ابراهيم ابراش
الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 20:13
المحور:
القضية الفلسطينية
عندما كانت الثورة الفلسطينية في أوجها عسكرياً وسياسياً، كان في استطاعة القيادة والرئيس أبو عمار اتخاذ مواقف قوية وصدامية في مواجهة أي دولة تعمل ضد المصلحة الفلسطينية، واصطدم في أوقات متباينة مع نظام الأسد ونظام القذافي ومع العراق إلخ... ولكن القيادة اليوم، وفي حالة الضعف الفلسطينية وانكشاف ونهاية أوهام الشعارات والانتماءات الكبرى العابرة للأوطان وانشغال الدول والشعوب بهمومها الداخلية، أصبحت ضعيفة في مواجهة سياسات ومواقف كانت تصنف سابقاً بأنها شكل من أشكال الخيانة وتلجأ إلى براغماتية الضعيف.
فقد انتقد البعض تعزية القيادة الفلسطينية بوفاة والد أمير قطر، وزيارة الرئيس أبو مازن للدوحة للتعزية بالرغم من كل ما يقال عن سياسة قطر ودورها في تعزيز الانقسام ودعم حركة حماس ودورها الإقليمي في خدمة المصالح الأمريكية. وفي ظني، أن القيادة الفلسطينية لا تستطيع معاداة أي دولة في العالم، وليس من الحكمة فعل ذلك سواء تعلق الأمر بقطر أو الإمارات أو تركيا وحتى واشنطن. ونفس الأمر نلاحظه عند حركة حماس التي لم نسمع لها مؤخرا أي موقف رسمي معادٍ لأية دولة في العالم حتى لواشنطن الحليف الأول لإسرائيل؛ والأمر له علاقة بأن الطرف أو الأطراف الفلسطينية في موقف ضعف في مواجهة دول العالم، وهي بحاجة لهذه الدول أكثر من حاجة الدول للفلسطينيين، وقانون المعاملة بالمثل الذي يُطبَّق بين الدول لا يصلح للحالة الفلسطينية. كما أن القيادة الفلسطينية لا تتخذ مواقف حادة بناءً على بعض مواقف وسياسات الدول، بل تراهن على كسب تأييد الشعوب والمراهنة على تغيير مواقف الدول لصالح فلسطين؛ كما أن القيادة تتصرف بواقعية وليس بالشعارات، وهي تعرف أن القضية الفلسطينية ليست قضية العرب الأولى، فلكل دولة مصالحها وأهدافها الاستراتيجية التي تعلو على أي أهداف أخرى.
ويبقي السؤال مشروعا ومشرعا: لماذا وصلنا إلى هذا الحد ؟
[email protected]
#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟