط له ايران لن يكون بعيدا عن اقليم كردستان ولا عن المحافظات السنية بعد ان تتمكن من تخطي عتبة تشكيل الحكومة ، فالاقليم سيحارب اقتصاديا بداً بقطع الميزانية المقرة دستوريا وهو ليس بالامر الجديد وإنما هو واقع اثر على حياة المواطن في الإقليم وسوف تستمر تلك السياسة وحكومة اقليم كردستان تدرك ذلك تماما ، وليس مستبعدا ان تتحرك ما تسمي نفسها بفصائل المقاومة "الإيرانية"نحو الأقليم بحجة تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية ببطلان قانون النفط والغاز في الأقليم إذا ما وقف الأقليم وحكومته ضد المخططات الإيرانية ، أو ستنهال على الاقليم الصواريخ البالستية بحجة الموساد الاسرائيلي كما حصل قبل فترة ليست بالبعيدة ، فالأمن والإستقرار في الإقليم لن يكونا في مؤمن إذا ما عادت السيارات المفخخة الى بغداد وإذا ما عاد قتل الوطنيين العراقيين بكواتم الصوت على ايدي ضباط من الحرس الثوري الايراني الذين اتخذوا تسمية طرف ثالث كما اشرنا ، اما المحافظات السنية المطوقة من قبل فصائل الحشد الشعبي سيظهر فيها تنظيم داعش من جديد ، وهي مهمة فصائل المقاومة وبدعم وتستر من قادة فصائل الحشد الشعبي ، فعند الحاجة تتحول فصائل المقاومة الى دواعش إرهابيين ، وبإنتفاء تلك الحاجة تلعب دور الحامي والحارس الأمين للمناطق السنية ، وهناك من ابناء السنة من يعمل لحساب ايران ومتحالفين مع الاطار التنسيقي سيكون لهم دور خياني يلعبونه ضد اخوتهم وابناء عمومتهم لمصالح آنية ضيقة لاتمت الى القيم الأخلاقية والوطنية بشئ .
وعلى الارجح ان سيناريوا رئاسة الجمهورية سيكون نفس السيناريو الذي رسمه الارهابي قاسم سليماني عام 2018م حيث سيكون مرشح الديموقراطي السيد ريبر احمد هو المرشح المتفق عليه الى عشية جلسة اختيار الرئيس ويوم الجلسة سيتم التصويت للسيد برهم صالح بحجة ان الاطار التنسيقي اعطى الحرية لأعضائه في اختيار الشخص المناسب ، وهي نفس الحجة الكاذبة التي تم تسويقها في حينه ، والحقيقة هي ان قاسم سليماني اجبر رؤساء الكتل الشيعية بإختيار برهم صالح ، وهذا ما سيفعله السفير الايراني "محمد كاظم آل صادق" والمؤمن لايلدغ من جحر مرتين فما عسى الديموقراطي الكردستاني ان يفعل .



#أكرم_بوتاني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرس الثوري صانع سياسات الإتحاد الوطني


المزيد.....




- نورد ستريم: -عمل تخريبي- تسبب في تسرب الغاز من خطي الأنابيب ...
- تخريب مفترض لخطي نورد ستريم- واشنطن ترد على المزاعم الروسية ...
- الرئيس الإيراني: نعد بالشفافية والعدالة في ملف الشابة مهسا أ ...
- قوات كييف تواصل استهداف المدنيين في لوغانسك
- متطوعون روس يساعدون الأهالي في زابوروجيا
- أرمينيا تعلن مقتل ثلاثة من عسكرييها بقصف أذربيجاني
-  قوات كييف تطلق 9 قذائف على دونيتسك
- هل تتحمل واشنطن مسؤولية تخريب السيل الشمالي؟
- جلسة طارئة لمجلس الأمن حول السيل الشمالي
- أردوغان: رفع واشنطن حظر الأسلحة عن قبرص لن يبقى دون رد وسنتخ ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم بوتاني - عودة العراق الى المربع الأول