أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الجوانب الخفية من سردية النكبة














المزيد.....

الجوانب الخفية من سردية النكبة


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 13:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


طوال 78 عاماً، وفي منتصف مايو من كل عام ، يحيي الفلسطينيون ما اصطلح على تسميته "النكبة"؛ حيث تم افتعال حرب عام 1948 بين سبعة جيوش عربية (المملكة المصرية، ومملكة العراق، وإمارة شرق الأردن، والمملكة اليمنية، والمملكة السعودية ،وسوريا، ولبنان) وهي الدول المشكلة لجامعة الدول العربية آنذاك، في مقابلها عصابات يهودية أهمها: شتيرن وهاجاناه والارجون. وفي هذه الحرب، حشدت العصابات الصهيونية مقاتلين يفوق عددهم عدد الجيوش العربية مجتمعة، وكانت نتيجة الحرب تشريد حوالي 80% من أهالي فلسطين -ما بين 800 إلى 940 ألف- الذين سُموا لاحقاً "اللاجئين"، وقيام دولة إسرائيل على مساحة 78% من أرض فلسطين كما تم وضع حدودها المعاصرة وقت الانتداب البريطاني، وهي نسبة تفوق ما خصصه قرار التقسيم رقم 181 لليهود وهي 55%.
أغلب ما كُتب عن النكبة وما يتردد في ذكراها يركز على تهجير الفلسطينيين وقيام دولة إسرائيل، وقليلاً ما يتم الحديث عن أسباب الهزيمة وكيف لعصابات يهودية، دون أن تكون لهم دولة، أن يهزموا جيوش 7 دول بما تملك من طائرات وسفن وأسلحة ثقيلة؟
في واقع الأمر، لم تكن هناك حرب حقيقية، ولم تكن للجيوش العربية أي استراتيجية في فلسطين، والتي كان من المفترض أن تكون منع تنفيذ قرار التقسيم والحفاظ على عروبة فلسطين وشعبها.
والذي حدث أنه بعد صدور قرار التقسيم في نوفمبر 1947 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي ينص على تقسيم البلاد بين اليهود والفلسطينيين ووضع مدينة القدس تحت وصاية دولية، وقع الصهاينة ومعهم بريطانيا (التي كانت الراعي الأول لهم وهي التي أصدرت وعد بلفور في 2 نوفمبر 1917) في ورطة أو مأزق، وهو: كيف ستقوم الدولة اليهودية وهناك ما بين 400 إلى 500 ألف فلسطيني يقيمون في الجزء المخصص لليهود وكان عددهم يساوي عدد اليهود تقريبا؟
واشتغل المكر البريطاني والصهيوني ووصل لنتيجة أنه لا بد من افتعال حرب كبرى تؤدي لتطهير عرقي وتبرر تهجير الفلسطينيين وتوسيع حدود الأرض الممنوحة لليهود؛ فتم التنسيق مع الدول العربية، وبعضها كان حديث العهد بالاستقلال وأخرى ما زالت محتلة أو تتواجد بها جيوش بريطانية أو فرنسية، على أن يتدخلوا الحرب بحجة منع تنفيذ قرار التقسيم متذرعين بحالة الغضب والرفض الشعبي العربي لهذا القرار.
وهذا ما تم، حيث وُضعت الجيوش العربية تحت قيادة الجنرال البريطاني "غلوب باشا" الذي كان أيضاً قائداً للجيش الأردني، ولم يكن هناك أي تنسيق بين وحدات هذه الجيوش، وتم تسليم مدن فلسطينية بكاملها لليهود، فكانت الخيانة والهزيمة، وهو ما كتب عنه لاحقاً الزعيم المصري جمال عبد الناصر في كتاب يحمل عنوان "يوميات جمال عبد الناصر عن حرب فلسطين" من تقديم محمد حسنين هيكل ،كذلك ما دونه بعض من شاركوا في الحرب مثل القائد العسكري الأردني عبدالله التل وبعض المؤرخين الموضوعيين.
واليوم، بعد أن أضاع العرب 78% من فلسطين عام 1948 وأضاعوا بقيتها في هزيمة حزيران 67 (النكسة) تنحوا جانبا وينتظرون من الفلسطينيين أن يحرروا ما أضاعت الجيوش العربية بل إن بعضهم زعم إن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود،وبعد أن كنا نتحدث عن نكبة واحدة، أصبحنا نتحدث عن نكبات؛ فهناك نكبة الانقسام 2007، ونكبة حرب الإبادة والتطهير العرقي 2023 التي ما زالت متواصلة، وأيضاً نكبتنا بالتطبيع العربي.
ومع ذلك وبعد 78 سنة من الصراع والحروب والمعاناة للشعب الفلسطيني ورهانات متعددة على نهاية القضية الفلسطينية كقضية لاجئين وكحركة تحرر وطني واستقرار الأمر للكيان الصهيوني الخ ما زال نصف الشعب صامدا على أرضه في الضفة وغزة وداخل الخط الأخضر وعددهم يعادل عدد اليهود وما زالت القضية تشغل العالم وصوت فلسطين ورايات فلسطين تعلو في غالبية مدن دول العالم ولأول مرة يحدث شبه إجماع دولي شعبي ورسمي على تجريم الكيان الصهيوني وسقوط روايته التي غرر بها العالم في مقابل تقدم الرواية والسردية الفلسطينية .
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تعني عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح؟
- عندما يصبح تاريخنا عبئا علينا
- تصفية منظمة التحرير الفلسطينية
- ماذا لو أختفى -الله- من حياتنا؟!
- إعادة توجيه البوصلة
- مؤتمر حركة فتح الثامن المثير للجدل
- المسكوت عنه في المشهد الغزي الراهن
- الفقر ليس قضاءً وقدرًا بل من صنع البشر
- عالم عربي في طريق التلاشي
- الحكام خُدام الأوطان
- اختلاف سيكولوجية الشعوب في التعامل مع التهديدات الخارجية (إي ...
- توريث أم حق مشروع؟
- تكامل وليس إحلال في الأدوار
- الفضائيات واستباحة كرامة المواطن الفلسطيني
- -العرفاتية- و-العباسية-:قطيعة أم تواصل؟
- هل سيغير المطبعون العرب الجُدد مواقفهم تجاه إسرائيل؟
- مرة أخرى.. قبيل انفضاض موسم مؤتمر حركة فتح الثامن
- حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها
- على ماذا تراهن حركة حماس الداخل؟
- وهم -إسرائيل الكبرى-


المزيد.....




- شي جين بينغ: -النهضة العظيمة- للصين وشعار -لنجعل أمريكا عظيم ...
- بعد عمليات بحث واسعة.. العثور على جثة الجندية الأمريكية المف ...
- ترامب وشي يتبادلان نخب التكريم في مأدبة بكين
- أطفال أفغانستان يدفعون ثمن حروب المنطقة: مسؤول أممي يحذر من ...
- تحذير عراقي وراء توقيف سوري بشبهة التخطيط لهجوم في هامبورغ
- الصين - الولايات المتحدة: بين التعاون الإجباري والتنافس المف ...
- رويترز: فرنسا تحقق بشبهات تدخل شركة إسرائيلية في الانتخابات ...
- لن نرضخ.. طهران تؤكد أنها لن تتفاوض تحت الضغط ومستعدة للرد ع ...
- مسؤول لبناني يؤكد أن بيروت ستضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النا ...
- عباس في مؤتمر فتح العام: نرفض أي سلاح خارج الشرعية الفلسطيني ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الجوانب الخفية من سردية النكبة