أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الفلسطينيون يعدلون مسار التاريخ الاستعماري














المزيد.....

الفلسطينيون يعدلون مسار التاريخ الاستعماري


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 17:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


لو بُعث بلفور وقادة الصهيونية الأوائل اليوم، لأصابتهم الصدمة والذهول أمام واقعٍ ديموغرافي وسياسي نسف كل فرضياتهم وخططهم الاستعمارية التي بنوها قبل قرن.
فماذا سيقول بلفور الذي وعد عام 1917 بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، مغيباً اسم "الفلسطينيين" ووصفهم بـ “الأقليات” و"الطوائف غير اليهودية" التي تملك حقوقاً مدنية ودينية فقط دون سياسية! واليوم يفرض شعب فلسطين نفسه كشعب يملك حقوقاً سياسية وطنية ويشكلون غالبية سكان فلسطين.
وماذا سيقول قادة الصهاينة الأوائل مثل جابوتنسكي الذي قال بنظرية "الجدار الحديدي"، ومفادها أنه من خلال مزيد من القتل والتضييق على حياة الفلسطينيين سيضطرون للخنوع وترك فلسطين، واليوم إسرائيل هي المحاصرة سياسياً ونفسياً والفلسطينيون ثابتون على أرضهم. وبن غوريون، وغولدا مائير اللذين زعما أن فلسطين «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض»، وزعما أن الكبار من الفلسطينيين سيموتون والصغار سينسون! واليوم، يفوق عدد الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية عدد اليهود، أي إنهم يشكلون الأغلبية، كما أن عددهم الإجمالي عبر العالم يعادل عدد اليهود في العالم كله. ولم تعد قضيتهم اليوم مجرد قضية إنسانية أو حقوق مدنية وثقافية، بل أصبحت قضية سياسية بامتياز، إذ تعترف 160 دولة بحقهم في تقرير مصيرهم السياسي، وحقهم في إقامة دولة مستقلة في فلسطين.
من يقاوم الاحتلال اليوم، ويصمد على الأرض مواجهاً له بكل الوسائل، هم أولئك الصغار الذين قال قادة الصهاينة إنهم سينسون؛ وذلك بالرغم من كل ما مارسه الكيان الصهيوني من قتل، واعتقال، وتدمير، وتهجير داخلي، ومن اختراق للمحيط العربي عبر التطبيع والاحتلال. واليوم، تسود الرواية الفلسطينية وتتفوق على الرواية الصهيونية حتى في الغرب، وفي بريطانيا نفسها التي منحت وعد بلفور حيث تتواصل المظاهرات هاتفة "الحرية لفلسطين" و منددة بالممارسات الإسرائيلية وبحق الفلسطينيين بدولة مستقلة وكأنهم يعتذرون عن وعد بلفور .
الفضل كل الفضل في تبديد قيمة وعد بلفور، وإسقاط كل رهانات قادة الصهاينة القدامى والحاليين، يعود إلى صمود شعبنا على أرضه في أراضي 48، والضفة الغربية والقدس، وقطاع غزة، وثبات الشعب كله وتمسكه بحق العودة وبثوابته الوطنية.
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا عدو لنا إلا إسرائيل وأمريكا
- مظلومية قطاع غزة في الهيكل التنظيمي لحركة فتح
- الجوانب الخفية من سردية النكبة
- ماذا تعني عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح؟
- عندما يصبح تاريخنا عبئا علينا
- تصفية منظمة التحرير الفلسطينية
- ماذا لو أختفى -الله- من حياتنا؟!
- إعادة توجيه البوصلة
- مؤتمر حركة فتح الثامن المثير للجدل
- المسكوت عنه في المشهد الغزي الراهن
- الفقر ليس قضاءً وقدرًا بل من صنع البشر
- عالم عربي في طريق التلاشي
- الحكام خُدام الأوطان
- اختلاف سيكولوجية الشعوب في التعامل مع التهديدات الخارجية (إي ...
- توريث أم حق مشروع؟
- تكامل وليس إحلال في الأدوار
- الفضائيات واستباحة كرامة المواطن الفلسطيني
- -العرفاتية- و-العباسية-:قطيعة أم تواصل؟
- هل سيغير المطبعون العرب الجُدد مواقفهم تجاه إسرائيل؟
- مرة أخرى.. قبيل انفضاض موسم مؤتمر حركة فتح الثامن


المزيد.....




- ظهور جديد للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع فيديو.. ماذا ...
- مالي: الإفراج عن 20 جنديا كانوا محتجزين لدى الانفصاليين الطو ...
- الكشف عن عقوبة ميسي بعدما صفع لاعباً في الدوري الأمريكي
- مصر تفتح الباب أمام شراكة أوسع لإعادة إعمار السودان
- مسؤول إسرائيلي يحذر: مواجهة وشيكة مع تركيا على الجولان وشواط ...
- مؤرخة: زيلينسكي يتظاهر بالحرص على أوكرانيا لكنه مهتم بالحفاظ ...
- -لوفيغارو-: إغلاق محطة مترو باريسية كبرى ومزدحمة للغاية بسبب ...
- الجيش الإسرائيلي: إحباط محاولة سرقة سلاح من جندي وإطلاق النا ...
- شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع ...
- قائد الدفاع الجوي الإسرائيلي السابق يحذر: تركيا -عدو لا مثيل ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الفلسطينيون يعدلون مسار التاريخ الاستعماري