أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - ما قالته هدى الشعراوي














المزيد.....

ما قالته هدى الشعراوي


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 13:25
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


دخلت المرأة في بلد عربي مثل مصر في الحياة العامة من باب السياسة. هذا ما تقرره الزعيمة النسوية المصرية هدى شعراوي (1879- 1947) في مذكراتها.

حدث ذلك، لأنه في الوقت الذي بدأت فيه الدعوات لتعليم المرأة وتنويرها ومساواتها ومشاركتها للرجل في إدارة الشأن العام، انطلقت ثورة 1919. حينها وقف المصريون رجالاً ونساء في صفوف الثوار المطالبين باستقلال البلاد وحريتها.

كان ذلك واجباً وطنياً لم تتردد النساء، رغم أنهن لم يكنّ متعلمات أو واعيات سياسياً، في الانخراط فيه مأخوذات بذلك شأن إخوانهن الرجال، بالحس الوطني العفوي. وقيل يومها إن بعض النساء أظهرن من العزيمة ما لم يظهره الكثير من الرجال.
للثورات مدى زمني ينتهي مهما طال. وهي وإن انتصرت لا تبلغ كل أهدافها دفعة واحدة، فالحماسة التي تطغى على المشاركين فيها لا تعكس وعياً سياسياً كافياً بالضرورة.

انتهت الثورة التي انطلقت في 1919، وبعد حين نال المصريون حكماً دستورياً. لكن هذا لم يعن بشكل تلقائي أن أوضاع النساء قد تحسنت. بل إن شعراوي أخذت على الرجال إهمالهم للحقوق السياسية للمرأة حتى في أبسط الحقوق الأولية كقبولها ناخبة، رغم مشاركتها لهم في الثورة لسنوات متتالية.

أدركت شعراوي حينها أن السياسة وحدها لن تكفي لتحقيق ما تطمح هي وزميلاتها إليه من حقوق للنساء. يومها خاطبت المرأة المصريات قائلة ما مفاده: إنه آن الأوان لأن تولين التعليم والعمل الاجتماعي ما يستحقانه من اهتمام؛ فبدونهما لن تفرض المرأة حضورها.

لم تكن تلك مهمة يسيرة، والنتائج لن تكون فورية ومبهرة. نبهت شعراوي بنات جنسها إلى أن كل عمل إصلاحي «تعترضه في بداياته عقبات من ذوي الأفكار الرجعية الذين انطبعوا بطابع التقاليد العتيقة الجامدة»، ومواجهة ذلك تتطلب الغيرة الكافية والمثابرة الواجبة، كما كتبت في المذكرات التي قام بتنظيمها وإعدادها للطبع والنشر، الأستاذ عبد الحميد فهمي مرسي تحقيقاً لوصية شعراوي نفسها التي وصفها بأمه الروحية، وصدرت، وما زالت تصدر، في عدة طبعات من دور نشر مختلفة بينها الطبعة التي أصدرتها «دار المدى» ضمن سلسلة «كتاب للجميع»، وقدّمت لها الكاتبة المعروفة أمينة السعيد، وهي مذكرات جديرة بعودة كل المهتمين والمهتمات بقضايا المرأة إليها، ليتعلموا منها.

تبنت جمعية الاتحاد النسائي التي أسستها شعراوي مطالب مفصلية، بينها التحقق من سن الفتيات عند الزواج للحيلولة دون تزويج القاصرات، وجعل التعليم الثانوي إلزامياً للفتيات، على أن يصاحب ذلك حملة لمحو الأمية بين الأمهات والزوجات ممن فاتهن سن المدرسة، لتقليص الفجوة في الوعي بينهن وبين بناتهن المتعلمات. حققت الحملات التي قادتها الجمعية من أجل أهدافها نجاحات داخل مصر، فيما كان صوت المرأة المصرية، من خلال شعراوي وزميلاتها، يدوي في المنابر النسائية الدولية.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجامع بين هشام شرابي وإدوارد سعيد
- رسائل نتنياهو من جبل الشيخ
- ذراع تولستوي
- مفكرة الكاتب
- في ذكرى المناضل البحريني علي دويغر
- ما لم يفهمه العميد
- أنعتذر من كتابٍ لم نقرأه؟
- احجار بورخيس
- لماذا يمقت ترامب عبدول؟
- كيف بدا المستقبل العربي؟
- (برواز شوق) بين عكّا وغزّة
- انتهاء عصر النخيل
- صوتها هي لا صوت أحد سواها
- جورج قرم
- أمّ كلثوم وهزيمة حزيران
- تحية سهير القلماوي لأستاذها
- (كولاج) أناييس نين
- ممداني في نيويورك... السيّد في ميشيغن
- طه حسين العربي
- التواريخ الصغيرة


المزيد.....




- من الوقود إلى الخبز.. كيف تعيد كلفة النقل رسم ميزانية الأسرة ...
- متنكرا في زي امرأة.. القبض على رجل يُشتبه في قتله عشرات الأش ...
- -سفاح البرازيل- يعترف بـ 27 جريمة قتل مروعة.. القبض على القا ...
- الشيخه هند بنت حمد تدعو لتحالف عالمي يوظف الرياضة في تمكين ا ...
- لماذا لا تزال الأجور غير متساوية بين النساء والرجال؟
- استئناف محاكمة سعد لمجرد في قضية اغتصاب بفرنسا
- سوريا: العثور على طفلة مقتولة قرب منزلها في ريف إدلب
- بسنت رحمي بريئة.. فهل تتوقف ملاحقة النساء بذريعة “قيم الأسرة ...
- التعرض لمادة شائعة أثناء الحمل يرتبط بزيادة أعراض التوحد واض ...
- حصيلة احتجاجات إيران: أكثر من 4200 ضحية بينهم نساء وأطفال


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدن - ما قالته هدى الشعراوي