أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - همام قباني - هل ماتت قصيدة النثر فعلًا… أم أن بعض شعرائها هم الذين استنفدوا طاقاتهم؟














المزيد.....

هل ماتت قصيدة النثر فعلًا… أم أن بعض شعرائها هم الذين استنفدوا طاقاتهم؟


همام قباني
كاتب وشاعر وناقد عراقي، وناشط حقوقي

(Homamqabbani)


الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 03:03
المحور: الادب والفن
    


هناك رأيٌ يتداول بكثرة هذه الأيام، مفاده أن قصيدة النثر استنفدت طاقاتها، وأن عمرها لن يطول، وأنها لم تعد تلبي حاجات شعرائها، بخلاف القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة اللتين استطاعتا الاستمرار والتجدد.
حقيقةً، أنا بالضد من هذا الرأي؛ لأنني أرى أن قصيدة النثر والقصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة عوالم شعرية مختلفة تمامًا، ولكل منها منطقها الجمالي وأدواتها وإيقاعها وأسئلتها، ولذلك لا أعتقد أن من الصواب وضعها في سباق زمني: أيّها سيبقى وأيّها سينتهي؟
الشعر لا يموت لأن شكله تغيّر، ولا يعيش لأن شكله قديم.
فالعمود لم يمت بظهور التفعيلة، والتفعيلة لم تمت بظهور قصيدة النثر، وقصيدة النثر لن تموت لمجرد أن بعض الشعراء بدأوا يشعرون بالتعب منها أو لأن نماذج كثيرة كُتبت تحت اسمها ولم تكن شعرًا بالضرورة.
المشكلة، في رأيي، ليست في قصيدة النثر نفسها، بل في فائض الكتابة الرديئة التي اختبأت خلفها. حين يصبح غياب الوزن مبررًا لغياب الشعر، وغياب القافية مبررًا لغياب الموسيقى، وحرية الشكل ذريعة للفوضى، فمن الطبيعي أن يشعر القارئ بالملل، وأن يبدأ البعض بإعلان موت القصيدة.
لكن علينا أن نفرّق بين موت الشكل وموت التجارب التي تُكتب داخله.
قصيدة النثر ما زالت قادرة على إنتاج الدهشة، وعلى ابتكار لغتها، وعلى التعامل مع أسئلة الإنسان المعاصر التي لم تكن مطروحة بهذه الصورة حين كانت القصيدة العمودية هي الشكل المهيمن. وكما أن العمود يستطيع أن يتجدد من داخله، تستطيع قصيدة النثر أيضًا أن تتجاوز ما استُهلك منها.
ثم إن التاريخ الأدبي لا يسير وفق قاعدة: يأتي الجديد فيقتل القديم الأشكال الشعرية لا تتعاقب بالضرورة، بل تتجاور وتتفاعل وتعيد اكتشاف نفسها.لذلك لا أظن أن السؤال الحقيقي هو:هل ستموت قصيدة النثر؟
بل ربما السؤال الأهم هو:
هل ما زال شعراؤها قادرين على كتابة قصيدة نثر جديدة، لا تكرر ما كُتب قبلها؟
فالأشكال لا تستنفد طاقتها وحدها؛ أحيانًا الذي يُستنفد هو خيال الشاعر.



#همام_قباني (هاشتاغ)       Homamqabbani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موضي الحفافة.. حين يصبح الشرف ساحةً للصراع امرأة في مواجهة ا ...
- التحرش الجنسي: من الواقع الاجتماعي إلى الفضاء الافتراضي
- من هالة القداسة إلى سؤال التاريخ قراءة في كتاب العفيف الأخضر ...
- الاستلاب وسلطة الإقطاع في رواية الياقوتة السوداء ل موسى غافل ...
- من غواية العنوان إلى فتنة النص قراءة في قصة -يمتطيان شهوة ال ...
- دراسة نقدية في رواية -الياقوتة السوداء- للروائي موسى غافل ال ...
- من الديمقراطية إلى العشائرية... التحول الأخطر في جسد العراق
- الانتخابات العراقية القادمة بين وهم المقاطعة وفرصة التغيير
- يوم العالمي للشباب.. شباب العراق بين ركام الطائفية وسجون الظ ...
- في الذكرى الحادية عشرة للإبادة الإيزيدية جراح لم تندمل وعدال ...
- الرقص ليس غريزة... بل بيان حرية
- الحلم النووي الإيراني من مفاعل أمريكي إلى هجوم غامض.. هل يُط ...
- لا تُقارنوا المتنبي بمُطبّلي العصر!
- الشباب العراقي بين مواجهة التغرب في وطنهم والتمييز في نقاط ا ...
- الإجهاض حق من حقوق الإنسان ولا يمكن جريمه
- لست مثليًا ولكن .... ؟
- مشكلة الخطاب الديني
- العنف ضد المرأة العراقية : تفاقم المعاناة وزيادة شبكات المتا ...
- شهر فخر المثلية الجنسية .. رد على التعليقات المعادية
- في شهر الفخر هذا، عار عليكم: فضح الاستراتيجيات الحكومية ضد م ...


المزيد.....




- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - همام قباني - هل ماتت قصيدة النثر فعلًا… أم أن بعض شعرائها هم الذين استنفدوا طاقاتهم؟