أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - ما لا تقوله الأشياء














المزيد.....

ما لا تقوله الأشياء


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 17:15
المحور: الادب والفن
    


إهداء: إلى ماري قعوار

1
يدكِ على عنقي..
أخيرا
صار للسكين
ضمير.
2
الليلُ يتبدّلُ في أفواهِ القلوب
كلُّ قلبٍ ينهلُ منه بطعمه:
لهيبٌ، أو حبرٌ، أو غياب.

3
كلما أطفأَ البحرُ موجةً،
أشعلت الرمالُ
أثرَها الوحيد:
صَدَفةً
تحتفظُ بصوتِ الرحيل.

4
تسقط دمعتي في النصّ،
فتبتلُّ الأشجارُ التي لم تعد تعرفُ فصلَها،
ويبتلُّ البيتُ الذي ظلّ واقفا
كقلبٍ مهجورٍ ينتظرُ طرقةً لا تأتي،
ويبتلُّ الفراشُ الذي حفظَ دفءَ جسدين
ثم تعلّمَ برودةَ الجهةِ الفارغة.

5
داريتُ ارتباكَ السماءِ
حين رأتْ نجمةً تفلتُ من مدارِها
بندائي لكِ.
ومنذ ذلك النداءِ تعلّم الفلكُ
كيف يكونُ القلبُ
قانونا للجاذبية.
6
المساءُ خبزٌ ساخن
تقطعهُ الشمسُ إلى شرائحَ ذهبية.
تأكلُ منه الطيورُ قليلاً،
والأشجارُ قليلاً،
والغريبُ نصيبَهُ من الحنين.
ثم يأتي الليل
ويمسحُ المائدة.

7
هي ابنةُ اليباب؛
تمشي وفي خطاها غبارُ القرون.
وهو غيمةٌ ضلّت طريقها إلى الأرض.
بينهما كانت الرّيح تعزف أنسابها المتشرّدة، كراقصةٍ لا وطن لها إلّا المسافات.

8
للشجر رجفته حين تهب الذكرى،
للأنهار نشيدها الخفي،
للنجوم سهرها البعيد،
ولي المعنى الذي تأخر عن القصيدة،
فظل معلقا بين قلبين.

9
الخريف يُرتّب أشياءه:
الأوراق تستقيل.
الحدائق تُلوّح.
الغيم يتهجّى عتمتَه.
الريح تجمع الحكايات.
التراب يتنفّس.
والبذرة تحلم.

10
للندى
ذاكرةُ الأصابع.
كلُّ زهرةٍ
تلمسها قطرة
تتذكّرُ يدا
لم تأتِ.

11
نجومٌ،
قمرٌ،
وظلام.
أفرغَ الليلُ جيوبَهُ
فوق المدينة.

12
في طفولتي كنتُ أعد النجوم حتى يغلبني النعاس.
كبرتُ، وصرتُ أعد الأيام التي مضت من دون دهشة.
النجوم لم ينقص عددها، السماء أيضا لم تضق.
التي انطفأت كانت الإصبع التي تشير إليها.

من ديوان "في الغياب نتعلم شكلنا الأخير".



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفيريس وهاجس الماضي في رواية ست ليالٍ فوق الأكروبوليس
- الساحل الغربي
- رواية بنات التاسع من يونيو.. مايليس بيسيري
- الحياة من قاع الكأس
- في الأدب، ليس من الخيانة أن ترى العالم بعين الآخر
- رواية قارئ.. كتابة الذات على هامش النصوص المتخيلة
- القِطَاف في شمبانيا
- من عزلة الشاشة إلى أنس الكتاب
- رواية أنا التي أحببتك.. روبيرتا ريكيا
- شمبانيا، أغنيةُ الكروم والحنين
- قرن المثقفين.. ميشيل وينوك
- الشاعر
- كما يحمل النهر لندن
- روايتي ذاكرة شمبانيا: من التاريخ إلى الإنسان (2)
- روايتي ذاكرة شمبانيا: من التاريخ إلى الإنسان (1)
- في السوهو
- أصولٌ أخرى للحُب
- المبدع والرقيب
- فردوس العاشقات الحزينات لبرهان شاوي: أسئلة الحب والرغبة واله ...
- لماذا لن أشاهد أوديسة كريستوفر نولان؟


المزيد.....




- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - ما لا تقوله الأشياء