ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 18:11
المحور:
القضية الفلسطينية
قبيل الانتخابات التشريعية عام 2006، تواصل معي مدير المخابرات الفلسطينية المرحوم أمين الهندي عبر نائبه الأخ اللواء أبو وسيم لأتحدث حول موضوع الانتخابات، وكانت الندوة تحت عنوان: «كيف نُنجح حركة فتح؟». وقد قدمت ورقة حول الموضوع، وتساءلت في البداية: هل تريدون فوز تنظيم فتح، أم قطع الطريق على منافسيها الذين لهم مشروع معارض لفتح وللمنظمة والسلطة؟ فسأل البعض: ما الفرق؟ وكان جوابي أن وضع تنظيم فتح وكل من ينتمي للسلطة سيئ، وفي حالة ترشح قيادات من الحركة أو السلطة، سواء في الدوائر أو القائمة، فقد لا تحصل الحركة على الأغلبية؛ أما لو رشحت الحركة أو شجعت شخصيات وطنية مستقلة ومقربة من الحركة ومشروعها الوطني، فهذا سيقطع الطريق على الطرف المنافس. وقد أعجبت الفكرة الحاضرين ووعدوا بطرحها على المستويات العليا، ولكن الذي حدث هو العكس تمامًا؛ إذ كان أغلب المرشحين من الأجهزة الأمنية للسلطة ومن قيادات فتح، والنتيجة يعرفها الجميع.
أذكر بذلك حتى لا تتكرر الهزيمة السابقة؛ إذ إن وضع حركة فتح والسلطة وكل الأحزاب في تراجع، وهناك انعدام ثقة بينها وبين أغلبية الشعب. بناءً على ذلك، نأمل من قيادة فتح ترشيح شخصيات غير الوجوه المعروفة سياسيا وامنيا والتي يربط الجمهور ببنها وبين أزمات النظام السياسي وما يشاع عن وجود فساد ، وتشجيع أو تشكيل قوائم مستقلة ذات توجهات وطنية بشكل عام، حتى إن كان لها مواقف غير متفقة تمامًا مع قيادة فتح والسلطة ،ومبرر ذلك أيضا أن حركة فتح ليس تنظيما مغلقا بل حركة تحرر تقود مشروع تحرر وطني والمشروع أكبر من الحزب.
وحركة حماس والفصائل الأخرى، إن قررت المشاركة في الانتخابات على أساس قانون الانتخابات المطروح، فستلجأ إلى الأسلوب نفسه، وهناك قوائم تتشكل احتياطيا في قطاع غزة وفي الضفة غير بعيدة عن حركة حماس وحلفائها.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟