أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - الشرق الأوسط بين حرب إيران وأوكرانيا،هل نحن أمام ولادة خريطة جيوسياسية جديدة؟















المزيد.....

الشرق الأوسط بين حرب إيران وأوكرانيا،هل نحن أمام ولادة خريطة جيوسياسية جديدة؟


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 21:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يجري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لم يعد مجرد حرب تستهدف البرنامج النووي الإيراني، ولا مواجهة محدودة بين إسرائيل وخصمها الإقليمي الأكبر؛ بل أصبح صراعًا على إعادة توزيع القوة في الشرق الأوسط، وعلى موقع المنطقة ضمن المواجهة العالمية الأوسع بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.
فالهدف الأميركي–الإسرائيلي لا يقتصر على تدمير المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، بل يتعداه إلى تفكيك قدرة إيران على التحكم بممرات الطاقة، وإضعاف امتداداتها العسكرية، ومنعها من التحول إلى قطب إقليمي قادر على تهديد إسرائيل والقواعد الأميركية ودول الخليج. أما إيران، فلم تعد تقاتل لتحقيق نصر عسكري تقليدي، بل لمنع انهيار الدولة والنظام، والمحافظة على قدرة كافية لفرض نفسها طرفًا لا يمكن تجاوزه في أية تسوية لاحقة.
من يدعم إيران؟
يمكن التمييز بين ثلاثة مستويات من الدعم:
روسيا هي الداعم الاستراتيجي الأهم، لكنها لا تريد الدخول في حرب مباشرة مع الولايات المتحدة دفاعًا عن إيران. مصلحتها تكمن في إشغال واشنطن واستنزاف مخزونها من صواريخ الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة، ورفع أسعار النفط، وتقليص قدرة الغرب على دعم أوكرانيا. لكنها في الوقت نفسه لا تريد انهيار إيران، لأن سقوطها سيمنح الولايات المتحدة وإسرائيل نفوذًا واسعًا بالقرب من القوقاز وآسيا الوسطى والحدود الروسية الجنوبية.
الصين تدعم بقاء إيران اقتصاديًا وسياسيًا، لأنها مستورد رئيسي للطاقة الإيرانية، ولأن إيران حلقة مهمة في التوازن الصيني مع الولايات المتحدة وفي مشاريع الربط الآسيوي. لكن بكين لا تريد إغلاق مضيق هرمز ولا حربًا طويلة ترفع أسعار النفط وتضرب تجارتها. ظهرت اتهامات أميركية بأن جهات صينية ساعدت إيران تقنيًا في استهداف قوات أميركية، لكنها ما تزال اتهامات تحتاج إلى إثبات مستقل؛ والمؤكد أن الصين تفضّل إنقاذ إيران من الهزيمة دون أن تتحول هي إلى طرف عسكري مباشر.
أما القوى الحليفة لإيران، وخصوصًا الحوثيين وبعض الفصائل المسلحة، فتستطيع توسيع ساحات الاستنزاف واستهداف الملاحة والمنشآت والقواعد، لكنها لا تستطيع قلب ميزان الحرب. واتساع هجمات الحوثيين على السعودية والبحر الأحمر يبرهن أن الحرب الإيرانية تحولت بالفعل إلى شبكة حروب مترابطة، لا إلى جبهة واحدة.
وبذلك يمكن القول إن لإيران شركاء يساعدونها على الصمود، لكن ليس لديها حليف مستعد لخوض حرب عالمية من أجل إنقاذها.
لماذا لا تستطيع أميركا وإسرائيل إعلان النصر؟
تمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقًا جويًا واستخباراتيًا وتكنولوجيًا واضحًا، وتستطيعان تدمير منشآت واغتيال قيادات وإضعاف منظومات عسكرية. لكن تدمير القدرة الإيرانية شيء، وإخضاع إيران شيء آخر.
إيران دولة كبيرة جغرافيًا وبشريًا، تمتلك عمقًا استراتيجيًا وشبكات صاروخية وطائرات مسيّرة وقدرة على تهديد القواعد والممرات البحرية. ولهذا تتحول الحرب، كلما طالت، من استعراض للتفوق الأميركي–الإسرائيلي إلى عملية استنزاف مالي وعسكري وسياسي. ووفق تقدير أميركي حديث، بلغت تكلفة الحرب على الولايات المتحدة نحو 43.6 مليار دولار حتى مطلع أيلول، مع استنزاف متزايد لمخزونات صواريخ باتريوت وثاد.
الأخطر أن إيران لا تحتاج إلى إغلاق مضيق هرمز إغلاقًا كاملًا؛ يكفي أن تجعل المرور فيه خطيرًا ومكلفًا، فترتفع أجور التأمين والنقل وأسعار الطاقة. وقد كان المضيق يحمل قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، فيما لا تزال حركة السفن أدنى من معدلاتها الطبيعية.
إذن تمتلك أميركا القدرة على إلحاق أذى هائل بإيران، لكن إيران تحتفظ بالقدرة على جعل الانتصار الأميركي باهظًا وربما غير قابل للاستثمار السياسي.
هل تتوقف الحرب كما قال ترامب؟
تصريح ترامب بأن الحرب «تقترب من نهايتها» لا يعني أن اتفاقًا نهائيًا أصبح جاهزًا. ففي الوقت نفسه تحدث عن «قرار كبير» يتعلق باستئناف ضربات واسعة، ما يكشف أن لغته جزء من التفاوض والضغط النفسي أكثر من كونها إعلانًا عن نهاية محسومة.
ترامب يحتاج إلى وقف الحرب لأسباب داخلية واضحة: كلفتها المالية؛ بلغت حتى بداية شهر أيلول 43.6 مليار دولار، الخسائر البشرية؛ 22 جنديا أمريكيا، ارتفاع أسعار الوقود، على سبيل المثال: سعر البنزين العادي، ارتفع من قرابة 2 دولار قبل الحرب إلى 4.5 دولار للغالون الواحد، اقتراب الانتخابات النصفية والخوف من سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والكونغرس، وتصاعد الاعتراض داخل الكونغرس حتى من بعض أقطاب الحزب الجمهوري. لكنه يحتاج أيضًا إلى تقديم التوقف بوصفه انتصارًا، لا تراجعًا. ولذلك يريد اتفاقًا يسمح له بالقول إنه منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وأمّن مضيق هرمز، وحمى إسرائيل والقواعد الأميركية.
أما إيران فتحتاج إلى وقف الضربات، لكنها لا تستطيع قبول استسلام علني يهدد شرعية النظام من الداخل. وستطالب برفع جزء من العقوبات، وضمانات لعدم تجدد الحرب، والاعتراف بحقها في الاحتفاظ بحد أدنى من قدراتها الدفاعية.
لذلك أرجّح ثلاثة احتمالات:
• هدنة مؤقتة ومفاوضات طويلة، وهو الاحتمال الأقوى.
• استمرار حرب الاستنزاف والضربات المتقطعة دون إعلان رسمي لنهايتها.
• تصعيد واسع إذا حاول أحد الطرفين فرض استسلام كامل أو وقعت ضربة كبيرة ضد منشآت نفطية أو مدن وقواعد أميركية.
قد تتوقف الحرب المباشرة، لكن الصراع لن يتوقف؛ سينتقل غالبًا من مرحلة الحرب المفتوحة إلى مرحلة الهدن الهشة، والعقوبات، والاغتيالات، والهجمات السيبرانية والحروب بالوكالة.
العلاقة بالحرب الروسية–الأوكرانية
الحربان ليستا منفصلتين. إنهما جبهتان مختلفتان في صراع واحد على بنية النظام الدولي.
روسيا تستفيد من حرب إيران في أربعة مجالات: ارتفاع أسعار النفط، تشتيت الاهتمام الأميركي، استنزاف مخزون الدفاعات الغربية، وزيادة الضغوط الاقتصادية على أوروبا. وكل صاروخ اعتراضي يُرسل إلى الشرق الأوسط قد يعني صاروخًا أقل لأوكرانيا أو لدول أوروبا الشرقية.
لكن موسكو لا تربح في كل شيء. فقد وقّع ترامب في 18 أيلول قانونًا جديدًا لتشديد العقوبات على قطاعي الطاقة والدفاع الروسيين وعلى أسطول ناقلات النفط الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات. وهذا يدل على أن واشنطن لا تريد السماح لروسيا بتحويل حرب إيران إلى مكسب مجاني.
أما أوروبا فتواجه ضغطًا مزدوجًا: تمويل أوكرانيا من جهة، وتحمل ارتفاع أسعار النفط والغاز والوقود من جهة أخرى. وقد اقترب خام برنت من 110 دولارات، ما دفع فرنسا إلى الدعوة لاجتماع لمجموعة السبع لمناقشة سحب إضافي من الاحتياطيات الاستراتيجية.
لهذا أصبحت الطاقة هي الجسر الحقيقي بين الحربين: روسيا وإيران تستخدمان النفط والممرات البحرية عنصرًا في الصراع، بينما تحاول الولايات المتحدة حماية النظام الاقتصادي الذي يمنحها وحلفاءها القدرة على مواصلة الحرب في الجبهتين.
هل تغيرت جيوسياسية الشرق الأوسط؟
نعم، لكنها لم تستقر بعد. نحن أمام انتقال من نظام إقليمي قديم إلى نظام لم تتضح حدوده النهائية.
أولًا، تراجعت قدرة إيران على إدارة المنطقة من خلال شبكة متماسكة من الحلفاء، لكنها لم تُمحَ. وقد تتحول من استراتيجية التوسع الإقليمي إلى استراتيجية الدفاع عن النظام والداخل الإيراني.
ثانيًا، أثبتت إسرائيل تفوقها العسكري والاستخباراتي، لكنها كشفت أيضًا أن أمنها في حرب طويلة ما يزال مرتبطًا مباشرة بالقوة الأميركية. فهي تستطيع توجيه الضربة الأولى، لكنها تحتاج إلى واشنطن لحماية المجال الإقليمي وتأمين الممرات وتمويل حرب ممتدة.
ثالثًا، لم تعد دول الخليج قادرة على الاكتفاء بالموازنة بين إيران وأميركا. إنها تتجه إلى تقوية دفاعاتها وتحالفاتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قنوات التفاوض مع طهران، لأنها ستكون أول من يدفع ثمن أي حرب شاملة.
رابعًا، ستسعى تركيا إلى ملء الفراغ في سوريا والعراق والقوقاز، مستفيدة من ضعف إيران وانشغال روسيا. لكنها ستصطدم بقلق عربي وإسرائيلي وكوردي من تحول التمدد التركي إلى هيمنة إقليمية بديلة.
خامسًا، ستعود القضية الكوردية إلى قلب الحسابات الجيوسياسية، لأن أي ضعف مركزي في إيران وسوريا والعراق وتركيا يفتح ملف إعادة توزيع السلطة والحدود والنفوذ. إلا أن ذلك لا يعني أن قيام دولة كوردستان أصبح تلقائيًا؛ فالفرصة التاريخية لا تتحول إلى مكسب من دون مشروع كوردي موحد، وعلاقات دولية واضحة، وقدرة على تجنب التحول إلى مجرد أداة في صراع الآخرين.
وبالتالي، لن تنتهي الحرب الأمريكية الإيرانية، بانتصار كامل لأي طرف. تستطيع أميركا وإسرائيل إضعاف إيران، لكنهما لا تستطيعان إلغاء موقعها الجغرافي وثقلها البشري. وتستطيع إيران الصمود وإلحاق الأذى بخصومها، لكنها لا تستطيع استعادة نفوذها الإقليمي السابق بسهولة.
ما يتشكل ليس «شرق أوسط جديدًا» مكتملًا، بل شرق أوسط بلا مركز ثابت: إيران أضعف، إسرائيل أقوى عسكريًا لكنها أكثر ارتهانًا لأميركا، الخليج أكثر تسلحًا وحذرًا، تركيا أكثر اندفاعًا، وروسيا والصين أكثر حضورًا من خلف الستار.
وقد يوقف ترامب القتال، لكنه لن يستطيع إنهاء أسبابه. فالهدنة المقبلة، إن تحققت، لن تكون سلامًا؛ بل استراحة لإعادة ترتيب القوى قبل جولة سياسية أو عسكرية أخرى.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
19/9/2026 م



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السنّة والشيعة وقود حرب الإمبراطوريات
- اللغة الكوردية في سوريا حقٌّ لا مِنّة
- برلمانُ سوريا يشرّع لاغتيال المرأة وسحق الطفل
- من اجتثاث إرهاب الإسلام التكفيري إلى تدجينه 3/3
- من اجتثاث إرهاب الإسلام التكفيري إلى تدجينه 2/3
- من اجتثاث إرهاب الإسلام التكفيري إلى تدجينه 1/3
- هل تقترب كوردستان من لحظتها التاريخية؟
- الكورد والإمبراطورية الساسانية، تاريخ حاول المؤرخون طمسه
- سوريا التي تتآكل من الداخل، بين الانفتاح الظاهر وصعود الدولة ...
- من أفقر إيران العقوبات أم نظام ولاية الفقيه؟ 8/8
- من أفقر إيران العقوبات أم نظام ولاية الفقيه؟ 7/8
- من أفقر إيران العقوبات أم نظام ولاية الفقيه؟ 6/8
- من أفقر إيران العقوبات أم نظام ولاية الفقيه؟ 5/8
- القضية الكوردية بعد النكسة: النقد الذي يبني والتآكل الذي يهد ...
- من يشوّه تاريخ آل عباس ويحرّض على الفتنة بين الكورد والمسيحي ...
- استراتيجية ترامب الجديدة وإعادة ترتيب العالم والشرق الأوسط ب ...
- من أنقذ المسيحيين أصبح متهمًا تزوير تاريخ قرى آل عباس في منط ...
- من أنقذ المسيحيين أصبح متهمًا: قلبُ تاريخ قامشلو وقرى آل عبا ...
- من أفقر إيران العقوبات أم نظام ولاية الفقيه؟ 4/8
- مؤتمر الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد وما يكشفه واقع ا ...


المزيد.....




- تصعيد حوثي يشعل توترًا.. مراسلة CNN تتحدث عن الهجمات على الس ...
- ضغوط إيران والحوثيين تدفع السعودية لإعادة حساباتها.. هل تتجه ...
- إيطاليا تعتزم حظر النقاب في المدارس وتحديد عدد الطلاب الأجان ...
- ما حقيقة الفيديو المتداول حول -إنزال جوي سعودي- في صنعاء؟
- -فستان الانتقام- لديانا يعرض في مزاد سوثبيز بتقدير يصل إلى 3 ...
- ترامب: نتواصل مع الحوثيين بشكل مستمر ووافقوا على عدم الاشتبا ...
- وزير خارجية قطر يشير إلى الحل لمواجهة تداعيات زلزال حرب إيرا ...
- وكيل دفاع النواب: العمل الحزبي يجب أن يرتبط بخدمة المجتمع
- محافظ القليوبية يتابع ميدانيًا رفع التراكمات التاريخية للمخل ...
- وزيرة الإسكان تشهد تسليم أول 10 أفدنة خالية من المخلفات لإتا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - الشرق الأوسط بين حرب إيران وأوكرانيا،هل نحن أمام ولادة خريطة جيوسياسية جديدة؟