ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8759 - 2026 / 7 / 7 - 17:14
المحور:
القضية الفلسطينية
صحيح أن الكيان الإسرائيلي والحركة الصهيونية العدو والنقيض الاستراتيجي للشعب الفلسطيني ومصدر التهديد الوجودي له ،ولكن في الفترة الأخيرة يبرز خطر داخلي يهدد الوجود والمشروع الوطني الفلسطيني وهو تفكك الرابطة الوطنية الجامعة التي هي صمام الأمان وضمان وحدة الشعب وصموده في مواجهة التهديد الوجودي الذي يتعرض له من العدو الصهيوني ، وهذه الرابطة الوطنية الجامعة هي التي حافظت على صمود الشعب واستمرار حيوية قضيته الوطنية طوال أكثر من مائة عام من المواجهة مع المشروع الصهيوني.
إن أبرز مظاهر هذه الظاهرة الخطيرة هو ما تتعرض له مرتكزات الرابطة الوطنية وهي: وحدة الثقافة والهوية الوطنية، أولوية الانتماء للوطن على أي انتماءات أخرى، التضامن الاجتماعي ووحدة النسيج الوطني، ونظام تعليمي وطني يعبر عن الهوية والثقافة الوطنية، وقيادة وطنية ،وعنوان وطني واحد.
فكل هذه المرتكزات إما غائبة أو مهددة بالانهيار، وهذا ما نلاحظه مؤخرا من تزايد الاتهامات بالتخوين والتشكيك بالوطنية ليس فقط في مواجهة أفراد معينين بل ضد مجتمعات فلسطينية بكاملها ،مما يعزز حالة الانقسام الذي تحول من جغرافي إلى سياسي وأيديولوجي إلى مجتمعي ،وليس فقط من أفراد عاديين من رواد شبكات التواصل الاجتماعي بل يشارك بها شخصيات سياسية وازنة. والأمر لا يقتصر على ما يجري في وحول قطاع غزة بل تمتد حالة تفسخ الرابطة الوطنية للضفة الغربية وعند فلسطينيي ٤٨ وفي الشتات،فكيف يمكن مواجهة الخطر الوجودي الرئيسي الذي يشكله العدو الصهيوني في ظل هكذا وضع؟ ومن هي الجهة الوطنية القادرة على لملمة الحالة الوطنية ووضع حد لثقافة التخوين والتشكيك؟ وما هو دور المفكرين والمثقفين والإعلاميين ومؤسسات المجتمع المدني ؟
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟