ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 20:56
المحور:
القضية الفلسطينية
حماس التي أجرمت بحق الشعب الفلسطيني منذ تأسيسها 1987 وإعلانها رسمياً أنها لا تعترف بمنظمة التحرير، وأنها تشكل مشروعاً إسلامياً إخوانياً مناهضاً للمنظمة وبديلاً عنها. وعلى الملأ شاهد العالم قيادات حماس وهم يؤدون قسم الولاء لجماعة الإخوان المسلمين، في الوقت الذي كانت فيه منظمة التحرير تتعرض لهجوم شرس من إسرائيل وواشنطن اللتين صنفتا المنظمة كجماعة إرهابية. ثم صنعت الانقسام بتواطؤ مع إسرائيل وقطر، وعرضت سكان غزة لعدة حروب، آخرها حرب الإبادة والتطهير العرقي. وبعد 3 سنوات من الحرب، وافقت على مبادرة ترامب وخطة ميلادينوف اللتين تنصان على تصفية المقاومة في قطاع غزة، ونزع سلاح ليس حماس فقط بل كل الفصائل.
هذه الحركة ليست وحدها من أجرم بحق القضية الوطنية والشعب، وخصوصاً أهل قطاع غزة، بل أيضاً كل من شاركها حروبها وتحالف معها قبل الحرب وبعدها؛ وخصوصاً الذين تحالفوا أو أبدوا استعداداً للتحالف معها لتشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات التشريعية ،وهي تحالفات هدفها الإطاحة بمنظمة التحرير الفلسطينية وليس فقط التنافس على مقاعد التشريعي ، وبهذا ستحقق حماس من خلال الانتخابات ما عجزت عن تحقيقه طوال 40 عاماً.
أما بالنسبة لقادة فتح (التاريخيين) الذين طالبوا حماس بمجرد تقديم كشف حساب عن طوفانها، أو طالبوها بالاعتذار، فهم يجاملون حماس ويستخفون بما فعلته، وخصوصاً في قطاع غزة، معتقدين أنه بمجرد اعتذارها سيفتحون صفحة جديدة معها وعفا الله عما سلف؛ وهم بذلك يجارون حماس في أن كل الموت والدمار الذي لحق بفلسطينيي القطاع مجرد خسائر تكتيكية، ومعتقدين أن حماس الإخوانية و الحركة الربانية يمكنها أن تعتذر، وهو ما لن يحدث؛ لأنهم يعتقدون أن اعتذارهم واعترافهم بالخطأ هو بمثابة اعتراف بأن الرب هو الذي أخطأ.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟