أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - 19 عاماً على انقلاب حركة حماس وهذه هي النتيجة














المزيد.....

19 عاماً على انقلاب حركة حماس وهذه هي النتيجة


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8736 - 2026 / 6 / 14 - 20:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد عودتي إلى قطاع غزة إثر استقالتي من حكومة فياض في فبراير 2008، اتصل بي الدكتور غازي حمد، وكانت تجمعني به صداقة، وقال لي إنه رتب لي لقاءً مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية، ولم يكن من اللائق رفض الطلب. وبالفعل حدث ذلك، وكان معه مدير مكتبه آنذاك محمد عوض. وكان "أبو العبد" كعادته ودوداً وهادئاً، وعندما سألني عن رؤيتي السياسية انتقدتُ الانقلاب الذي قامت به حماس، فقاطعني قائلاً: "إن ما جرى ليس انقلاباً بل حسماً مع مَن رفضوا تمكين الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها" (ويقصد جهاز الأمن الوقائي). فقلت له: "أنا كبروفيسور في العلوم السياسية لم يمر بي مصطلح (الحسم العسكري)، وإن تغيير الحكومات يكون إما بالتوافق السلمي على تداول السلطة، أو عن طريق الثورة الشعبية، أو عن طريق الانقلاب العسكري، وإن ما جرى هو انقلاب، وتغيير مَسماه لا يغير من الحقيقة شيئاً، ولا سيما أنه بعد حسمكم مع المتمردين لم تعد السلطة كما كانت". وانتهى اللقاء الذي كان –بالرغم من هذا النقاش– ودياً وهادئاً.
والآن، وبعد مرور 19 عاماً على الحدث، ما زالت حماس تصر أنه "حسم" وليس "انقلاباً"، مع أن كل ما جرى بعد الانقلاب وقبله يؤكد أن ما حدث كان انقلاباً دموياً ترتبت عليه كل الانهيارات في النظام السياسي الفلسطيني في الضفة وغزة، وما تعرض له قطاع غزة لاحفا من أحداث مدمرة، آخرها حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يعيشها القطاع اليوم.
ترجع جذور الانقلاب والانقسام إلى لحظة تأسيس حركة حماس، حيث طرحت نفسها بديلاً عن منظمة التحرير، ثم ناصبتها العداء، وعملت بالتعاون مع حلفائها على إفشالها وإفشال سلطتها. وجاءتها الفرصة المناسبة بعد قرار شارون بالانسحاب من طرف واحد خريف 2005 من القطاع، وما كان يشهده القطاع من حالة فوضى وتعدد الميلشييات المسلحة وضعف الأجهزة الأمنية، وخصوصاً الأمن الوقائي؛ حيث كان آخر مدير لجهاز الأمن الوقائي آنذاك، يوسف عيسى، يناشد القيادة قبيل الانقلاب التدخل لإنقاذ الجهاز من الانهيار بسبب عدم تلقي العناصر رواتبهم لعدة أشهر وتفريغ الجهاز، حيث تحول كثير من عناصره إلى مرافقين لقادة فتح وزوجاتهم، أو باتوا يمارسون أعمالاً أخرى.
نعم، كانت حماس تريد السيطرة على القطاع تحديداً ليكون نقطة انطلاق لمشروعها الإسلاموي الإخواني، ولكن السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح لم يقوموا بالمطلوب للدفاع عن القطاع ومنع الانقلاب، حتى إن بعض قادة فتح في القطاع –ممن كانت لديهم عناصر مسلحة– وهو احمد حلس رفض المشاركة في قتال حماس يوم الانقلاب قائلاً: "إن المعركة ليست معركتي، بل معركة الوقائي ودحلان!".
بعد الانقلاب، شكلت القيادة الفلسطينية لجنة برئاسة عزام الأحمد للتحقيق فيما جرى، ولم يُخفِ تقرير اللجنة وجود خلل في السلطة وأجهزتها الأمنية، وبالفعل تمت محاسبة بعض مسؤولي الأمن وتوجيه إدانات لآخرين، ولكن التقرير تجاهل مسؤولية القيادة العليا وتغاضيها عما كان يجري في القطاع قبيل الانقلاب، والنظرة الدونية لبعض قيادات الضفة الغربية لقطاع غزة وأهله ورغبتهم في التخلص من عبء القطاع ومشاكسات أهله ولاحقا واصلت حركة فتح حوارات المصالحة مع حماس بالرغم من الانقلاب وسياساتها المعلنة المعادية للسلطة ومنظمة التحرير.
في كتابنا الصادر عام 2014 عن دار الجندي تحت عنوان (الانقسام : النكبة الفلسطينية الثانية) وثقنا كل تفاصيل الانقلاب وقلنا إن ما جرى من انقلاب وانقسام سياسي ومجتمعي كان في مصلحة إسرائيل التي هيأت كل الظروف لحدث الانقسام وكان بإمكانها وأد الانقلاب في اليوم الأول ولكنها لم تفعل لأنه يخدم مصالحها وواصلت تعزيزه إلى حين حدوث طوفان حماس . وتتحمل مسؤوليته أيضا حماس وحلفاؤها، وقطر التي كانت عرابة الانقسام، وحتى السلطة ومنظمة التحرير وحركة فتح يتحملون جزءاً من المسؤولية لعجزهم وتخاذلهم المبكر في التصدي لحماس قبيل الانقلاب.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دائماً هناك ما يمكن عمله
- من تضليل حصار غزة إلى تضليل سلاح حماس
- حسابات حركة حماس الخاطئة
- في قطاع غزة دمار لا يقل خطورة عن الدمار المادي
- العودة إلى مشروع دولة (دحلانستان)
- الفضائيات الإخبارية الخليجية تعدل نسبيا مسارها
- حرب يونيو 67 (النكسة) وإعادة تعريف فلسطين
- إن لم يكن قطاع غزة محتلاً فما هو التوصيف القانوني له؟
- مفاوضات حركة حماس العبثية
- حركة حماس والرهان على السراب
- القيادة الفلسطينية بين الأمس واليوم
- المسؤولية الأخلاقية والسياسية لإنفاد وكالة -أونروا-
- مستقبل ألأقلية اليهودية في فلسطين وتجربة نظام جنوب أفزيفيا
- نقد بناء وليس مناكفة سياسية
- حتى لا تتحول -حركة فتح- إلى حزب الرئيس
- -شعب الله- المنبوذ
- أكذوبة الهدنة على جبهتي غزة وجنوب لبنان
- بهرجة مؤتمرات الأحزاب وذكرى انطلاقاتها
- ياسر عباس ومعادلة المال والسياسة
- الأحزاب العربية: ضررها أكثر من نفعها


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - 19 عاماً على انقلاب حركة حماس وهذه هي النتيجة