ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 18:20
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
العرب أكثر شعوب الأرض استحضاراً للتاريخ وتباهياً به، حتى بات التاريخ بأشخاصه وأبطاله المفترضين -من عنترة بن شداد إلى خالد بن الوليد وعمر بن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي- يقود حاضرنا ويوجه مسارنا، وأصبحت أصوات الأموات أعلى من أصوات الأحياء. هذا التاريخ تحول إلى سلطة "سلطة الماضي" أقوى من سلطة العقل وعائقا أمامه ،والفرق بيننا وبين الشعوب الأخرى أن هذه الأخيرة تصالحت مع تاريخها واعتبرته "تراثاً" يُزار ويُحترم، لكنه لا يملك حق "الفيتو" على العقل وقرارات الدولة في الحاضر فيما يخص السياسات الاقتصادية والعلمية.
التاريخ عندنا أصبح عبئاً علينا ومعيقاً لنهضتنا وملاذا لإخفاء فشلنا في مواجهة استحقاقات عصر النهضة والثورة التكنولوجية والمعلوماتية ، مع أن كثيراً من الشعوب لها تاريخ وحضارة أقدم، مثل اليونان والصين والهند، ومع ذلك لا يستحضرونه إلا لاستخلاص الدروس والعبر، وليس محاولة استعادته.
لا حاجة لنا لتاريخ لا يفيدنا أو يعيننا على مواجهة تحديات ومتطلبات الحاضر والبناء للمستقبل، حتى وإن كان تاريخاً متوشحاً بعباءة الدين والسلف الصالح.
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟