أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها














المزيد.....

حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 15:43
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم تحظَ أي انتخابات حزبية في الساحة الفلسطينية بالاهتمام الذي يصاحب انتخابات حركة فتح عند عقد مؤتمرها العام. ولا يرجع ذلك إلى أنها حزب السلطة والأقدم تاريخياً فحسب، بل لأنه حتى الآن لم يظهر أي حزب عبّر عن الهوية والثقافة الوطنية، وكان منفتحاً على الكل الوطني مثلها؛ وذلك باعتراف منافسيها ومنتقديها من الأحزاب الأخرى.
ومن هنا، قد تنطبق مقولة «القديم لم يمت والبديل لم يولد بعد» على حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح)؛ فبالرغم من كل ما تواجهه من انتقادات واتهامات -وصلت من قِبل أبنائها إلى درجة التشكيك في أهليتها لقيادة العمل الوطني- وبالرغم مما ينتابها من خلل تنظيمي وتراجع في أداء قياداتها، إلا أنها ما زالت حية وموجودة، بل وما زالت العنوان الأبرز والأكثر حضوراً شعبياً بين كل الأحزاب والحركات السياسية الفلسطينية، حتى وإن لم تحظَ بقبول غالبية الشعب (ولا أعتقد أن أي حزب أو جماعة تحوز على نسبة الأغلبية حالياً).
إن قوة حركة فتح وبقاءها حية بالرغم من أن البعض شيّعها وأعلن موتها، يعود إلى أنه لم يولد حتى الآن أي حزب أو جماعة من خارج الحركة، أو ممن انشقوا عنها، استطاع منافستها أو استقطاب جمهور أكبر مما لديها، أو استطاع التعبير عن الهوية والثقافة الوطنية الفلسطينية كما تفعل الحركة بالرغم مما لحقها من تشويه يسبب التداخل بينها وبين السلطة الناتجة عن اتفاقية أوسلو..
حركة فتح حزب سلطة ودولة أو حركة تحرر وطني ؟

هناك علاقة الشائكة بين السلطة وحركة فتح؛ إذ يسود خلطٌ غالباً ما يكون مقصوداً – بين حركة فتح بصفتها حركة تحرر وطني وعنواناً للمشروع الوطني من جانب، والسلطة الفلسطينية من جانب آخر، حيث تُحمَّل الحركة أخطاء السلطة كافة، وما يُثار حول وجود فساد فيها أو عجزها عن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
من الصحيح ومن الناحية العملية فإن فتح هي العمود الفقري للسلطة الفلسطينية، فهي التي تشرف على الأجهزة الأمنية ومنها أغلب الوزارات كما أنها تهيمن على القرار والتعيينات، وبالتالي فهي من يتحمل وزر الإخفاقات الإدارية، قضايا الفساد، والتراجع الاقتصادي.
ولكن من جهة أخرى فالسلطة (بصفتها كياناً إدارياً) لم تأتي بقرار فتحاوي أو فلسطيني منفردا بل هي نتاج تسوية شاركت فيها عدة أطراف عربية ودولية وهي محكومة بالتزامات دولية، تنسيق أمني، وقيود اقتصادية (اتفاقية باريس) وهي التزامات تجعلها مكبلة بمتطلبات البقاء السياسي والمالي للسلطة.
كما يوجد خلطٌ بين حركة فتح (كإطار وطني تاريخي) وتنظيم فتح (كهيكل حالي)؛ إذ يتم الحكم على الحركة من خلال التصريحات المتناقضة لبعض مسؤولي وقادة التنظيم، والسلوكيات المشينة لبعضهم الآخر.
مما يشير إلى غياب المؤسساتية الحركية الصارمة وهو ما سمح بظهور "مراكز قوى" حين يتحدث مسؤول في السلطة بلسان "رجل الدولة" الملتزم بالاتفاقيات، يصطدم ذلك مع قواعد التنظيم التي ما زالت تؤمن بشعارات التحرر، مما يخلق حالة من الإرباك والارتباك في الخطاب الإعلامي.
إن هذه التداخلات تسيء لحركة فتح، وتشكك في قدرتها على الاستمرار كعنوان للوطنية الفلسطينية، وهي السبب الرئيس لحالة التخبط والإرباك التي تمر بها الحركة حالياً.

مناصب قيادية للوجاهة وكحصانة من أي محاسبة

بالإضافة إلى ما سبق فإن مشكلة الحركة تكمن في قيادة التنظيم وخصوصاً الصف الأول وحتى الثاني، الذين يتصرفون بتردد وجبن وكأن الحركة ارتكبت فعلاً فاضحاً، وبالتالي يتحاشون الدفاع عنها، حتى إن بعضهم يدافع عن حماس ونهجها أكثر من دفاعه عن حركته.
والمصيبة تكمن أيضاً في أعضاء لجنة مركزية تشغلهم وظائف أخرى أكثر من انشغالهم بتطوير الحركة والدفاع عن برنامجها ويتعاملون مع عضويتهم في المركزية كنوع من الوجاهة أو كحصانة من أية متابعة أو محاسبة .
فلماذا لا يتفرغ هؤلاء لوظائفهم؟ - خصوصاً أن للإنسان قدرات محدودة، وإذا تفرغ الشخص لوظيفة واحدة سيبدع فيها أكثر- ويتركون مواقعهم في «المركزية» لقيادات شابة أو مخضرمة تتفرغ كلياً للعمل السياسي الوطني؟ وخصوصا أن عضوية المركزية أو التنفيذية مهمة نضالية تتطلب أحيانا التصادم والاشتباك مع العدو أو مع الأحزاب الوطنية وحتى مع دول أخرى مما يؤثر على وظائفهم أو تجعل استحقاقات الوظيفة لها الأولوية على استحقاق عضوية المركزية أو التنفيذية.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على ماذا تراهن حركة حماس الداخل؟
- وهم -إسرائيل الكبرى-
- العالم يتغير إلا نظامنا السياسي
- هل الله يحتاج إلى من يدافع عنه؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح ما بين شرعية التعيين وشرعية انتخابا ...
- المعاناة في قطاع غزة والمال والقرار خارجها
- النظام الدولي كعقد جماعي بين الدول
- تسليم -عدرة- لفرنسا تجريمٌ للتاريخ النضالي الفلسطيني
- تراجع القوة الناعمة لمنظمة التحرير وحركة فتح
- لولا الشهداء والأسرى لغابت القضية الفلسطينية عن المشهد
- التضليل في مقولة إن الفلسطينيين تنازلوا عن 78% من أرضهم
- مستقبل القضية الفلسطينية ما بعد القيادات التاريخية المؤسِسة: ...
- لماذا تغيب المنظمة ودولة فلسطين عن حوارات القاهرة؟
- حتى لا تدخل القضية الفلسطينية في عالم النسيان
- الحقيقة حول النووي الإيراني وسلاح حماس
- أين العرب من التحولات في النظام الدولي؟
- في المغرب.. دقق في مصطلحاتك!
- العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران
- استعادة -حركة فتح- كعنوان الوطنية الفلسطينية
- خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية


المزيد.....




- ما تداعيات التطورات في مالي على الداخل والمنطقة؟
- قصة -أفيخاي أدرعي النسخة الحلال-
- عاصفة في قم.. الحوزة والعلماء في زمان الحرب
- هندسة التفتيت.. كيف تحول المستوطنات الـ34 الضفة إلى -كانتونا ...
- تحذير أممي من كارثة غذائية بسبب تعطل إمدادات الأسمدة عبر هرم ...
- الذخيرة على وشك النفاد.. ماذا ستفعل واشنطن؟
- خطوات تصعيدية جديدة تتطلب وقفة حازمة
- -في حضرة الفن الحقيقي-.. ليلى علوي تشارك صورة مع يحيى الفخرا ...
- -لا أتوقع المغفرة-.. آخر ما كتبه المشتبه به في هجوم حفل عشاء ...
- عراقجي يتوجه إلى روسيا مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها