ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 22:13
المحور:
القضية الفلسطينية
بعض القادة والمسؤولين في الأحزاب السياسية الفلسطينية تركوا مهامهم النضالية الميدانية التي يُفتَرَض أن يقوموا بها في مواجهة الاحتلال وإرهابه في الضفة وغزة، وما تتعرض له القضية من خطر التصفية، وأصبحوا ينافسون العامة من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في تسجيل فيديوهات وبودكاست يستعرضون من خلالها قدراتهم البلاغية وأكاذيبهم ويمجدون أنفسهم ويركبون موجة التعاطف العالمي مع معاناة أهل غزة ليذرفوا دموع التماسيح، وفي كثير من الحالات يقولون أي كلام ويناقضون أنفسهم، وكأنهم مجرد مراقبين أو مواطنين عاديين، متجاهلين أنهم قادة ومسؤولون يُفتَرَض أن يحموا الشعب، أو على الأقل أن يعيشوا معاناته بدلاً من الحياة المرفهة التي يعيشونها؛ فالشعب ينتظر قيادات ترفع عنه المعاناة، وليس من يتحدث عنها.
هذا الكلام موجه لكل السياسيين؛ سواء تعلق الأمر ببعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح الذين يعتقدون أن احتفاظهم بعضوية اللجنة هو أسمى أهدافهم ونهاية مطاف (نضالهم) وأن مجرد مدحهم للمقاومة في غزة أو البكاء على أهلها يجعلهم من تيار وأنصار المقاومة، أو قادة حركات المقاومة في الخارج كحماس والجهاد والشعبية الذين يعتقدون أن بقاءهم أحياء وبقاء أحزابهم هو النصر بعينه، حيث تعتبر عقيدتهم أن الحزب والجماعة أهم من الوطن، الذي هو بالنسبة لهم حالة ملتبسة ومجرد شعار لا معنى له.ومصطفى البرغوثي، بطل الشاشات بدون منازع، قال في آخر إبداعاته التصريحية متقزماً من معاناة أهالي القطاع: إنه مقابل قتل إسرائيل 22 ألف طفل، فإن نساء غزة أنجبن خلال الحرب 82 ألف طفل، وبالتالي فإن المعادلة بالنسبة له لصالح الفلسطينيين! متجاهلاً أن 82 ألفاً هي ولادة طبيعية تحدث خلال الحرب أو دونها، أما قتل العدو في الحرب 22 ألف طفل فليس أمراً طبيعياً ولا شيء يعوض أما فقدت طفلها.
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟