أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - اختلاف سيكولوجية الشعوب في التعامل مع التهديدات الخارجية (إيران،الكيان الصهيوني، العرب)














المزيد.....

اختلاف سيكولوجية الشعوب في التعامل مع التهديدات الخارجية (إيران،الكيان الصهيوني، العرب)


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 16:47
المحور: القضية الفلسطينية
    


تكثُر تصريحات الرئيس ترامب المستفزة، والمتناقضة، والمبهمة أحياناً، ولكن فيما يتعلق بالحرب على إيران، كان الخطأ الأكبر عندما هدد بمسح الحضارة الإيرانية عن وجه الأرض.
فهذا التصريح استنفر مشاعر الإيرانيين كافة، بما في ذلك المعارضون للنظام، كما كشف زيف ادعاءات ترامب عندما تحدث عن عظمة الشعب الإيراني وحرصه عليه؛ فكيف يكون ذلك وهو يهدد بمسح حضارته من وجه الأرض؟! إذ لا يقبل أي إيراني أن تُدمر حضارته الضاربة في عمق التاريخ لآلاف السنين، ولذا زادت شعبية النظام وإن كان قمعياً داخليا وعدوانيا على دول الجوار العربي. وبدلاً من المعادلة التي أراد ترامب ونتنياهو ترويجها (الشعب في مواجهة نظام قمعي)، تحولت إلى (الأمة في مواجهة تهديد وجودي خارجي).
هذا السلوك للشعب الإيراني، حتى وإن كان مؤقتاً وغير مضمون الاستمرارية، ينسجم مع نظرية في علم الاجتماع السياسي تسمى (نظرية تجاوز الصراعات) وضع أسسها عالم الاجتماع الألماني جورج زمبل وتسمى اليوم ظاهرة "الالتفاف حول العلم" (Rally round the flag effect ؛ مفادها أنه عندما يتعرض أي شعب لخطر خارجي يهدد وجوده القومي، فإنه يتجاوز خلافاته الداخلية ويتوحد في مواجهة العدو الخارجي. وهذا ما نلمسه حتى في حالة دولة الكيان الصهيوني في حربه الأخيرة وكل حروبه السابقة.
وهناك كتاب للفرنسي غستاف لوبون اسمه (سيكولوجية الجماهير) يحلل السلوك النفسي الجمعي للجماهير بشكل عام كما يتطرق لسيكولوجية الجماهير المقهورة ،ومع أن الكتاب قديم إذ تعود طبعته الأولى لعام 1895إلا أنه ما زال صالحا لتحليل السلوك الجمعي في الحالة العربية تحديدا.
ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فإن نتنياهو وحكومته هددوا بالقضاء على الشعب الفلسطيني، بل أنكروا الوجود التاريخي للفلسطينيين في أرضهم، ومع ذلك لم يتوحد الشعب الفلسطيني لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد وجودهم الوطني. أيضاً، عندما هدد نتنياهو وحكومته اليمينية بإقامة "إسرائيل الكبرى" من النيل إلى الفرات، وعرض أمام العالم خريطة تُظهر حدود هذه الدولة، وتفوه هو وقادة حكومته العنصرية بكل البذاءات ضد العرب والمسلمين، لم يتحرك العرب ولو في سياق دعوة لقمة -أو ما هو دونها- لمناقشة هذا التهديد.
أما في الحالة العربية فإن كل القوانين والنظريات في العلوم الاجتماعية لا تجد لها مكانا للتطبيق وما يُطبق منها يحدث بطريقة مشوهة: الديمقراطية، الليبرالية، الاشتراكية، القومية، الوطنية ، حقوق الإنسان الخ وكأن العرب ما زالوا في مرحلة البحث عن هوية وانتماء.
للأسف، فغالبية الشعوب العربية لم تترسخ عندهم (الدولة) كحاضنة للكل الوطني تسمو على الأحزاب والخلافات السياسية وتستحق التضحية من أجلها، كما أن فكرة الأمة كإطار جمعي يجسد الهوية والثقافة والتاريخ المشترك بقيت مجرد أيديولوجيا منفصلة عن الواقع.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توريث أم حق مشروع؟
- تكامل وليس إحلال في الأدوار
- الفضائيات واستباحة كرامة المواطن الفلسطيني
- -العرفاتية- و-العباسية-:قطيعة أم تواصل؟
- هل سيغير المطبعون العرب الجُدد مواقفهم تجاه إسرائيل؟
- مرة أخرى.. قبيل انفضاض موسم مؤتمر حركة فتح الثامن
- حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها
- على ماذا تراهن حركة حماس الداخل؟
- وهم -إسرائيل الكبرى-
- العالم يتغير إلا نظامنا السياسي
- هل الله يحتاج إلى من يدافع عنه؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح ما بين شرعية التعيين وشرعية انتخابا ...
- المعاناة في قطاع غزة والمال والقرار خارجها
- النظام الدولي كعقد جماعي بين الدول
- تسليم -عدرة- لفرنسا تجريمٌ للتاريخ النضالي الفلسطيني
- تراجع القوة الناعمة لمنظمة التحرير وحركة فتح
- لولا الشهداء والأسرى لغابت القضية الفلسطينية عن المشهد
- التضليل في مقولة إن الفلسطينيين تنازلوا عن 78% من أرضهم
- مستقبل القضية الفلسطينية ما بعد القيادات التاريخية المؤسِسة: ...
- لماذا تغيب المنظمة ودولة فلسطين عن حوارات القاهرة؟


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - اختلاف سيكولوجية الشعوب في التعامل مع التهديدات الخارجية (إيران،الكيان الصهيوني، العرب)