أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الفضائيات واستباحة كرامة المواطن الفلسطيني














المزيد.....

الفضائيات واستباحة كرامة المواطن الفلسطيني


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 18:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


لا شك أن العدو الصهيوني -من خلال الاحتلال ومعتقداته الدينية التوراتية- هو الأكثر استباحةً لكرامة الشعب الفلسطيني ولكل القيم والشرائع الإنسانية وللقانون الدولي الإنساني ؛ إذ إن الاحتلال نقيضٌ لكل القيم الإنسانية، وقد تجلى ذلك بوضوح خلال حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة وعموم الأراضي الفلسطينية.
ولكن ما نقصده هنا هو امتهان الفضائيات، وخصوصاً الخليجية "المعولمة"، لكرامة الفلسطينيين عبر طريقة تغطية مراسليها للأحداث في الأراضي المحتلة، وخصوصاً في قطاع غزة، والأسلوب المستفز في عرض معاناة الناس دون أي اعتبار للخصوصية، وكأنهم يصورون مشاهد لقطيعٍ حيواني في غابة ،وبعض المراسلين الذين تستأجرهم الفضائيات وخصوصا "الجزيرة" يلعبون دورا في تشويه صورة الفلسطيني.
لقد شهد العالم عدة حروب وأحداث كبرى سقط خلالها مئات آلاف القتلى والجرحى، وشهدت معاناة مريرة للمدنيين، ولكن لم يتم عرض هذه المعاناة على الشاشات مباشرة، بل كانت الدول وأطراف الحرب تتحكم في كل ما يُنشر ويُبث، ولا تسمح بنشر ما يمس كرامة السكان ويؤثر على معنوياتهم أو يؤثر على مجريات الحرب ويفيد العدو، سواء تعلق الأمر بتفجيرات 11 سبتمبر في أمريكا حيث سقط الآلاف من الأمريكيين ولم نشاهد صورة واحدة للضحايا، أو حروب الخليج حيث كانت الرقابة العسكرية الأمريكية تتحكم في كل ما يتم نشره ، أو حرب أوكرانيا وروسيا، أو الحرب على إيران ولبنان، أو حتى ما تتعرض له إسرائيل من استهداف وخسائر مادية وبشرية وتحكم ونكتم الدولة في كل ما يتم نشره؛ ففي كل هذه الحروب لم نشاهد ما نشاهده اليوم في تغطية ما يجري في قطاع غزة.
لقد تعرض لبنان -على سبيل المثال- لعدة حروب واعتداءات إسرائيلية، آخرها الحرب الحالية التي دمرت غالبية الجنوب اللبناني وامتدت حتى بيروت ومدن أخرى في الشمال، وسقط فيها آلاف القتلى والجرحى، وهُجّر أكثر من مليون شخص، ومع ذلك لم نشاهد مناظر القتل ومعاناة المهجرين كما يجري في قطاع غزة؛ حيث تُستباح الخصوصيات، وتتسابق الفضائيات في استعراض جثث الشهداء المقطعة والكلاب تنهشها، وصور الجرحى، ومشاهد استجداء السكان ووقوفهم في طوابير أمام "التكيات" يحملون الأواني للحصول على بعض الطعام، كما يتسابق المراسلون في تصوير طوابير الجياع وكل مظاهر البؤس في غزة.
قد يرجع البعض الأمر بأن حجم معاناة القطاع وبشاعة جرائم العدو غير مسبوقة في التاريخ وهذا صحيح ،ولكن سبب غياب هذه المناظر في لبنان وفي مناطق الحروب الأخرى هو وجود دولة ونظام سياسي يحافظ على كرامة الناس ،"حزب الله" والدولةُ في لبنان يمنعان الفضائياتِ من استغلال معاناة الشعب والمتاجرة بصور الشهداء والجرحى والجنازات إعلامياً للوصول إلى السبق الصحفي، وربما لأن المواطنين اللبنانيين أكثر تحسسا لكرامتهم الشخصية ويرفضون تصوير معاناتهم،أم أن هناك هدفاً خبيثاً يتمثل في إظهار الشعب الفلسطيني كشعب متسول، ضعيف، وهش، يطلب المساعدة، في صورة معاكسة لصورته التاريخية كشعب بطولة وتحدٍّ، متمسك بكرامته ولا يقبل المذلة؟
،[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -العرفاتية- و-العباسية-:قطيعة أم تواصل؟
- هل سيغير المطبعون العرب الجُدد مواقفهم تجاه إسرائيل؟
- مرة أخرى.. قبيل انفضاض موسم مؤتمر حركة فتح الثامن
- حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها
- على ماذا تراهن حركة حماس الداخل؟
- وهم -إسرائيل الكبرى-
- العالم يتغير إلا نظامنا السياسي
- هل الله يحتاج إلى من يدافع عنه؟
- المؤتمر الثامن لحركة فتح ما بين شرعية التعيين وشرعية انتخابا ...
- المعاناة في قطاع غزة والمال والقرار خارجها
- النظام الدولي كعقد جماعي بين الدول
- تسليم -عدرة- لفرنسا تجريمٌ للتاريخ النضالي الفلسطيني
- تراجع القوة الناعمة لمنظمة التحرير وحركة فتح
- لولا الشهداء والأسرى لغابت القضية الفلسطينية عن المشهد
- التضليل في مقولة إن الفلسطينيين تنازلوا عن 78% من أرضهم
- مستقبل القضية الفلسطينية ما بعد القيادات التاريخية المؤسِسة: ...
- لماذا تغيب المنظمة ودولة فلسطين عن حوارات القاهرة؟
- حتى لا تدخل القضية الفلسطينية في عالم النسيان
- الحقيقة حول النووي الإيراني وسلاح حماس
- أين العرب من التحولات في النظام الدولي؟


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الفضائيات واستباحة كرامة المواطن الفلسطيني