ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 22:15
المحور:
القضية الفلسطينية
مع أن الشعب الفلسطيني لا يعادي أي شعبٍ عربيٍ أو يدعي أنه أفضل من بقية الشعوب العربية كما لا ينكر فضل كل من ساعده من حكومات وشعوب وهم كثيرون.إلا أن هناك حملةٌ منظمةٌ من جهاتٍ عربيةٍ –غالباً ليست رسميةً– لتشويه الشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي، تارةً يخفون حقدهم ومواقفهم العدائية بأنهم مع الشعب الفلسطيني وينتقدون فقط فساد السلطة والقيادة الإداري والسياسي وكأن أنظمتهم واحة للديمقراطية وخالية من الفساد، ويهاجمون تاريخ منظمة التحرير على وقائع ومواقف بعد نزعها من سياقها التاريخي ، وتارةً أخرى بالزعم أنهم ينتقدون ويعارضون المقاومة الفلسطينية المسلحة ومشروع حماس الاخونجي الإيراني وكأن الجيوش العربية كانت على حدود فلسطين جاهزة للتحرير والمقاومة عطلت تقدمها أو أن عملية سلام جادة كانت قائمة ومقاومة شعب فلسطين عطلتها ، وتارةً ثالثةً يزعمون أنهم ينتقدون الانقسام الفلسطيني ويحملونه مسؤولية انهيار وتراجع النظام الفلسطيني متجاهلين أيضا أن أنظمة وحركات سياسية عربية كانت السبب في الانقسام وغذت استمراره بالتنسيق مع إسرائيل.
بالرغم من كل ما بالشعب الفلسطيني من عيوب وما ينسب له من أخطاء وتجاوزات حتى وإن كان بعضها صحيحا إلا أن هناك حقيقة لا ينكرها إلا جاهل أو حقود هي أنه لولا صمود الشعب الفلسطيني ومشاغلته لإسرائيل طوال 78 عاماً قدم خلالها مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى– لكانت إسرائيل حققت مخططاتها بقيام إسرائيل الكبرى. وما زال الفلسطينيون –بكل عيوبهم وأخطائهم– يشكلون السد المنيع أمام إسرائيل وواشنطن ومخططاتهما لإعادة ترتيب الشرق الأوسط الخاضع كلياً لهما.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟