أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية














المزيد.....

تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 20:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ظل هذا المناخ الفلسطيني الداخلي المحتقن بالاتهامات المتبادلة بين المكونات السياسية والاجتماعية، لدرجة الإساءة إلى تاريخنا وهويتنا الوطنية وإشمات الأعداء بنا، يحتاج الأمر إلى تنشيط الذاكرة الوطنية، والتذكير بالتاريخ النضالي لشعب فلسطين منذ بداية وعد بلفور عام 1917 وقبل أن تظهر الأحزاب والفصائل؛ وهو تاريخ يغيب عن الجيل الحالي الذي ولد في زمن الانقسام والصراع على السلطة، بعد أن لعبت أيديولوجيات وأحزاب سياسية معارضة للفكرة الوطنية، وطبقة سياسية فاسدة، دوراً في تشويه هذه الذاكرة وهذا التاريخ.
هل تتذكرون هبة البراق عام ١٩٢٩ وإعدام بريطانيا للشهداء الثلاثة في سجن عكا؛ عطا الزير، وفؤاد حجازي، ومحمد جمجوم؟ وثورة القسام عام ١٩٣٥ واستشهاد الشيخ عز الدين القسام ورفاقه في أحراش يعبد في جنين؟ والثورة الكبرى من عام ٣٦ إلى ٣٩ والإضراب الكبير الذي كان أطول إضراب في تاريخ البشرية؟ وبطولات عبد القادر الحسيني واستشهاده في معركة القسطل؟ وهل ننسى ما حل بشعب فلسطين من خيانة وتخاذل في نكبة ٤٨ ونكسة ٦٧؟ هل ننسى استنهاض الوطنية الفلسطينية منتصف الستينات والعمل الفدائي الذي أعاد تثبيت القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني؟ وهل ننسى قوافل شهداء فلسطين ومقابرهم في لبنان وسوريا والأردن، حيث لم يكن العدو الصهيوني يميز في العداء والاستهداف بين فلسطيني وآخر، والفلسطيني الجيد بالنسبة له هو الفلسطيني الميت؟ هل تتذكرون فرحة الشعب الفلسطيني بأكمله وتفاعله مع الانتصار الذي حققته الثورة الفلسطينية والجيش الأردني في معركة الكرامة في مارس ٦٨؟ وهل تتذكرون يوم الأرض في ٣٠ مارس ١٩٧٦ عندما انتفض أهلنا في الداخل، وتضامن معهم الشعب الفلسطيني كله في الوطن والشتات، واستمر الشعب في إحياء هذه الذكرى حتى الآن؟ وهل تتذكرون انتفاضة الحجارة عام ١٩٨٧ التي شارك فيها الشعب كله في الضفة وغزة وفي أراضي ٤٨، وسجل خلالها بكل فئاته وشرائحه الاجتماعية أرقى أشكال التضامن والتماسك؟ وعلى منوالها كانت الانتفاضة الثانية في بدايتها عام ٢٠٠٠ رداً على اقتحام الإرهابي شارون للمسجد الأقصى؟ وهل ننسى عندما هبت غزة للدفاع عن المسجد الأقصى في مواجهة ممارسات الاحتلال في حي الشيخ جراح، فكانت معركة ٢٠٢١(سيف القدس) التي ارتقى فيها ٢٥٠ شهيداً من القطاع؟ ولماذا نتجاهل معتقلي شعب فلسطين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث لا يميز العدو في أحكامه الجائرة وممارسته للتعذيب بين معتقلي داخل الخط الأخضر ومعتقلي القطاع أو الضفة، أو بين معتقلي حماس أو الجهاد أو فتح وغيرها؟
لماذا الآن أصبح الشعب الفلسطيني كالجزر المنعزلة؟ حيث لا يشعر أو يتفاعل عمليا فلسطينيو الشتات بمعاناة أهل قطاع غزة إلا بشعارات خجولة تبعد عنهم الحرج وتخفي عجزهم وقصورهم، وكأن المعركة في القطاع تخص أهل القطاع وحدهم، وعليهم وحدهم تقع مسؤولية ما يجري والدفاع عن فلسطين وما يسمى شرف الأمة العربية والإسلامية! كما لا يشعر أو يتابع الفلسطينيون خارج الضفة حجم المعاناة وخطورة التهديد الوجودي الذي يتعرض له أهالي القدس والضفة، وخصوصاً مخيمات الشمال. وغالبية الفلسطينيين لا يتابعون أو يشعرون —كما كانوا عند انتفاضة يوم الأرض— بمعاناة فلسطينيي 48 مع العنصرية الصهيونية ومحاولة الدولة الصهيونية نشر الجريمة المنظمة والمخدرات بينهم.
قد لا يجد هذا الموجز للتاريخ المعاصر اهتماماً عند فلسطينيي القطاع وهم يتعرضون للموت والمعاناة وعيشة الخيام المذلة وخطر التهجير يخيم فوق رؤوسهم، ولا يجد آذانا صاغية عند فلسطينيي الضفة الذين يعانون من اعتداءات المستوطنين وتدمير مخيماتهم وسرقة ومصادرة أراضيهم، وبالتأكيد لن يجد تجاوباً من المشتبكين عبر وسائط التواصل الاجتماعي المنشغلين بتسجيل انتصارات وهمية لذواتهم عبر هذه الوسائط وعبر الفضائيات. لكن يجب أن نستعيد للذاكرة الفلسطينية أن إسرائيل تمثل تهديداً وجودياً ليس فقط للأرض، بل أيضاً للهوية والثقافة الوطنية ووحدة النسيج الوطني، وهي أسس صمود الشعب وسر استمرار قضيته الوطنية حية إلى اليوم.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخوف من تفكك الرابطة الوطنية الفلسطينية الجامعة
- من قادة الميدان إلى قادة السوشيال ميديا
- الله محايد في الحروب والصراعات السياسية
- حول الاتهامات بالخيانة في الساحة الفلسطينية
- من قيادات الميدان إلى قيادات السوشيال ميديا
- الفصل بين المسارات فلسطينياً : قطاع غزة مقابل الضفة
- ارحموا أهل غزة ولا تحملونهم فوق طاقتهم
- كان يمكن لقطاع غزة أن يكون نواة لدولة فلسطينية اتحادية -فيدر ...
- المرء بما يُنجز وليس بمسماه
- على العرب أخذ العبر من الحرب الإيرانية الأمريكية/ الإسرائيلي ...
- 19 عاماً على انقلاب حركة حماس وهذه هي النتيجة
- دائماً هناك ما يمكن عمله
- من تضليل حصار غزة إلى تضليل سلاح حماس
- حسابات حركة حماس الخاطئة
- في قطاع غزة دمار لا يقل خطورة عن الدمار المادي
- العودة إلى مشروع دولة (دحلانستان)
- الفضائيات الإخبارية الخليجية تعدل نسبيا مسارها
- حرب يونيو 67 (النكسة) وإعادة تعريف فلسطين
- إن لم يكن قطاع غزة محتلاً فما هو التوصيف القانوني له؟
- مفاوضات حركة حماس العبثية


المزيد.....




- أمريكا تكشف عن مقاطع فيديو رُفعت عنها السرية للأجسام الطائرة ...
- عون: لبنان سيمضي في المفاوضات
- الجثث المجهولة الهوية.. فصل معاناة جديد
- وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرم ...
- الجيش الصومالي يصدر بيانا بعد فيديو مهين لأمريكا
- 5 أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي يعلنون توصلهم لاتفاق مع البي ...
- -ميدل إيست أي-: روسيا لم تظهر أي عداء عسكري تجاه أي دولة في ...
- واشنطن تخطط لبناء أسطول جوي حكومي خاص بالترحيل ونقل المسؤولي ...
- الدبلوماسية تعود إلى الواجهة بعد يومين من الضربات المتبادلة ...
- جهود لإحياء الوساطة... ترامب يوافق على استئناف المفاوضات وطه ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية