أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أين لجنة التكنوقراط الفلسطينية مما يجري في قطاع غزة؟














المزيد.....

أين لجنة التكنوقراط الفلسطينية مما يجري في قطاع غزة؟


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 19:58
المحور: القضية الفلسطينية
    


في بداية تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة بداية 2026، حذرنا من تسميتها بـ (اللجنة الوطنية)؛ ليس تشكيكا بوطنية أعضائها بل لأن هذا المسمى يوحي بأنها تمثل الشعب الفلسطيني أو أهالي قطاع غزة، بينما هي في الحقيقة ليست لجنة للحكم أو الإدارة، بل لجنة تخضع لإدارة وإرادة ملادينوف و(مجلس السلام) ولا تملك قراراً مستقلاً في أي أمر.
ونعود اليوم للكتابة عن لجنة غزة بناءً على ما كتبه الصديق وزير العدل الفلسطيني الأسبق فريح أبو مدين عن اللجنة، وهو القريب منها والمتابع لوضعها في القاهرة، معتمداً على ما تناولته الصحف والمواقع الإلكترونية التي كتبت عن اللجنة وفضائحها.
استغرب كثيرون الرواتبَ العالية لأعضاء لجنة (التكنوقراط) الفلسطينية؛ باعتبار أن مبلغ 16 ألف دولار شهرياً يعدُّ مبلغاً كبيراً مقارنةً برواتب السلطة الفلسطينية، حيث لا يتجاوز راتب الوزير 4 آلاف دولار، بل إنها تفوق رواتب الوزراء وهم على رأس عملهم في أغلب الدول العربية. ومع ذلك، فهي ليست كبيرة إذا ما قورنت بالرواتب التي كانت تُدفع لأعضاء الحكومة العراقية إبان حقبة (بول بريمر)، المندوب السامي الأمريكي وحاكم العراق بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003؛ إذ كان الدخل السنوي للرئاسات والمناصب الأمنية العليا يصل إلى مليون دولار، وكان الراتب الشهري للوزير يبلغ نحو 25 ألف دولار. ورغم أن المرجعية واحدة في الحالتين (العراقية والفلسطينية) وهي المرجعية الأمريكية، إلا أن الفارق يكمن في أن رواتب حكومة بريمر العراقية كانت تُدفع من عائدات النفط العراقي، والعراق آنذاك كان بلداً غنياً، أما رواتب لجنة ملادينوف التي يترأسها الدكتور على شعت فتتعلق بقطاع غزة المُدمر الذي يمر سكانه بحالة من الفقر والجوع وانعدام مقومات الحياة كافة، وغالباً ما ستُدفع هذه الرواتب والمصروفات الباهظة للجنة التكنوقراط من الأموال المفترض تخصيصها لإعادة إعمار قطاع غزة.
قد لا تكون رواتب "لجنة غزة" مبالغاً فيها إذا أخذنا في الحسبان المخاطر الأمنية والضغوط النفسية التي سيتعرضون لها في حال عودتهم إلى القطاع؛ ولكنهم حتى الآن يقيمون في فنادق القاهرة ويعيشون حياة مرفهة دون عمل، ودون إبداء أي مواقف أو تصريحات ترد على ما يجري في القطاع من استمرار للقتل، والفلتان الأمني، وتلاعب التجار بقوت الناس، ناهيك عن التهجير الصامت أو "الناعم" للكفاءات الفلسطينية تحت مسمى العلاج، أو الدراسة، أو التعاون الثقافي، أو مقابل مبالغ مالية باهظة بتنسيق مع الاحتلال والدول المضيفة.
والمشكلة لا تكمن هنا فحسب، بل في وجود أسباب أخرى لدفع هذه المبالغ المرتفعة؛ منها أن دفع هذه الرواتب للجنة (التكنوقراط) الفلسطينية يأتي للتغطية على الرواتب التي سيتقاضاها بقية أعضاء المجالس العليا، سواء كان مجلس السلام العالمي، أو المجلس التنفيذي، أو مجلس المستشارين، أو أي متعامل أمريكي أو أجنبي سيكون له دور في إدارة قطاع غزة. كما يهدف هذا الارتفاع في الأجور إلى تشكيل إغراء لأعضاء اللجنة الفلسطينية؛ لضمان استمرارهم في مناصبهم وعدم التفكير في تركها لأي سبب كان.



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تضارب تصريحات قادة فتح: توزيع أدوار أم غياب للرؤية؟
- التأييد الدولي وفقدان العمق العربي
- لمصلحة مَن إعادة تعويم حركة حماس؟
- التهجير الهدف الرئيسي لإسرائيل من الحرب
- من يصنع ويتخذ القرار الوطني الفلسطيني؟
- كفى جلداً للذات
- مآل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أوسلو إلى مبادرة ترامب
- حركة فتح.. إلى أين؟
- هذا موقفي من الانتخابات
- الانتخابات وانحراف البوصلة الوطنية
- تحالفات لمصالح حزبية وليس للمصلحة الوطنية
- هل ستنجح تحركات حسين الشيخ للملمة الحالة الفلسطينية؟
- الصراع من أجل منافع سلطة تحت الاحتلال
- الانتخابات ما بين القلق المشروع والمراهنة على التغيير ؟
- تحالف لإنقاذ السلطة الفلسطينية وليس التنافس عليها
- هل أنهت حركة حماس حالة التحرر الوطني في فلسطين؟
- تغير في المفاهيم أم في المصالح؟
- الفلسطينيون وظلم ذوي القربى
- الدبلوماسية الفلسطينية ليست كغيرها.
- إسرائيل في مواجهة تهديد وجودي حقيقي


المزيد.....




- الملكة رانيا تعزي في ضحايا هجوم الكرك.. وولي عهد الأردن: موا ...
- حتى بلا فوز.. الجمود الانتخابي يمنح نتنياهو أشهرا لتوجيه ضرب ...
- الحوثيون: 56 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- إيران تحذر ألمانيا من الانخراط في النزاع العسكري ضدها
- غزة وإيران والحوثيون.. الجامعة العربية تفتح ملفات ملتهبة أما ...
- بيسكوف: بوتين وترامب قد يعقدان لقاء ثنائيا على هامش قمة آبيك ...
- نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب والمعارضة تتهمه ب ...
- سالفيني: إيطاليا لم تعد قادرة على مواصلة تقديم الأموال والأس ...
- بوتين: اتهام أوروبا لنا يعكس ضعف قادتها
- إسرائيل تمنع عودة المئات مع أهالي الخليل


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - أين لجنة التكنوقراط الفلسطينية مما يجري في قطاع غزة؟