أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بلال العقايلة - بين الموازي والمكرمات.. أين تقف العدالة في القبول الجامعي الأردني؟














المزيد.....

بين الموازي والمكرمات.. أين تقف العدالة في القبول الجامعي الأردني؟


بلال العقايلة

الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 08:43
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


نشرت نقابة الصحفيين قبل نحو يومين خبرا يتحدث عن توقيع اتفاقية تعاون مع الجامعة الأردنية، تتضمن تخصيص عدد من المقاعد لأبناء أعضاء الهيئة العامة في النقابة للقبول في برنامج الموازي، والحصول على درجة البكالوريوس.
وجاء في الخبر أنه "وبموجب الاتفاقية يحدد عدد المقاعد المخصصة لأبناء أعضاء الهيئة العامة بقرار من مجلس أمناء الجامعة الأردنية، وفقا للأنظمة والتعليمات والتشريعات النافذة، وبشرط استيفاء الطالب الشروط العامة والخاصة للقبول في البرنامج".
بحثت في متن الخبر عن كلمة "منحة"، فلم أجدها.. لكن ما لفت انتباهي هو اشتراط الجامعة على الطالب استيفاء الشروط العامة والخاصة للقبول في البرنامج.
وعليه، ووفقا لما تقدم، يحق لنا أن نتساءل: ما الفرق بين طالب يخرج من منزله متوجها إلى الجامعة الأردنية للتقدم إلى برنامج الموازي، وبين طالب آخر من أبناء الزملاء يخرج وفي يده كتاب موجه من النقابة إلى الجامعة؟
إذا كان الأمر لا يتضمن منحة دراسية، وإنما مجرد تخصيص مقاعد ضمن برنامج الموازي، فهذا يعني أن الطالب سيدرس على حسابه الخاص وسيدفع الرسوم المقررة للبرنامج، وهو ما يجعلنا نسأل أيضا عن مكمن الأفضلية التي تمنحها الاتفاقية لأبناء أعضاء الهيئة العامة.
ولست هنا في معرض الدفاع عن برنامج الموازي، بل إن لدي تحفظا شديدا على فلسفة هذا النظام من أساسها، وعلى سياسة المكرمات التي أرى أنها أفضت في كثير من صورها، إلى تفاوت بين الطلبة في فرص الوصول إلى المقاعد الجامعية، بما يكسر ميزان العدالة وينسف كل حديث عن تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.
وهنا.. لنأخذ مثالا بسيطا عن طالب من عامة الناس حصل على معدل 94 بالمئة، وتقدّم إلى تخصص الذكاء الاصطناعي في الجامعة الأردنية، لكنه لم يتمكن من الحصول على مقعد بسبب معدلات القبول والمنافسة على التخصص.
وفي المقابل، قد يتمكن طالب آخر من الالتحاق بالتخصص نفسه عبر برنامج الموازي إذا كان قادرا على تحمّل رسومه، حتى لو كان معدله أقل بكثير، كأن يكون 80 بالمئة مثلا.
وقد يأتي طالب ثالث مستفيدا من إحدى المكرمات، ويحصل على المقعد وفقا لشروط تلك المكرمة.
فهل نحن، في هذه الحالة أمام فرص متساوية فعلا بين الطلبة وهل يصبح المال أو صفة المستفيد من المكرمة عاملا مؤثرا في الحصول على المقعد الجامعي، إلى جانب المعدل والتحصيل الأكاديمي؟
إن القضية هنا لا تتعلق بطالب بعينه ولا بأبناء الصحفيين تحديدا، وإنما بمبدأ أوسع وأهم، وهو العدالة و تكافؤ الفرص بين أبناء الأردنيين جميعا.
فإذا كانت الدولة ترى أن من حقها أن تكرم فئات محددة، أو أن تفتح مسارات استثنائية لبعض الطلبة، فليكن ذلك ضمن إطار لا ينتقص من حقوق الآخرين ولا يحول الجامعات الرسمية إلى ساحة تتداخل فيها اعتبارات المال والمكرمات مع حق الطالب في المنافسة العادلة على مقعده.
وإذا كانت الحاجة تقتضي استيعاب كل هذه المسارات والخيارات، فلماذا لا تُنشأ مؤسسات أو جامعات مستقلة، وتُدعَم بما يكفي لتحقيق هذه الغايات، بدل أن يكون ذلك على حساب مقاعد الطلبة الآخرين، أو على حساب مبدأ تكافؤ الفرص؟
الجامعات الرسمية ليست ملكا لفئة دون أخرى والمقعد الجامعي ليس مجرد رقم يمكن توزيعه وفق الاستثناءات بل هو حق وفرصة ومستقبل لطالب وأسرة.
وحين تتعدد المعايير التي تحدد من يحصل على المقعد، دون أن تكون قواعد المنافسة واضحة ومتساوية أمام الجميع، فإن الحديث عن العدالة يصبح ضربا من الشعارات ما دام "ميزان العدالة مكسور".
فالعدالة لا تعني أن يحصل الجميع على النتيجة نفسها وإنما أن يخضع الجميع لقواعد عادلة وواضحة ومتساوية تبدد شعور الناس بالظلم والحرمان والتمييز.

كاتب صحافي من الأردن



#بلال_العقايلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يتوقف الأردنيون عن الانتظار... ماذا بعد؟
- كل الأردنيين أردنيون
- بين قوة الدولة وشرعيتها: قراءة في تصريحات الوزير الحلالمة
- معان التي تضيء المملكة ... فمن يضيء طريقها؟
- الأردن .. عقد اجتماعي جديد قبل فوات الأوان
- حين يحاكم الغاضب... لا سبيل إلى تطويق الغضب
- إلى دولة الرئيس جعفر حسان.. أنصفوا الزملاء في الصحف اليومية
- حين يستغرق الأردنيون في التفاؤل... تصطدم الآمال بتكلس المنظو ...
- الأردن .. من يغلق الأبواب في وجه الشباب؟
- الأردن.. حين يكون الصمت أعلى من كل الأصوات
- الأردن .. شعبية النخب والمسافة بين التآكل والترميم
- مصنع زجاج معان ومسلسل الخديعة
- أصحاب الحقوق المنقوصة في جنوب الاردن
- عشرون عاما على انتفاضة معان الاردنية
- عيد بأية حال عدت يا عيد ؟
- النائب الأردني السجين أحمد عويدي العبادي ذنبه أنه تصدى لشعار ...
- إلى أصحاب القرار في الدولة الاردنية : ارحموا أبناء مدينة معا ...
- فشل الاستراتيجيات التربوية الاردنية المستوردة
- شعوب جائعة وكرامة ضائعة
- معان ..ومثلث الحزن


المزيد.....




- من جدل الاعتراف بالحب إلى الأزياء.. إطلالتا يارا السكري وأحم ...
- متحدثة ترامب السابقة تدافع عنه: الأسهل وصولاً وأكثر الرؤساء ...
- رفع صور الحرم المكي باحتجاجات دعا لها عبدالملك الحوثي ردا عل ...
- قبيل زيارة شي.. وفد تجاري صيني رفيع يصل واشنطن
- مطار لوكسمبورغ يستأنف عمله بعد توقف مؤقت بسبب طائرة مسيرة
- نجاح أول عملية تقويم أسنان لباندا في الصين
- كوريا الشمالية: وضعنا النووي لا رجعة فيه ومدعوم بقدراتنا الر ...
- السعودية تعلن زوال الخطر بعد تحذيرات طالت الرياض ومحافظات أخ ...
- مراهق يطلق النار داخل مدرسة بالفلبين ويقتل طالبين ثم ينتحر
- مواجهة بين ترامب وصحفيين.. كيف برر عزمه حظر CNN ووسائل إعلام ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بلال العقايلة - بين الموازي والمكرمات.. أين تقف العدالة في القبول الجامعي الأردني؟