ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 20:13
المحور:
القضية الفلسطينية
كل المسؤولين العرب والفلسطينيين يكررون مناشدة (المجتمع الدولي) التدخل للرد على العدوان والإرهاب الصهيوني في فلسطين، وهي مناشدات أصبحت ممجوجة ومثيرة للسخرية وتعبر عن حالة عجز وفشل وهروب نحو السراب والأكثر عجزا منهم. حيث لا يوضح هؤلاء المقصود بالمجتمع الدولي؛ هل هو كل دول العالم والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية والرأي العام العالمي؟ فهذا توصيف قانوني وأكاديمي عام ولكن لا يعبر واقعيا عن كيانية ذات تأثير سياسي فاعل في مجربات الحروب والصراعات الدولية حيث يشهد هذا (المجتمع) تحالفات متصارعة وحروب وتعارض المصالح بين مكوناته مثلا بين روسيا وحلف الأطلسي في حرب أوكرانيا وببن هذا الأخير وواشنطن وبين هذه الأخيرة وروسيا والصين ودول في أمريكا الجنوبية بالإضافة إلى الحرب في إيران ولبنان الخ . أما إذا كانوا يقصدون الأمم المتحدة ومؤسساتها، فكلنا نعلم ضعف الأمم المتحدة في مواجهة قوة النفوذ والسيطرة الأمريكية عليها وفشل هذه المنظمة في حل كل الصراعات والحروب في العالم وكما اعترف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لم يصدر أي قرار أممي ملزم حول القضية الفلسطينية. كما يتجاهل المناشدون أن ٥٧ دولة إسلامية وعربية هي جزء من المجتمع الدولي ومجموع سكانهم حوالي 2 مليار، فما هو دورهم في مواجهة الصهاينة في إسرائيل والذين يقارب عددهم 7 مليون فقط، وخصوصاً أن أغلب هذه الدول إما مطبعة علاقاتها مع إسرائيل، أو تقوم بدور الوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أو تقف موقف المتفرج؟ وأين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي؟ وأين العلاقات والاتفاقات الاستراتيجية التي أقامتها دول عربية مع واشنطن ودول الإقليم؟
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟