ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 18:47
المحور:
القضية الفلسطينية
الكتابة والنقد البناء ليسا مناكفة سياسية، بل هما أداة وطنية ضرورية لرفع الوعي ومحاسبة المقصرين. أحياناً أجد تعليقاً من أصدقاء على الفيس بوك أو الواتساب ينتقد انتقاداتي لكل الأحزاب، وخصوصاً لحركة حماس، مطالباً إياي أن أكون داعيةً للصلح والوحدة الوطنية. ومع أنني كتبت مئات المقالات والدراسات ولي عدة كتب لها علاقة بالقضية الوطنية والمصلحة والوحدة الوطنية، إلا أنني أتساءل: هل أنا وكل الكتاب الذين ينتقدون الأحزاب والطبقة السياسية مسؤولون عن الانقسام وفشل حوارات المصالحة، وفشل طرفي المعادلة الفلسطينية (فتح وحماس) في تنفيذ مشاريعهم، سواء بالتسوية السياسية أو المقاومة المسلحة؟ أليست هذه الأحزاب هي المسؤولة بسبب غياب الرؤية الموحدة، وليس بسبب مقال أو نقد صحفي.!
وحيث إننا طالبنا مراراً بالإصلاح والمصالحة، وقدمنا مقترحات بهذا الشأن دون جدوى، وحيث كانت الكلاحة السياسية والتجاهل هما الرد من المتنفذين في حركتي فتح وحماس، وجدتُ نفسي أمام أحد خيارين: إما أن أتوقف عن الكتابة وأستسلم للإحباط واليأس، أو أواصل الكتابة والنقد طالما أن الوضع السياسي يزداد تدهوراً والهوة تتزايد بين الشعب والنخب الحاكمة وأحزابها؛ فاخترتُ الطريق الثاني بالرغم من متاعبه.
نعم، ما دام الجميع يقر بضرورة مراجعة الأحزاب لسياساتها، بل وضرورة محاسبة المقصرين، فلا بد من مواصلة النقد حتى وإن كان قاسياً، وهو نقدٌ بناء من أجل الإصلاح وليس الهدم، كما أنه ليس مناكفاتٍ سياسية، بل جزءٌ من تنوير الرأي العام والضغط على النخب السياسية الحاكمة دون مجاملة لأحد.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟