أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تغير في المفاهيم أم في المصالح؟














المزيد.....

تغير في المفاهيم أم في المصالح؟


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 17:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


في زمن الثورة والعطاء والانتماء الحقيقي للوطن، كان كل من يريد خدمة الوطن، أو حتى التميز والشهرة، يقوم بأعمال مقاومة للاحتلال، أو يشارك في مظاهرة أو مسيرة ولو كانت سلمية، أو يساهم في أعمال تطوعية لخدمة الجماهير، أو يقدم تبرعات مالية للثورة وللمحتاجين من أبناء الشعب، أو يعبر عن ذلك من خلال عمل إبداعي وطني كالشعر، والرسم، والموسيقى، والسينما، والرواية، وحتى المقالات والدراسات الجادة والهادفة،وفي أغلب الحالات لم يكن الهدف تحقيق مقابل مادي.
هذا المفهوم للعطاء، الذي يعبر عن مستلزمات وشروط الانتماء للوطن، قد تغير اليوم، ولم تعد تتمسك به وتطبقه إلا قلة، وخصوصاً من النخب السياسية والثقافية. فاليوم كل شيء يقيم بالمال وما يحققه من مصلحة شخصية ،صحيح أن ظروف الحياة ومتطلبات المعيشة تغيرت ولكن أيضا النفوس تغيرت ومفهوم الوطن والانتماء تغير.
حتى من يُفترض أنهم قادة سياسيون وعسكريون في الفصائل، وكتاب وقادة مؤسسات مجتمع مدني أصبح لا عمل لهم إلا تسجيل فيديوهات ومقابلات والظهور الإعلامي -بعد أن فشلوا في كل المجالات السابقة من العطاء وعاث بعضهم فساداً في السلطة وفي مؤسسات المجتمع المدني، ولأنهم يريدون التغطية على فسادهم وعجزهم والبقاء في المشهد، وبحثاً من بعضهم عن كسب مادي- لجأوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا)، وصناعة "البودكاست" والفيديوهات؛ ليقولوا من خلالها أي كلام، حتى وإن كان فارغ المضمون ومكشوفاً للجمهور، أو ليدلوا بتصريحات معارضة لقادتهم، معتقدين أن كلامهم مهم لمجرد أنه صادر عنهم وفيه القول الفصل. وللأسف، أصبحت بعض هذه الشخصيات ،من كثرة ظهورها الإعلامي عبر تسجيلات قد تشرف على إنتاجها وإخراجها ونشرها مراكز مشبوهة ،تستقطب اهتمام البعض من الذين يبحثون عن التسلية والأكثر منهم فشلا وتفاهة.
هذا لا يعني التقليل من أهمية دور "السوشيال ميديا" والفضائيات وكل المجال السيبراني في هذا الزمان، وخصوصاً في مجال توجيه الرأي العام وتعبئته، والترويج لثقافة الأمة وقيمها. ولكن، في ظل الحالة العربية والفلسطينية المتردية، وضبابية الهوية والثقافة الوطنية، بل والتشكيك فيها، وضعف الدولة والسلطة الرقابية على ما يتم نشره، يصبح هذا المجال مصدر خطر على الشعب والقضية الوطنية، ويزيد من حالة الضياع والتوهان التي تعيشها الجماهير.



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسطينيون وظلم ذوي القربى
- الدبلوماسية الفلسطينية ليست كغيرها.
- إسرائيل في مواجهة تهديد وجودي حقيقي
- انتخابات من أجل ماذا؟
- المكر السياسي بنكهة يهودية
- حول موقف القيادة الفلسطينية بعدم المشاركة في مفاوضات خطة ميل ...
- هل يمكن أن يكون حل الدولة الواحدة بديلا عن حل الدولتين؟
- إلى أين تسير الأمور في قطاع غزة وأين المنظمة والسلطة مما يجر ...
- أي مجتمع دولي يناشدون؟
- العقل النقلي لا يبدع حتى في تجارب حركات التحرر الوطني
- حتى لا تتحول الانتخابات لمشكلة بدلا من أن تكون حلا لمشكلة
- ما جرى في مدينة سبته الإسبانية :حدث عابر أم له ما بعده ؟
- خلافات فتحاوية داخلية تثير الشبهة
- قد يكون مصير الضفة أسوأ من غزة ولكن ليس بسبب المقاومة
- في الضفة الغربية تجري الحرب الوجودية
- سياسة دولة وليس تصرف مستوطنين.
- تصريحات خليل الحية المنفصلة عن الواقع!
- التناقض بين القول بتعزيز صمود الشعب والمطالبة بحل السلطة الف ...
- الانتخابات الفلسطينية بين الاستحالة والممكن
- القيادة الفلسطينية وبراغماتية الضعيف


المزيد.....




- استطلاعات رأي: حزب جديد موال للحكومة في كازاخستان يفوز بالأغ ...
- زيلينسكي يعترف بأنه حاول خداع ترامب ولكن الأخير كشفه
- مقتل طفلين وإصابة 7 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على ...
- عقوبات أمريكية مرتقبة على إيران ولقاء سوري إسرائيلي في الأرد ...
- -أكره الديمقراطيين لكنني أحب عبدول-.. غزة تعيد الناخبين إلى ...
- سوريا وإسرائيل.. لقاء مباشر لخفض التوتر
- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- إسرائيل تفضل سيناريو رفح في مرتفعات علي الطاهر اللبنانية.. م ...
- من أين لك كل هذا؟.. إعلامي مصري يطالب بكشف مصادر الثراء الفا ...
- سلوتسكي: سياسة زيلينسكي وبوروشينكو سبب الانقسام في أوكرانيا ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تغير في المفاهيم أم في المصالح؟