وليد الأسطل
الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 16:47
المحور:
الادب والفن
المحيطُ الهادئ
فمُ الأرضِ المفتوح
على الأبد.
والجبالُ
قبضاتُ زيوس
مرفوعةٌ في وجه السماء.
غاباتُ الخشب الأحمر
مرايا الزمن؛
كلُّ جذعٍ
عمودٌ من أعمارٍ متحجرة.
الضباب
حيوانٌ أبيض
يعضُّ سفوحَ الجبال.
والصنوبر
حرابٌ خضراء
في صدر الريح.
تحتها
الطريقُ ثعبانٌ أسود
يشربُ الهاوية.
سان فرانسيسكو
مسمارُ ذهبٍ
في جلد المحيط.
والجسر
وترٌ أحمر
شدّهُ الليلُ بين جبلين.
المدن
مجرّاتٌ سقطت
على الأرض.
وعند الغروب
تذبح الشمسُ نفسها
على مذبح الهادئ.
ذهبٌ مذبوح.
سماءٌ تنزف.
ماءٌ يشتعل.
يصير المحيط
درعا مكسورة
تحت آخر ضربة من النهار.
تطفئ الموجةُ
قطعةً من الذهب،
ثم أخرى.
ثم لا يبقى
سوى الرماد الأزرق.
يهبط الليل
كإمبراطوريةٍ سوداء،
يحمل عرشَها
الساحلُ الغربي.
وفوق العتمة
تظل نجمةٌ واحدة
عالقةً فوق الساحل،
كأنه
بعد أن استنفد أسماءه،
رفع إصبعه الوسطى
في وجه العالم.
ديوان "في الغياب نتعلم شكلنا الأخير".
#وليد_الأسطل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟