أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - بلال العقايلة - كل الأردنيين أردنيون














المزيد.....

كل الأردنيين أردنيون


بلال العقايلة

الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 10:07
المحور: حقوق الانسان
    


وسط هذا الصخب بل و هذا الضجيج المتصاعد، وما يرافقه من سخط ولوم وحنق وعتاب، يتردد في الشارع اليوم حديث كثير عن استئثار فئة بعينها بالمناصب والمكاسب والحظوات، وعن شعور متزايد لدى آخرين بأن أبوابا فُتحت لغيرهم وأغلقت في وجوههم، وأن معايير القرب والاصطفاف قد تتقدم اليوم على معايير الكفاءة والاستحقاق.
وفي خضم هذه الأجواء الملبدة بالتذمر والحنق، أستذكر شعارا أطلقه المرشح النيابي المهندس نجاتي الشخشير في انتخابات 2010.
"كل الأردنيين أردنيون".
يومها، أثار الشعار زوبعة من الأقلام والتعليقات، وظهر من رأى فيه ضربا من المثالية أو الوهم، وافتراضا لا مكان له في واقع سياسي واجتماعي شديد التعقيد. وكأن مجرد الدعوة إلى أن يكون الأردني أردنيا قبل أي تصنيف آخر هي فكرة تحتاج إلى تبرير!
شخصيا.. لم تستوقفني كثيرا يومها تفاصيل الصدمة التي أحدثها الرقم المتواضع الذي حققه الرجل في الانتخابات رغم أن مقره كان يعج بالناس طوال فترة الترشيح، حتى لكأن البشر فيه كـ "التراب".
ما كان يعنيني وما زال، هو مدى واقعية الشعار نفسه، لا بوصفه شعارا انتخابيا عابرا، وإنما بوصفه سؤالا كبيرا عن معنى المواطنة، وعن قدرة المجتمع على تجاوز التصنيفات والحسابات والاصطفافات، في زمن تنشط فيه، بصورة أو بأخرى آلات التمييز والتهميش والاستبعاد.
ولعل ما يجعلني أستعيد ذلك الشعار اليوم ليس ما قاله الآخرون عنه آنذاك وإنما ما عايشته شخصيا بعد ذلك.
أتذكر يوم كنت في نقابة الصحفيين، حين طُرح علينا بيان يتضمن هجوما على جهة ما. لم أرَ في ذلك، في حينه، عملا ينسجم مع دور النقابة أو رسالتها ولذلك أحجمت عن التوقيع وكان إلى جانبي الزميل جمال اشتيوي، شفاه الله وعافاه.
كان موقفا مهنيا في تقديري، لا خصومة فيه مع أحد ولا اصطفافا ضد أحد.
لكن المؤسف أن "لعنة التوقيع" أو بالأحرى لعنة عدم التوقيع ظلت تلاحقني وتلاحق الزميل جمال، حتى وصلت إلى صناديق الانتخاب.
وهنا كانت المفارقة التي لم أستطع، حتى اليوم، أن أجد لها تفسيرا مقنعا.
فقد وجدت أن بعض من تقاطعت معهم شخصيا، وفي محطات عديدة، في الرؤى والمواقف الدينية والوطنية، وفي قضايا الحقوق والحريات، وفي ملفات الشأن العام قد انتهوا لاعتبارات الاصطفاف أو الحسابات أو تقاطع المصالح إلى موقف لا يختلف في نتيجته عن موقف من كانوا يختلفون معهم في كثير من القضايا ومن يشكون سطوتهم.
لم أكن أطلب يومها مكافأة على موقف، ولا كنت أنتظر من أحد أن يرد لي معروفا... كنت أعتقد أن المبادىء التي نتمثلها هي مواقف لا تتبدل بتبدل المصالح لا أن تتحول إلى إعلان براءة ضمنية من كل ما يعتقد إنه محسوب عليهم فيتحملون وزره كعبء إضافي ليسوا مجبرين على تحمله.
وعودة إلى شعار المهندس الشخشير، الذي استميحه عذرا بأن أعيد ترديده اليوم، وسط هذا المناخ القاتم من الاستئثار والإقصاء والتمييز.

كل الأردنيين أردنيون.

كاتب صحافي من الأردن



#بلال_العقايلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين قوة الدولة وشرعيتها: قراءة في تصريحات الوزير الحلالمة
- معان التي تضيء المملكة ... فمن يضيء طريقها؟
- الأردن .. عقد اجتماعي جديد قبل فوات الأوان
- حين يحاكم الغاضب... لا سبيل إلى تطويق الغضب
- إلى دولة الرئيس جعفر حسان.. أنصفوا الزملاء في الصحف اليومية
- حين يستغرق الأردنيون في التفاؤل... تصطدم الآمال بتكلس المنظو ...
- الأردن .. من يغلق الأبواب في وجه الشباب؟
- الأردن.. حين يكون الصمت أعلى من كل الأصوات
- الأردن .. شعبية النخب والمسافة بين التآكل والترميم
- مصنع زجاج معان ومسلسل الخديعة
- أصحاب الحقوق المنقوصة في جنوب الاردن
- عشرون عاما على انتفاضة معان الاردنية
- عيد بأية حال عدت يا عيد ؟
- النائب الأردني السجين أحمد عويدي العبادي ذنبه أنه تصدى لشعار ...
- إلى أصحاب القرار في الدولة الاردنية : ارحموا أبناء مدينة معا ...
- فشل الاستراتيجيات التربوية الاردنية المستوردة
- شعوب جائعة وكرامة ضائعة
- معان ..ومثلث الحزن
- تطبيع)) المناهج التربوية في الدول العربية
- الحكومة الأردنية تلحس وعودها لأبناء معان


المزيد.....




- الأغذية العالمي: خفض مساعداتنا يحرم 200 ألف فلسطيني من مساعد ...
- 55 قراراً في 3أشهر.. جمعية الدفاع عن حرية الصحافة تتهم هيئة ...
- الاحتلال يهدم منزلاً في بيت لحم والمستوطنون يحرقون مركبات بن ...
- الأمم المتحدة: آثار تغير المناخ تتزايد على اقتصادات جميع الد ...
- زاخاروفا: لافروف قد يلتقي روبيو على هامش أعمال الجمعية العام ...
- الاحتلال يعلن اعتقال مسؤول في أمن حماس بغزة وسط غارات دامية ...
- إسبانيا تجدد اتهام إسرائيل وروسيا بتأجيج تدفق المهاجرين إلى ...
- مهما حصل العودة لنفس البصل
- تسوية -ميتا- تثير جدلا حول من المسؤول عن حماية الأطفال على ا ...
- «الطفولة والأمومة» يبحث خطة حماية الأطفال ويستعرض نتائج حملة ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - بلال العقايلة - كل الأردنيين أردنيون